أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد العالي الحراك - الأئتلافات السياسية الطائفية واستغلال الوعي الديني المتخلف للناس... اين دورالمثقفين الوطنيين واليساريين؟؟؟؟














المزيد.....

الأئتلافات السياسية الطائفية واستغلال الوعي الديني المتخلف للناس... اين دورالمثقفين الوطنيين واليساريين؟؟؟؟


عبد العالي الحراك

الحوار المتمدن-العدد: 2075 - 2007 / 10 / 21 - 09:02
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تشكلت احزاب الاسلام السياسي منذ نشأتها الاولى على اساس مذهبي وطائفي , فحزب الاخوان المسلمين في مصر وتفرعاته في البلاد العربية وامتداداته في العالم , يمثل المذهب السني . حزب الدعوة الاسلامية وشبيهاته في العراق وايران ولبنان يمثل المذهب الشيعي. تبنت هذه الاحزاب السياسية الفكرالديني و امكانية تطبيق الاسلام في العصر الحديث كل من وجهة نظره المذهبيه وتقوقعه الطائفي. وهي تريد احتلال السياسة وليس فقط تدخل الدين بالسياسة . انها فكرة هوسية اقتحامية مدمرة لأنها ضد تطور الحياة والتاريخ , مهما لطفوا وحسنوا تعبيراتهم واستشهاداتهم . ومهما تحلت بعض قيادات هذا الحزب او ذاك ببعض مفردات الثقافة وامتهان مهن معينة ذات مستوى رفيع في المجتمع , فأنها تحمل وعيا سطحيا ومبساط للامور وتناقضات كبيرة, فهي تبقى خارج المنطق والتاريخ . استغلت احزاب الاسلام السياسي هذه مستوى وعي عموم الناس في مجتمعاتها وعواطفهم المشدودة كثيرا الى الدين وعلاقاته العضوية مع التقاليد والعادات الاجتماعية , التي اصبحت عرفا عاما اقوى تأثيرا من القانون المدني في سلوكية الناس وتصرفاتهم . مجموع تأثير الدين والعرف الاجتماعي شكل العقلية الاجتماعية والجمعية لأبناء المجتمع وصار الناس يتعاملون ويفكرون بالعقل العاطفي(العقل الباطن) ان صح التعبير, الذي يرفض أي تطور وتقدم وان حاكاه في السطح والقشور. ان مجتمعاتنا المتخلفة المبنية على امتزاج الدين بالعرف الاجتماعي لم تتعرض الى التوعية والتنوير, كما حصل في المجتمعات الأوربية التي تقدمت علينا كثيرا في وعيها العام , الا بالقدر اليسير من قبل بعض المثقفين والاحزاب الوطنية وبقيت الثقافة والعلم بعيدة عن مستوى الناس عموما يتداولها افراد معدودين عانوا وما زالوا يعانون , غرباء في اوطانهم او منفيين خارجها. الاستعمار عبر الاحتلال المباشر لبلداننا ولسنوات طويلة وارتباط الرجعية الحاكمة به واستلامها السلطة بعد خروجه مجبرا عبرثورات وطنية ليست عميقة التأثير, اثر هو الاخر في استمرار تخلف مجتمعاتنا وحرمانها من فرص التطوروالتقدم عن طريق استغلالها ونهب ثرواتها وتقريب القوى الرجعيه اليه ومنحها السلطة بعد خروجه . فبالرغم من غناها وكثرة ثرواتها ظلت هذه المجتمعات والى الآن متخلفة. لقد ارتبط الاستعمارمع الرجعية المتمثلة برجال الدين المدعومين بشيوخ القبائل والعشائر رغم وجود بعض التناقضات والخلافات الا انها لن تصل الى حد العداء والقطيعة , بل اتحدت الرجعية العربية دائما مع الدول الاستعمارية ضد حركات التحرر الوطني العربية فأودعت في السجون واعدمت خيرة قادتها بحجج مختلفة , وناصبت الدول التي تحررت وطنيا العداء عبر التاريخ , وتآمرت عليها واسقطتها وغيرت من مسيرة الحكم فيها( جمال عبد الناصر في مصر واحمد بن بلا في الجزائر وعبد الكريم قاسم في العراق) . وكانت احزاب الاسلام السياسي في هذا الاتجاه الديني الرجعي الاستعماري وما زالت لحد الآن. لذا ما زال التخلف قائما وفي تزايد لان تأثير رجال الدين و والرجعية والاستعمار الجديد اصبح قويا ومنتشرا. المطلوب الآن من القوى الوطنية والشخصيات المثقفة ان تتصدى لرجال الدين الذين يقحمونه في السياسة ويستمرون بتعطيل وعي الناس بالهلوسة والخرافة والكذب , وللرجعية العربية التي تتحالف مع رجال الدين عبر الخطاب الديني والعرف الاجتماعي , ثم الاستعمار الذي عاد في العراق وينوي استمرار بقائه وفرض سيطرته على المنطقة والعالم من خلال عولمة احادية اكراهية. وسائل التصدي لهؤلاء الاعداء عديدة ومختلفة وضروري ان تكون سهلة ومبسطة يفهما الانسان البسيط أي ان يكون خطاب المثقف والسياسي الوطني موجها الى الشعب وليس حوارا ثنائيا بين محترفين خاصة وان بعض هذه الحوارات اخذت في الأيام الاخيرة طابع المهاترات الشخصية الشديدة الضرر على اصحابها واحزابهم وعلى الشعب. حذارى من الانزلاق في هذا الاتجاه وترك الشعب بأيدي احزاب الاسلام السياسية وصومعات رجال الدين ومؤتمرات شيوخ العشائر , الذين عادوا بشعوبنا القهقرى مئات السنين الى الوراء, واصبحنا نخجل من انفسنا عندما نرى هكذا مجتمعاتنا متخلفة, حيث لا تفيد الثقافة الفردية اذا لم تؤثر في الشعب وتخلق وعيا عاليا يتحمل معه مسؤؤليته في التحرر والخلاص. من هنا ادعو الليبراليين العراقيين والعرب ان يتوجهوا الى الناس عموما بخطاب توعوي متوازن ومفيد وان يتركوا اولا التطبيل لأمريكا ان لم يكونوا مستعدين لمواجهتها.. ادعو المثقفين الوطنيين واليساريين العراقيين والعرب ان يتركوا خلافاتهم واختلافاتهم الأيديولوجية الثانوية حاليا , وان يستخدموا الخطاب الوطني وهم اقدر على ذلك لان المرحلة هي مرحلة عمل وطني ثقافيا وسياسيا ولا يحارب بعضكم بعضا (فتذهب ريحكم و ريح الشعب).




#عبد_العالي_الحراك (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قناة الفرات التلفزيونية اشد خطورة من سواها
- ضرورة تطوير الخطاب الثقافي والسياسي لليسار العراقي
- تجمع الماركسيين اللينينيين الستالينيين الماويين... تبعية الى ...
- دور المثقف اليساري في العراق
- ثلاثة اقلتم بصرية ساخرة... ولكن
- كاريزما القائد....والقائد الوطني ضرورة ملحة لعراق اليوم
- ماذا لو سقطت امريكا
- الكفاآت العراقية في الخارج
- ايها اليساري ... لا تليقبك المهاترات
- امكانية العمل السياسي المقاوم لليسار العراقي
- الماركسية فلسفة تطورية
- وحدة اليسار في العراق ضرورة تاريخية ملحة
- سقوط الاتحاد السوفيتي ... بين صحة النظرية واخطاء في التجربة


المزيد.....




- أوضاع الجمهورية الإسلامية في إيران وتداعياتها على العراق
- تثبيت تردد قناة طيور الجنة الجديد على جهازك الرسيفر بكل سهول ...
- أين يقف شباب الأمة الإسلامية في معركة القدس؟
- خطيب جمعة طهران: الأمة الإسلامية تواجه اختبارا كبيرا بالدفاع ...
- مستعمرون يعتدون على مواطن بالضرب ويحرقون مركبته شمال سلفيت
- -لا يجوز-.. فتوى الداعية عثمان الخميس عن -تريند- انتشر بين ا ...
- كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه ...
- بزشكيان للمشاط: الوحدة تحمي الأمة الإسلامية من ظلم الأعداء
- تردد قناة طيور الجنة 2025.. استمتع بمحتوى تعليمي وترفيهي للأ ...
- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد العالي الحراك - الأئتلافات السياسية الطائفية واستغلال الوعي الديني المتخلف للناس... اين دورالمثقفين الوطنيين واليساريين؟؟؟؟