عساسي عبدالحميد
الحوار المتمدن-العدد: 2079 - 2007 / 10 / 25 - 11:23
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
قوتنا ليست في النفط بل في الإسلام، هذا ما قاله ملك السعودية للرئيس الصيني عندما كان وليا للعهد في أعقاب زيارة رسمية له للصين الشعبية، فأثناء اللقاء تكلم الزعيم الصيني في سياق حديثه عن دور لنفط كثروة في الاقتصاد السعودي ،فما كان من سموه إلا أن قاطع نظيره الصيني ليعقب على كلامه قائلا ، إن كان لديكم مليار و نصف مليار "إنسان" فنحن لدينا مليار ونصف مليار "مسلم" !!!....
ولي العهد آنذاك والملك الحالي لم يقل سوى الحقيقة، فالإسلام الوهابي مصدر قوة حقيقية للنظام السعودي وشيوخه، والكم الهائل من المسلمين الذي يناهز المليار و نصف المليار مصدر من مصادر الدخل المالي لخزينة سدنة الكعبة في مواسم الحج و العمرة والتي تعتبر أكبر مواسم سياحة في العالم ومصدر ثراء الأسرة الحاكمة وزبانية النص الديني، وقوة النظام تتجلى في صناعة الإرهاب و إنتاج و تصدير أعتا و أخطر المجرمين ومنظري الإجرام.
فإذا كان المنتوج الوطني للصين الشعبية هو الشاي الأخضر و المنتوج القومي لدولة البرازيل هو القهوة و قصب السكر، و إذا كانت كوبا تشتهر بسيكارها الرفيع و بأطبائها المهرة وثورتها الشهيرة ..فان الكيان السعودي يتفرد و بإنتاج حملة السيوف ومصاصي الدماء من طينة علقمة و صعصعة و حنظلة، وحملة نصوص الشر من طينة اللحيدان و والعويران و النكيحان والذبيحان وطوابير طويلة من جهلة قتلة يحرصون على الموت و يتحيونون الفرصة للاختطاف الطائرات و الاندساس بين تجمعات النصارى واليهود لتفجير جيفهم النجسة..
فإذا كان للصين مليار و نصف إنسان، فإن طويل العمر يتباهى بمثل هذا العدد من المنومة عقولهم، وإذا كانت ثقافة الإنسان الحقيقية ورسالته في هذه الحياة هي العمل النافع و احترام آدمية الناس بصرف النظر عن دينهم ومنابتهم و الانفتاح على العالم، فإن ثقافة قطعان التيتل هي التمضمض ببول السلف الصالح والاستثمار لآخرتها للفوز بجنان الله الفيحاء ومناكحه الغراء فهذه الدنيا لا تساوي جناح ذبابة. وللآخرة خير و أبقى
فما أحوجنا إلى فيلم يوثق سيرة الإرهابيين الوهابيين الكبار كتلك التي وثقت لرواد النازية والفاشية ،فحالة الوهابية جديرة بالدراسة والتوثيق للوقوف جليا على فكر عنصري بغيض آذى البشرية وسبب كبوات لشعوب عديدة، ولكي تتعرف الأجيال القادمة على منابع ومجاري حملة البيرق الأخضر وأدبيات أئمة الكهوف .
#عساسي_عبدالحميد (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟