أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - شاكر جاووش الكربلائي - فئران صدام














المزيد.....

فئران صدام


شاكر جاووش الكربلائي

الحوار المتمدن-العدد: 646 - 2003 / 11 / 8 - 01:49
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


في مجلة الصدى كتب ناصر عراق هذا الموضوع في زاوية الغد موعدنا :
في مساء أحد الايام , قبل سنوات , إستدعى الرئيس العراقي صدام حسين إبنيه عدي وقصي ليلتقياه في إحدى غرف القصر الجمهوري الفخم الذي يستقر بشموخ على شاطئ نهر دجله وسط بغداد , كانت الغرفه خاليه من الأثاث أو تكاد , إذ لم يكن بها سوى مقعد واحد جلس عليه السيد الرئيس المهيب الذي أمر حارسه الشخصي بإحضار الصندوق إياه !!
وما أن تمت تلبية أمر الرئيس وجاء الحارس بالصندوق المغلق حتى أمره {القائد الضروره} بأن يفتحه , وعلى الفور قفز عشرون فأراً من الصندوق وراحت الفئران تجوب بسرعه وإضطراب أرجاء الغرفه المحكمة الأغلاق !!
عدي وقصي بهتا من المشهد المثير , وقبل أن يستفسرا من والدهما عن سر الفئران , طلب منهما رئيس جمهورية العراق أن يقوما بإمساك الفئران ووضعهما في الصندوق !
ولأن الشابين ظنا للوهلة الاولى أن الأمر موجه للحارس , فقد إكتفيا بإبداء علامة إندهاش , لكن الرئيس زجرهما بنظره شرسه من عينيه مؤكداً أنهما المعنيان بتنفيذ أمر القبض على الفئران !
عبثاً حاول الشابان أن يمسكا عصابة الفئران التي هرولت في كل إتجاه , وبعد أكثر من نصف ساعه تمكنا من إلقاء القبض على فأر واحد وبصعوبه , حيث إضطر قصي المرتعب من والده أن يلقي بجسده كله على الفأر المسكين .
هنا أشار الرئيس بيده طالباً ان تتوقف المطارده العبثيه , ثم نادى على الحراس الذين تجاوز عددهم عدد الفئران , وأمرهم بإمساك هذه الفئران المشاغبه وسجنها في الصندوق وسجنها في الصندوق ... بعد ذلك طلب الرئيس من حارسه الشخصي ان يقوم برَجْ الصندوق رجاً عنيفاً لمدة ساعه , ما جعل الحضور يسمعون تأوهات وصرخات الفئران المحبوسه , ثم طلب منه أن يطلق سراح الفئران مره أخرى !
خرجت الفئران من الصندوق مذعوره .. خائرة القوى .. مضطربة الحركه , بعضها إستلقى على ظهره , وبعضها لجأ بصعوبه إلى زاوية الغرفه بحثاً عن  حمايه وهميه .
آنذاك أمر صدام ولديه أن يقبضا على الفئران مره أخرى ويضعاها في الصندوق , وفي أقل من خمس دقائق أنجز عدي وقصي المهمه بسعاده أزاحت عنهما وخز الخيبه من فشلهما من فشلهما الاول !!
هنا بالضبط اعطى صدام لولديه الدرس الأول في حكم العراق , حيث قال لهما : عليكما بتدويخ وإجهاد الشعب طوال الوقت حتى تتمكنا من السيطره عليه , وإلا ستفلت منكما الامور .
ثم أضاف : حين كانت الفئران بحاله جيده لم تمسكا إلا واحداً , أما حين اصيبت بالأنهاك والتعب فقد سقطت جميعها بسهوله في قبضتيكما !
هذه القصه ليست من وحي خيال كاتب مفتون مثلي بفضح الطغاة , بل هي واقعة حقيقيه رواها لي الصديق العراقي الزميل  ظافر جلود الذي كانت له علاقه عميقه بأحد الحراس الذين حضروا ليلة القبض على الفئران ! وقد اقسم لي هذا الصديق أن هذه القصه لا تنتمي إلى عالم الخيال , حين اخبرته أنني سأسجلها في زاويتي حتى يعرف الناس المنطق الذي يحكم به الطغاة شعوبهم !
لقد أثارتني الحكايه حين سمعتها قبل أيام وتساءلت : أإلى هذه الدرجه يمكن أن يصل رجل يدعي أنه يدافع عن العروبه والتقدم ؟ لكن يبدو أن الديكتاتور الفظ أدرك أنه لايستحق أن يحكم بلداً ثرياً بحضارته وتاريخه مثل العراق , فإنهال على شعبه بطشاً وتخويفاً وقتلا .
ولعل المقابر الجماعيه التي تكتشف كل يوم في العراق , تكشف وحشية نظام تجاوز الاعراف والتقاليد { الديكتاتوريه } الشائعه !! ولكن يبقى سؤال مخيف : ترى هل يوجد من الحكام العرب الآن من يظن أن شعبهُ مجرد مجموعه من الفئران ؟! أخشى أن تكون الأجابه ليست على مايرام !! . 
 



#شاكر_جاووش_الكربلائي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دعوة للتغيير إن الله لايُغير ما بقوم حتى يُغيروا ما بأنفسهم
- الدكتاتور
- العراق بلد الخمسة ملايين شهيد


المزيد.....




- يوسف عطال يواجه حكماً فرنسياً بتهمة -التحريض على الكراهية-، ...
- فلفل Chili X يتصدر قائمة أقوى الأطعمة الحارّة عالميًا وفق مق ...
- مسيرة في رام الله تندد بالحرب الإسرائيلية وتدعو لتوحيد الصف ...
- هجوم مصري حاد على دعاة الحرب: -هل تحرير فلسطين فرض عين على م ...
- فولودين يهنئ قناة RT بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيسها
- -رويترز-: إيران تحذر من -عواقب جدية- لبعض الدول في حال دعمت ...
- غزة: حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي على القطاع تبلغ 50,695
- اللواء باقري يكشف تفاصيل الرد الإيراني على رسالة ترامب
- الإعلام العبري: لماذا تبني مصر مخازن طوارئ ضخمة؟
- طفولة غزة المسروقة.. الأطفال الذين قتلتهم إسرائيل من هم؟


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - شاكر جاووش الكربلائي - فئران صدام