أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رشاد الشلاه - هل تستجيب الإدارة الأمريكية لإرادة المجتمع الدولي؟














المزيد.....

هل تستجيب الإدارة الأمريكية لإرادة المجتمع الدولي؟


رشاد الشلاه

الحوار المتمدن-العدد: 2041 - 2007 / 9 / 17 - 12:36
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


الشركاء والفرقاء العراقيون ومعهم الدول المعنية مباشرة بالشأن العراقي والمؤسسات الدولية، يجمعون على ان المعضلة العراقية هي سياسية داخلية زاد من تعقيدها التدخل الإقليمي والصراع على زعامة البيت الأبيض وتأزم العلاقات بين الولايات المتحدة و الدولتين المجاورتين إيران وسوريا. ولم تفلح جهود الوساطة العراقية المترافقة مع الضغوطات الأمريكية المعنوية والمادية هي الأخرى حتى الآن في ردم هوة عدم الثقة فيما بين هؤلاء الفرقاء ثم لتتسع الى الشركاء ، بل تفاقم المأزق السياسي والأمني مما حال دون انبثاق تشكيل وزاري طال انتظاره، بالإضافة الى عدم الاتفاق أو التوافق على جملة من القضايا العقدية المعلقة من بينها إقرار التعديلات على الدستور وتشريع قانون النفط. وبسبب من تورط دول الجوار وانحيازها الى هذا الطرف العراقي أو ذاك كل وفق أجندته الأمنية أو الاقتصادية أو الطائفية، فان أي دور تنوي القيام به في مسعى حلحلة الوضع العراقي يقابل بالشكوك والرفض من الإطراف الأخرى. ولم تثمر لقاءات دول الجوار وجهود الجامعة العربية من تحقيق تقدم ملموس في مساعيهم، وبات الدور مقتصرا على النصح وتوجيه نداءات الترجي والتمني للأطراف العراقية المتصارعة. و في دوامة البحث عن منافذ حلول عبر أطراف محلية وإقليمية ودولية جاء قرار مجلس الأمن الدولي المرقم 1770 بالإجماع حول العراق في العاشر من آب الماضي بمبادرة أمريكية بريطانية.

لقد عمدت الإدارة الأمريكية الحالية قبل اشهر من غزوها للعراق في العام 2003 الى تهميش دور الأمم المتحدة، بل وازدراء إرادة المجتمع الدولي التي لا تنسجم مع مخططاتها أو ترفض إجراءاتها السياسية والاقتصادية المنفردة، إلا ان الفشل الذي آلت إليه سياساتها وممارساتها التي تحمل ثمنها الفادح الشعب العراقي قبل غيره، والصراعات الحزبية الداخلية بين الجمهوريين والديمقراطيين، دفعت أخيرا الإدارة الأمريكية وحليفتها بريطانيا الى تقديم و تبني ذلك القرار الذي نص على تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق لفترة أخرى مدﺗﻬا اثنا عشر شهرا، وقيام كل من الممثل الخاص للأمين العام والبعثة، حسب ما تسمح به الظروف وبناء على طلب الحكومة العراقية بتقديم المشورة والدعم لتحقيق تقدم في الحوار السياسي والمصالحة الوطنية الشاملين؛ والمساعدة في الإجراءات اللازمة لإجراء الانتخابات والاستفتاءات؛ وبشأن مراجعة الدستور وتنفيذ الأحكام الدستورية، وكذلك وضع الإجراءات اللازمة لتسوية مسألة الحدود الداخلية المتنازع عليها و تيسير الحوار الإقليمي، بما في ذلك الحوار بشأن مسائل أمن الحدود، والطاقة، واللاجئين.

لقد أشر القرار الأممي على القضايا التي كانت وما تزال موضع الخلاف والاختلاف بل والنزاع المسلح الداخلي. وليس أمام أطراف الحكم والحكومة والأحزاب العراقية إلا الاستفادة من الجهد والخبرة الأممية والتحلي بالتواضع في تقدير قدراتها وإمكانياتها واقتران ذلك بتواضع الإدارة الأمريكية أيضا و الاستجابة لإرادة المجتمع الدولي للعمل على التطبيق الفعال للقرار 1770 وفسح المجال للمسعى الدولي للمساعدة في إنقاذ البلد من الفوضى السياسية والامنية والاقتصادية.

ان تطبيق ذلك القرار وليس بقاءه رقما في ارشيف المنظمة الدولية، يعيد التأكيد على الالتزام الأخلاقي والسياسي للأمم المتحدة ممثلة بمجلس الأمن من ان تنهض بمسؤولياتها لإنقاذ احد البلدان المؤسسة لهذا الصرح العالمي من دوامة القتل اليومي العبثي. وعلى الإدارة الأمريكية ان تدرك بعمق ان واحدا من اكبر خطاياها بحق العراق والمجتمع الدولي هو قرارها الانفرادي بغزو العراق دون تفويض أممي، مما اضعف من حماس الأمم المتحدة في القيام بدور سياسي فعال و زاد في العزلة الدولية للإدارة الأمريكية التي لا تستمع إلا لصوتها ولصوت مستشاريها المقربين وتقاريرهم مأخوذة بزهو سمة الدولة الأعظم في عالم القطب الواحد، فهل ستصر هذه الإدارة على الانفراد بتقرير مصير العراق أم ستسمح للآخرين تحقيق ما عجزت عن تحقيقه؟



#رشاد_الشلاه (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مطلوب مراجعة نقدية شاملة والتخلي فعلا عن المحاصصة
- تشرد ملايين العراقيين إنذار آخر لدول المنطقة
- انسحاب وزراء التوافق تداع آخر في مبدأ المحاصصة الطائفية
- الهروب خير وسيلة للدفاع
- ملجأ الأيتام الكبير
- تنفيذ البرنامج الحكومي يفوت الفرصة على المتربصين بالسلطة
- آفاق المفاوضات الأمريكية الإيرانية حول العراق
- تسعة ملايين جائع في بلاد دجلة والفرات
- كرة الزئبق العراقية بين الجمهوريين والديمقراطيين
- من وحي التاسع من نيسان 2007
- بيانات القمة العربية توصيات لا ترقى للطموح
- مؤتمر بغداد الإقليمي والدولي حول العراق
- أمراء الطوائف المؤمنون يبيحون المحرمات
- من ضمانات نجاح تنفيذ مشاريع الموازنة الجديدة
- الوطن ومصلحته العليا فوق المصالح الطائفية
- تفجيرات الجامعة المستنصرية...دناءة الفعل و الفاعل
- عبد الباري عطوان... زعلان
- من عواقب الفتنة والانتقام الطائفيين
- عام على انتخاب مجلس النواب
- هل تساعد دول الجوار في استقرار العراق؟


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رشاد الشلاه - هل تستجيب الإدارة الأمريكية لإرادة المجتمع الدولي؟