أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - سلطان الرفاعي - بماذا كافأ مجلس الشعب السوري ناخبيه ؟














المزيد.....

بماذا كافأ مجلس الشعب السوري ناخبيه ؟


سلطان الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 2028 - 2007 / 9 / 4 - 07:02
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


من سمع أمس جماعة الاقتصاد والتجارة السوريون, ، في ندواتهم ، ومناقشاتهم ، وانذاراتهم ، وتهديداتهم للتجار ، بالويل والثبور والسطو على مستودعاتهم . اعتقد أنه سيستيقظ اليوم ، على اكتظاظ في السجون وفراغ في مجلس الشعب ؟؟؟

الشيء المريب في الموضوع ، أن الحكومة ، وبأذرعها وأفرعها وخبرائها ومخبريها ، لا تعلم مثلا ، من يستورد السكر والجبنة والبقرة الفاقعة والولد الغلبان وزبدة لورباك وحليب الأطفال . والمشكلة الحقيقية ، ليست في جشع التاجر ، فهذه مقدور عليها ، مشكلتنا في جشع المسؤول شريك التاجر ، وفي المساحة الواسعة لكرشه ، وذمته .

أعضاء مجلس الشعب ، لا يعرفون الطريقة التي سوف يتبعونها من أجل شكر الشعب ، على انتخابه لهم ، ومنحه ثقتهم ، والتي على أساسها ، ركبوا السيارات والكراسي . ولو فكر أعضاء مجلس الشعب ، فيما قدموه لناخبيهم ، منذ ركوبهم السيارة ، أقصد الكرسي ، حتى ساعته . لكنا وجدنا عددا وفيرا من الانتحارات ، سببها ، ليس الخوف من عذاب القبر وأنكر ونكير ، ولكن سببها عذاب الضمير . والذي نام نومة واحدة .
أعضاء البار لمان السوري ، يتحملون واجبا مقدسا يتمثل بإطلاع ناخبيهم بعمق وترابط منطقيين عن معنى جلوسهم على كراسيهم . كما يتحملون واجب الإعلان على من انتخبهم مدى ما حققوه من الوعود التي قطعوها على أنفسهم خلال حملاتهم الانتخابية . والتي لم يمض عليها وقتا طويلا ، ولا أظن أن البيانات والإعلانات لا زالت موجودة في الفلل والقصور تُذكر صاحبها بالأكاذيب والوعود التي أطلقها . مما يستدعي قهقهة منه . على مدى الهبل الذي يتمتع به الشعب السوري .
عندما يقوم تاجر أو راعي غنم أو اقتصادي في البرلمان بتصرف يحمل طابع الجشع ، فإنه يقترف بذلك غلطة أخلاقية كبيرة لأن هذه الغلطة تصدر عن ممثل لشريحة كبيرة من الشعب ، أولته ثقتها ومحبتها واحترامها .
ليس الكلام فقط ما يجب أن يسأل عنه النائب ، ولكن الصمت ، وهو في هذه الحالة أخطر كثيرا من الكلام . الصمت عن كل ما يحدث داخل الوطن ، الصمت بإنتظار هروب آخر ، ولسعة لاسلكية من تحت الطاولة ، ينتفض العضو بعدها ، ليشتم السارق والناهب والفاسد الهارب .
للمواطنين كامل الحق في معرفة كيف يتصرف التجار النواب في داخل المجلس وحتى خارجه . والأكيد أن الشائعات ، حتى لا نقول حقائق ، تملأ البلاد عن جشع وتصرفات بعض التجار من أعضاء مجلس الشعب . ، كما أنه ، من الناحية الأخلاقية ؟ يكون عضو مجلس الشعب ملزما بإعلان الحقيقة ولن يكون اخلاقيا إذا لجأ الى اسكات من يتهمونه عن طريق استخدامه للسلطة والحصانة التي يتمتع بها . وإذا كنا نقر بأن نظامنا ديمقراطي ، فإن هؤلاء التجار يجب أن لا يكونوا معصومين عن المساءلة ، وبحكم ما يحدث اليوم ، يجب أن يكونوا خاضعين لنقد المواطنين ، ومتقبلين كل حقيقة وداحضين كل شائعة . وبخلاف ذلك تكون ديمقراطيتنا صورة كاريكاتورية مضحكة مبكية في آن واحد .

ومن جهة أخرى ، وحتى لا يكون هناك تجني على بعض أعضاء مجلس الشعب ، علينا أن نقر بحقيقة أخرى يتداولها بعض التجار البرلمانيين :
((أنا لم ينتخبني أحد ، وأعرف ذلك معرفة أكيدة ، من أنتخبني ، جيبي وأموالي ، ويحق لي ، أن أسترد كل قرش دفعته ، مع الفائدة الشرعية .)).

وللحقيقة فقط ، وللأمانة أيضا . هناك أعضاء في مجلس الشعب ، يعرفون حق المعرفة ، ويتألمون من كل قلوبهم ، على ما أوصلوا البلد اليه ، وعلى ما قدموه لناخبيهم ، وعلى زيادة الألم وقسوة الحياة التي وصلت اليها الأمور الحياتية والمعاشية لمن انتخبهم وحملهم الأمانة ، ويخافون من الأستقالة رعبا من لسعة لاسلكية لبقية الأعضاء تؤدي بهم الى التهلكة .

سؤال : متى يسقط مجلس الشعب ؟.
جواب : عندما تصحوا كل الضمائر .
دمشق
3 -9- 2007






#سلطان_الرفاعي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوريا في زيارة طبيب نفسي
- المعارضة شرف
- سياسة (شلون ما كان )
- لقاء (حوار متمدن) مع رئيس الوزراء العراقي نوري
- ما للقحطانية عوجلت في صباها دعاها الى اردى داعيان : العرب وا ...
- حضارة بربرية تنتج برابرة متحضرين - قضية تنصر محمد احمد حجازي
- الصراع الطبقي في سوريا 3 مسؤولية الدين ؟
- مهلاً ماغي
- الصراع الطبقي في سوريا 2 دور السلطة
- الصراع الطبقي في سوريا ، ومسؤولية السلطة والدين .
- تفاقم التواجد العراقي في سوريا والحلول المقترحة
- c est trop يا وطن
- كل الحكاية عيون بهية
- الشاحنات السورية وتهريب الأسلحة action
- ابن لادن وجورج بوش وجهان لعملة واحدة
- بين الكرامة والسفاهة رد على صحيفة النهار اللبنانية
- معذرة سيدنا اجراس بكركي لن تقرع
- اعاصير دمشق4 الانقلاب الثالث نهاية الحناوي واستلام الشيشكلي
- العائلة التي دمرت لبنان
- اعاصير دمشق 3 بوادر الانقلاب الثالث


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة
- نظام الانفعالات وتاريخية الأفكار / ياسين الحاج صالح
- في العنف: نظرات في أوجه العنف وأشكاله في سورية خلال عقد / ياسين الحاج صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - سلطان الرفاعي - بماذا كافأ مجلس الشعب السوري ناخبيه ؟