أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عبدالله صالح - الدمقراطية والوجه الحقيقي لحماس !!














المزيد.....

الدمقراطية والوجه الحقيقي لحماس !!


عبدالله صالح
(Abdullah Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 2037 - 2007 / 9 / 13 - 11:12
المحور: القضية الفلسطينية
    


عندما فازت حركة حماس في فلسطين في آخر انتخابات تشريعية باكثرية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني ، هلل الاسلاميون من كل حدب وصوب لهذا النجاح معتبرينه " اهتداء الناس الى طريق الصواب " . ونصرا للدمقرطية !!!!! .
هذا النصر كان جرعة منشطة اخرى للاسلام السياسي ، بعد الاحتلال الامريكي لافغانستان والعراق، وكان مكسبا سياسيا لهم ، لا في المنطقة فحسب ،بل وعلى الصعيد الدولي ، فعلى صعيد المنطقة أستقبل خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة لدى زيارته للعديد من الاقطار العربية استقبالا حارا، وعلى الصعيد الدولي زيارته لروسيا والاستقبال الذي حظي به هناك .
لقد كان نجاح حماس متوقعا منذ البداية وذلك لعدة اسباب منها : الجرائم المستمرة لحكومة اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني ، الفساد المستشري في اجهزة السلطة الفلسطينية بقيادة حركة فتح ، تعثر الحل السياسي للمسألة الفلسطينية ، الوضع الاقتصادي المتردي الذي كان يعاني منه الناس في الضفة الغربية وقطاع غزة ، وبالاضافة الى ذلك ،الغياب شبه الكامل للاحزاب والحركات اليسارية والاشتراكية والشيوعية عن الساحة الفلسطينية. كل ذلك ساهم في ان تبحث الجماهير عن بديل لحركة فتح ، يتسم بـ " النزاهة والشفافية " ويقف بوجه جرائم الحكومة الاسرائلية ويوفر الحد المعقول من العيش الكريم . وللاسف لم يكن ذلك البديل سوى حركة حماس . المواطن الفلسطيني صوت لصالح تحسين وضعه الاقتصادي والاجتماعي والسياسي قبل ان يصوت لمباديء حركة حماس.
الآن وبعد مضي فترة ليست بالقليلة على تولى حماس زمام الامور ، بات واضحا ما هية الدمقراطية التي تدعيها حماس والتي اتت بها الى السلطة . فهي من جهة تنتقد من لا يحترم "مباديء الدمقراطية " ، باعتبارها نالت الاكثرية في المجلس التشريعي ، وتضرب بالدمقراطية عرض الحائط من جهة اخرى ، ناسية او متناسية بان هذه المباديء حزمة واحدة لا يمكن تجزئتها ، فاذا كانت حماس تهلهل للدمقرطية التي اتت بها الى السلطة ، فانها بممارستها القمعية الاخيرة لا تعير لهذه المباديء اهمية تذكر، فكل من شاهد مؤخرا عبر شاشات التلفاز القمع الوحشي الذي تعرض له مناهضو حركة حماس في قطاع غزة ، على يد مسلحي تلك الحركة ، يشعر بان حماس ليست سوى مجموعة تتعامل مع معارضيها بالهراوات والعصي وغير مؤهلة لا لقيادة المجتمع فحسب ،بل و ليست مؤهلة لادارة دفة السلطة وتنظيم حياة الناس كذلك . هذا العمل الاجرامي لمسلحي حماس خيب ظن الكثيرين من مناصريها ومؤيديها لدرجة ساهم في توحيد موقف الفصائل الفلسطينية المنضوية تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية وذلك بقيامها باضراب عام يوم 9-9-2007 في قطاع غزة احتجاجا على هذه الممارسات.
ان حماس لم تفعل شيئا غريبا بتصرفها هذا ، بل كشفت بشفافية ووضوخ تامين عن الوجه الحقيقي للاسلام السياسي حين يتعرض الناس لسلطته وجبروته ، فهم ان كانوا في السلطة او خارجها لديهم شعار واحد وهو رفض الآخر ، ايا كان ، بمجرد مخالفته ورفضه لمبادئهم واحيانا حتى مناقشته لتلك المباديء. انهم لن يكونوا بافضل حال من الجمهمرية الاسلامية في ايران ولا من حكومة طالبان ، ولا من الاسلاميين في العراق وغيرهم من هذه الجماعات ، انها رسالة واضحة من قطب من اقطاب الاسلام السياسي لكل من يريد ان يعرف ماهية هذه الاحزاب ، وكيفية ممارستها السلطة وكيفية تمسكها القوي بالقمع واستعمال العنف ضد كل من يجرؤ على التعرض لنفوذها وسلطتها ، فها هو وجههم الحقيقي ، وها هم يتجاهلون كل " القيم والمباديء الدمقراطية " التي كانوا يزغردون لها من قبل وكانوا ويتهمون الآخرين بعدم احترام ارادة الشعب !!
هنا لا بد من طرح سؤال مهم وهو : لو جرت الأن انتحابات اخرى ماذا ستكون نتيجتها ؟ وهل ستقبل بها حماس كنصر للدمقراطية ؟
ان الفلسطنيين مدعوون لرفض سلطة حماس وامثالها من تنظيمات الاسلام السياسي ، وكذلك رفض الفساد والتلاعب بقوتهم ومصيرهم من قبل الاحزاب الاخرى التي اثبتت فشلها في ادارة الحكم ، وان الطريق الوحيد امامهم للخلاص ليس سوى بالعودة الى والتمسك بالمباديء الانسانية البعيدة عن الافكار القومية والدينية والنضال من اجل اقامة دولتهم العلمانية المستقلة جنبا الى جنب مع دولة اسرائيل.



#عبدالله_صالح (هاشتاغ)       Abdullah_Salih#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تجربة حزب العدالة والتنمية في تركيا ، بين الاعتدال والتطرف ! ...
- حسن نصرالله وتهديداته الاخيرة لاسرائيل !؟
- كلام لا بد ان يقال،!على ضوء المشاكل الاخيرة داخل اتحاد المجا ...
- التهديدات الامريكية لايران ، الاسباب والنتائج
- تشكيل الحكومة العراقية، ازمة امريكا أم ازمة الجعفري
- العرب قي قممهم
- العراق والقفز نحو المجهول !!
- مصادر الارهاب تبحث عن سبل مكافحة الارهاب !!
- الشيوعية العمالية في معترك النضال من اجل الاستحواذ بالسلطة أ ...
- قيمة الانسان بين الحياة والمصالح
- في ذكرى رفاقنا الذين ضحوا بحياتهم من أجل الاشتراكية
- رياح الرفض والاصرار على التغيير قادمة من كردستان
- فدرالية البرزاني والطالباني في مهب الريح ؟!
- القوى الرجعية، أداة امريكا في العراق !
- الفضائيات العربية وأزمة المصداقية !
- شبح الارهاب
- لا للأسلام السياسي ، لا لأمريكا
- المزاج العام في العراق ليس اسلامياً
- في ذكرى تأسيسه السبعين الحزب الشيوعي العراقي ، بعضٌ من سياسا ...
- كي لا يَنحرف طريق نضال الجماهير ، تعقيباً على أحداث قامشلي


المزيد.....




- خسر ربع ثروته وسط إذلال علني.. كيف انفجر كل شيء في وجه إيلون ...
- -دايم السيف-.. الاستعدادات تكتمل لليلة تكريم الأمير خالد الف ...
- شاهد كيف تسببت رسوم ترامب في فوضى بأسواق المال العالمية
- موسكو تواصل ريادتها على عواصم أوروبا وتعرض -ماتريوشكا- أول ح ...
- نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسر ...
- مصر.. ابتزاز جنسي ينتهي بجريمة مروعة
- -واللا-: سماع دوي انفجارات قوية في تل أبيب
- استدعاء عاجل لشوكولاتة شهيرة بسبب خطر الاختناق
- تحضيرات مبهرة لمهرجان الدراجات النارية في موسكو
- مصر.. إحالة تيك توكر شهير للمحاكمة الجنائية


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عبدالله صالح - الدمقراطية والوجه الحقيقي لحماس !!