غسان سالم
الحوار المتمدن-العدد: 2017 - 2007 / 8 / 24 - 05:15
المحور:
الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة
عندما يكون المشهد قاسيا، ولا يحمل أي معنىً لـ(فعل إنساني!)، ليس أمام العقل سوى التأمل بالذات العليا، للخروج من مشهد الموت الفظيع والمجاني.
أكثر الأشياء التي جعلتني انزع رأسي كي لا افهم المشهد! هو صراخ طفل يستنجد أباه المطمور تحت الركام.
لا معنى لفعلهم سوى أنهم يريدون إبادتنا جميعا، ويدركون إنهم يريدون إبادتنا، ليس اليوم فقط، بل منذ مئات السنين ، ولكل الأيام القادمة.
نحن نمثل التلون، نمثل الحياة في ربيعها الدائم، هم يمثلون الصحراء، والموت المزروع في رمالها، وهم الآن في خريف أعمارهم البائسة، واللامعنى الذي يسعى أن يتجدد ، ولن يتجدد! مهما عادوا إليه، قلدوه.. كونهم يمثلون حياة أشخاص فانين، وفعلهم مدان.. مدان، هو لا معنى!
هراء يقودهم.. يفخخ أجسادهم القذرة، الكارهة للحياة، لعنصر التجديد الذي يجري في عروقنا، ذات الدم الأصيل، والمفعم بنعمة الوجود، الوجود الحقيقي، الوجود الإلهي الذي ولد فينا، وسيكون بيننا ما حيينا.
شنكال.. ارض إله التسامح، والوجع اليومي الذي يمتص الرطوبة من الأرض، لتروي عطش الثكلى المطمورين بتراب الجنة الأبيض.
شنكال.. طريق الخلاص من زمن فقد الأمل بخبز حار من التنور..
شنكال.. ارض الجائعين والمرحلين عن عيون الجبل العذبة، إلى ارض اليباب القاسية.. فقط لأنهم أبناء آلهة قديمة..
*شنكال: سنجار
#غسان_سالم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟