أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامح عوده - جعجعة .. مواطن ( الأسعار .. نار .. ) .. !!














المزيد.....

جعجعة .. مواطن ( الأسعار .. نار .. ) .. !!


سامح عوده

الحوار المتمدن-العدد: 2051 - 2007 / 9 / 27 - 09:10
المحور: القضية الفلسطينية
    


لم يكن ارتفاع الأسعار في الأراضي الفلسطينية وحدها .. !! بل إن المحيط العربي أيضا يعاني من ارتفاع أسعار المواد الأساسية والتموينية ، وقد تناقلت وسائل الإعلام عبر تقارير بثتها حجم الكارثة التي حلت بالمواطن العربي ، حتى وصل الغلاء إلى الشعير غذاء ( التيوس .. ) ارتفع إلى أعلى مستوى له منذ عدة سنوات ،
جاء رمضان والأسعار تلتهب نارا ً ، والتجار أوغلوا في بيعهم .. فباعوا كل ما يمكن ألا يباع .. بأغلى الأسعار ، فلا رقيب عليهم .. والمواطن الغلبان ممن لا يملك إلا التضرع لله أن تزول هذه ( الغمة .. ) .. وتعود الأسعار .. كما كانت عليه .

وتحت دائرة الضوء في الأراضي الفلسطينية لم يبق َ شي على حاله فدوام الحال من المحال ، الأسعار أصبحت نار .. !! كي تتماشى وطبيعة الجو الحار ففي الشهر الماضي شهر آب ( اللهاب .. ) .. المعروف بشدة حرارته .. ارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية إلى أرقام خيالية هي الأعلى منذ عشر سنوات كما يقول المراقبون الاقتصاديون ، وكان الارتفاع في معظم نواحي الحياة .. مع بدء العام الدراسي الذي أرهق كاهل المواطن الذي بقي مستوى دخله كما هو لم يتغير فيه شيء ، ربما يكون قد تآكل بفعل ارتفاع أسعار .. صرف الدولار ..

الطوابير الصامتة من البشر والتي تراها صباح مساء تتجول في الأسواق بحثا عن توفير قرش في السلعة التي ينوون شرائها .. تذمروا وتساءلوا إلى أين يمكن أن يصل هذا الغلاء المقيت .. ؟!! الذي يشنقهم بسلاسله ويكويهم بناره ، فهم لم يعتادوا على مثل هذا الغلاء ..
وهل من حل قريب ؟ ربما هذه التساؤلات ترتقي لان تدق ناقوس الذاكرة لدى المسؤولين .. وولاة الأمر .. الذي ملأوا ( البطون .. ) .. وتراكمت على أجسادهم الدهون .. أما المواطن الغلبان فلا يمتلك إلا الذهول .. أو الموت جوعا تحت سياط الفقر .. فهل لامست تلك التساؤلات مسمع المسؤولين وصناع القرار ، باعتقادي لم يبادر أحد ٌ من المسؤولين .. حفظهم الله .. !! لمتابعة ما يجري على الأرض بالرغم من صيحات الجياع والمقهورين وصلت إلى أبعد مدى لكنها لم تحرك ساكنا حتى الآن .. لربما لأننا تعودنا لقد ناديت لو أسمعت حيا .. !! ولكن الحياة لمن يسمع النداء ويستجيب له .
لدينا العديد من المؤسسات والوزارات المعنية كوزارة الاقتصاد الوطني والصناعة التي تهتم بمراقبة الأسعار ، ومعاقبة من يتلاعبون بها .. فهل أدت دورها كما يجب ؟

سؤال نتركه للمسئول .. عسى أن يكون محفزا ً لهم للتحرك في ظل حالة سوق توصف بأنها كاراثية ، ولا تبشر بالخير .. فتزداد قهرا وكسادا ً مع انتهاء النصف الأول من شهر رمضان الفضيل ، حيث ازداد الطلب على السلع الغذائية ، ولم يكن رمضان شهر تراحم بين المسلمين ، فالبعض من كبار التجار وجدوا في هذا الغلاء ضالتهم .. فراحوا يخرجون ما كانوا قد خزنوه لمثل هذه الأيام .. وأشهروا سكاكين الغلاء التي ذبحوا بها الناس ، فلا احد يدفع ثمن هذا الغلاء إلا الطبقات الفقيرة القابعة تحت خط الفقر منذ عقود ، تنتظر غد ٍ أفضل يكون معه الفرج

إن حمى الغلاء التي تعج بها أسواقنا هذه الأيام أظهرت بما لا يدع مجالا للشك أن المواطن أحوج إلى رقابة صارمة على السوق ، ومتابعه يوميه من قبل مؤسسات الدولة التي يجب أن تتولى دورها الطبيعي في مسالة كل من تسول له نفسه العبث بقوت الشعب وأمنه ، لان الأمن الاقتصادي هو جزء من الأمن العام للبلاد ، فالأغذية الفاسدة والمقلدة التي تغزو أسواقنا من المسؤول عن متابعتها وتجفيف منابعها ،

ان المواطن الفلسطيني والعربي بشكل عام يعيش الآن بين فكي كماشة .. الغلاء من جهة والتضخم من جهة أخرى وبين هذا وذاك يزداد الصراخ ومخالب الغلاء تنهش لحم المواطنين ومستوري الحال فهم ينتظرون حلا سريعا بالمبادرة لمراقبة الأسواق ، وإيجاد البدائل لتعويضه عن التآكل الذي حل به فجأة في مصدر دخله ولقمة عيشه ..
نسال الله ان تكون ( جعجعات .. ) .. جيوش المواطنين قد وصلت إلى مسامع مسؤولينا ..
فالأسعار .. نار .. !! وارحموا من اكتوى بغلائها .



#سامح_عوده (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاشجار تموت واقفه .. !!
- الصورة في صباحات زياد جيوسي
- فصل امني ام فصل عنصري ؟
- الحب يطلُ من شرفةٍ عاليةٍ
- المغتصبه !!
- بوس الواوا !!
- شموع منتصف الليل
- أصل فكرة حقوق الإنسان وإطارها الفلسفي
- هل حقا القدس عروس عروبتنا ؟
- أزمة قيادات أم تصحر !!!
- طفوله ماسوره واحلام مبتوره
- اغتيال الذاكره
- ليلة شتاء مجنونة
- الدكتور !!!
- لعن الله الفتنة !!
- نقطة ضوء ....... أمريكيا والإرهاب
- كل عام والوطن بالف خير
- عندما يكون من الموت فلسفة
- حرب المهزومين


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامح عوده - جعجعة .. مواطن ( الأسعار .. نار .. ) .. !!