أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي هيثم - التفكير الديني طفولي














المزيد.....

التفكير الديني طفولي


علي هيثم

الحوار المتمدن-العدد: 2102 - 2007 / 11 / 17 - 10:25
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عندي طفل صغير عمره 5 سنوات يعتقد أن كل العالم من حوله ملك له.
يظن أن أباه وأمه وإخوته هم العالم بأكمله.
يعتقد أن من حقه أن يتملك كل ما يحلو له وليس من حق الآخرين حرمانه مما يريد.يعتقد أن الحلوى التي يأتي بها أبوه هي له وحده وليس لزوما عليه اقتسامها مع الآخرين.هو متيقن بأن رأيه هو الصائب دائما ولا يهمه كثيرا رأي الآخرين.
ذات مرة أخذته معي للتنزه في ساحة عمومية .كان هناك شخص معه حصان جميل عليه سرج مزركش .وكان هذا الشخص يأخذ صورا فوتوغرافية للأطفال بعد أن يركبهم فوق الحصان.أخذ هذا المصور لطفلي صورة.ولكن الطفل رفض النزول من فوق ظهر الحصان وبدأ يصرخ ويقول إن الحصان صار له وليس من حق المصور أن ينزله.كان الطفل معتقدا فيما يقول بكل قوة .
في اغلب الأ حيان يرى الطفل أن من واجب الآخرين أن يقتسموا معه ما لديهم. أو ربما يأخذ كل ما لديهم.ولا يرى أن من الواجب عليه أن يعطي مما عنده هو.
المعتنق لدين ما لا يختلف تفكيره عن تفكير الأطفال فهو يظن أن من حقه أن يمتلك أشياء بمجرد انه استعملها ولو مرة واحدة(مثلا يرى المسيحي أن القدس له لان المسيح ولد فيها .ويرى اليهودي أنها له لان هيكل سليمان بني فيها ويرى المسلم أنها له لان النبي محمد عرج منها للسماء.وكل منهم يصرخ جادا انه على صواب..) وكل منهم يقدس المدينة ومستعد لطرد الآخرين منها .
يرى المسيحي انه من أبناء الله وانه سينال الملكوت الأعلى. ويرى اليهودي انه من شعب الله المختار. ويرى المسلم انه من خير امة أخرجت للناس.
وكل منهم يسفه معتقد الآخر ولا يسمح للآخرين بانتقاد معتقداته.رغم انه يبرر معتقده بنفس المبررات التي يستعملها غيره.
المسلم يؤمن إيمانا قويا بالآية الكريمة التي تقول:( وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَِ)ولكنه في نفس الوقت يكفر المسيحي الذي يعتقد انه من أبناء الله.
المسلم يؤمن إيمانا قويا بالآية الكريمة التي تقول:( وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّن الْعَالَمِينَ ) (20) سورة المائدة. ولكنه في نفس الوقت لا يعترف لليهود بأنهم شعب الله المختار.
المسلمون يقبلون الحجر الأسود ويقدسونه ولكنهم يسخرون من الذين يقدسون البقر.
الطقوس التي يقوم بها الحجاج في معظمها وثنية. ومستوحاة من طقوس دينية سابقة على الإسلام ويمارس المسلم هذه الطقوس بإيمان وخشوع كبير يصل حد البكاء ولكن المسلم ينتقد بشدة ممارسات الآخرين ويسفهها حتى .ويرى أنها مجرد شرك وكفر يحق له تحطيم رموزها.كما فعل طالبان مع تماثيل باميان







#علي_هيثم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجرد تساؤلات (2)
- مجرد تساؤلات


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي هيثم - التفكير الديني طفولي