أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سامح عوده - نقطة ضوء على تصريحات .. ( جون .. بوغارد .. )














المزيد.....

نقطة ضوء على تصريحات .. ( جون .. بوغارد .. )


سامح عوده

الحوار المتمدن-العدد: 2059 - 2007 / 10 / 5 - 11:28
المحور: حقوق الانسان
    


تناقلت العديد من وسائل الإعلام العربية والعالمية يوم الثلاثون من الشهر الماضي على لسان جون بوغارد مقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية اتهامات لاذعة لـ " بان كي مون " الأمين العام للأمم المتحدة " والطاقم العامل معه بالانحياز لإسرائيل .. كما أكد أن الأمم المتحدة واللجنة الرباعية الدولية تتجاهلان تقاريره وتوصياته بشأن انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية بسبب انحيازهما للكيان الصهيوني . ( وقال بوغارد "إن المجتمع الدولي في نيويورك ليس مستعدا للنظر في توصياتي وأعتقد أن اللجنة الرباعية الدولية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا هي المسؤولة عن إدارة عملية السلام ولكن من وجهة نظري فإنهم يتصرفون برؤية أحادية حيث تجنبوا إدانة الانتهاكات الصهيونية المتواصلة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية ) ..

لقد جاء انتقاد بوغارد ، مفاجئا ً ومخالفاً لكل التوقعات ، فحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية يرثى لها ، والانتهاكات الصهيونية لحقوق الإنسان الفلسطيني لم تتوقف ، ولم تحسب إسرائيل حساباً لأحد ، لا للمجتمع الدولي ولا لمنظمات حقوق الإنسان التي ترصد تلك الخروقات ، فعنها حدث ولا حرج فهي تزداد بمرور الأيام ، وقد كان العام الماضي 2006 م وبداية العام الحالي نقلة نوعية في حجم خروقات حقوق الإنسان ، فحجم الخروقات للقانون الإنساني قد زادت من استخدام مفرط للقوة وإجراءات قمعية بحق كل ما هو فلسطيني .. !! ولم تكن تلك الخروقات تتم في الخفاء بل كانت ظاهرة للعيان موثقة بالصوت والصورة ، حيث رصدت العديد وسائل الإعلام العربية العالمية مشاهد وحشية كارثية ، لم تكن تحرك تلك المشاهد إلا طيفا عبر سماء منظمات حقوق الإنسان وفي لحظة ما يلبث أن يتبخر ، فالقمع الصهيوني المبرمج والمخطط يزداد وقاحةً ، يقابله صمت غليظ تمارسه المؤسسة الدولية الراعية لحقوق الإنسان .. كما تدعي !!
لقد جاءت تصريحات " بوغارد " مدوية تدق ناقوس الخطر لدينا كعرب كنا وما زلنا نراهن على نزاهة الأمم المتحدة ، كمؤسسة محايدة نزيهة ، آملين أن يكون لها دور في ممارسة الضغط على إسرائيل لتخفف من وطأة الضغوط التي تمارسها بحق شعب أعزل كفلت له كافة القوانين الدولية الإنسانية الحق في الحياة ، والحق بأن ينعم بحقوقه المشروعة ، هذا الأمر يدفعنا إلى الخوف على مستقبل حقوق الإنسان في العالم بما أن الولايات المتحدة الأمريكية هي التي تتحكم بالأمم المتحدة وبأمينها العام الذي على ما يبدو أصبح خاتما في إصبعها ، حيث تتأمل فيه الشعوب الخير ليكون رقيبا أمينا ، وراعيا ً نزيهاً ً وساهرا ُعلى تطبيق مواد وروح القانون الدولي في كافة أنحاء العالم .

لقد أضافت هذه الانتقادات مزيداً من السواد على سجل الولايات المتحدة القاتم في وحشيتها وانحيازها لطرف دون طرف ، كيف يكون هذا ؟ وفي كل خطاب نسمعه للرئيس الأمريكي " جورج بوش " نلاحظ تأكيده على المطلق على ديمقراطيته ( الرعناء .. ) .. التي ينوي تطبيقها فيما يطلق ُ عليه العالم الحر ، فأي عالم ٍ حر ٍ هذا ؟ الذي تسوقه الولايات المتحدة بالعصا الغليظة ، وتمارس فيه جنون آلتها الحربية العسكرية التي تشكل الخطر الأول على حقوق الإنسان في العالم ، اليس من واجب المنظمة الدولية وما تحويه من مؤسسات وجدت للحفاظ على الإنسان وكرامته ومن العيب أن تتحرك ( بالريموت .. ) .. الأمريكي فهي بذلك لن تكون قادرة على القيام بواجباتها ومهامها في حفظ الأمن والأمان في العالم .. ذلك العالم الذي ما زال قابعا ً في أروقة التفرد والعولمة التي أصبحت البوتقة التي تحتوي قذارة تلك الخروقات ، فأين ذلك الدور الإنساني الذي يدرس في المحافل الدولية ؟ وأين شعارات حفظ الأمن والسلم العالميين وحماية حقوق الإنسان ؟ وهل كانت المؤسسة الدولية ستقف موقف الأصم لو كانت تلك الخروقات مورست بحق مواطن إسرائيلي واحد ؟ أسئلة تدور في أذهان الجميع ما زالت معلقة ً تنتظر إجابات !!

أثبتت تصريحات بوغارد أن المؤسسة الدولية على علم ودراية بكل ما يجري على الأرض لكنها آثرت أن تضع تقارير الخروقات الإسرائيلية لحقوق الإنسان في أدراج ٍ مغلقة ٍ ، يتراكم عليها الغبار مع الزمن كما حدث مع قرارات مصيرية صدرت عنها تخص هذا الشعب الفلسطيني المنكوب ، هي التي كانت شاهد عيان على نكباته ونكساته ولم تحرك ساكنا ، علما بأن أحكام القانون الدولي الإنساني التي صدرت منذ نشأة الأمم المتحدة ممثلة بأنظمة لاهاي للعام 1907 واتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية السكان المدنيين وقت الحرب التي صدرت في العام 1949 م أكدت بما لا يدع مجالا للشك أن الأراضي الفلسطينية هي أراض ٍ محتلة ، وأن الواجب على من يرعى تطبيق القانون الدولي الإنساني في العالم إلى حمايتهم وفق ما نصت عليه أهم الاتفاقيات الدولية التي تعتبر في مجملها المرجعية الأولى للقانون الدولي .

تجدر الإشارة إلى نقطة الضوء التي ظهرت في تصريحات " جون بوغارد " عبر فيها عما يجول في نفوس أحرار العالم والمتطلعين نحو الأمن والسلام للبشرية فجاءت نقطة ضوء في وسط هذا الظلم والظلام المخيم على العالم ، وجهت الأنظار بوضوح إلى الخلل الخطير في عمل المنظمة الدولية التي تدعي الشفافية والحياد .



#سامح_عوده (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جعجعة .. مواطن ( الأسعار .. نار .. ) .. !!
- الاشجار تموت واقفه .. !!
- الصورة في صباحات زياد جيوسي
- فصل امني ام فصل عنصري ؟
- الحب يطلُ من شرفةٍ عاليةٍ
- المغتصبه !!
- بوس الواوا !!
- شموع منتصف الليل
- أصل فكرة حقوق الإنسان وإطارها الفلسفي
- هل حقا القدس عروس عروبتنا ؟
- أزمة قيادات أم تصحر !!!
- طفوله ماسوره واحلام مبتوره
- اغتيال الذاكره
- ليلة شتاء مجنونة
- الدكتور !!!
- لعن الله الفتنة !!
- نقطة ضوء ....... أمريكيا والإرهاب
- كل عام والوطن بالف خير
- عندما يكون من الموت فلسفة
- حرب المهزومين


المزيد.....




- أونروا: المجاعة ستحدث في غزة خلال أيام.. رغيف الخبز غير موجو ...
- نتنياهو يزور المجر في أول رحلة خارجية بعد مذكرة اعتقال الجنا ...
- نتنياهو يتحدى المحكمة الجنائية الدولية بزيارة هنغاريا
- دبلوماسيون: إجبار منظمات غير حكومية دولية على تعليق أنشطتها ...
- اليمن مفخرة حقوق الإنسان (3من3)
- الجزائر تؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال ا ...
- منظمات دولية في موقف محرج بعد كشف الأمن الليبي تورطها في قضا ...
- مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع و ...
- طبيب شرعي: الاحتلال أعدم عمال إغاثة فلسطينيين ميدانيا
- ميانمار تعلن وقف إطلاق النار لتسهيل جهود الإغاثة من الزلزال ...


المزيد.....

- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سامح عوده - نقطة ضوء على تصريحات .. ( جون .. بوغارد .. )