أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سلطان الرفاعي - حضارة بربرية تنتج برابرة متحضرين - قضية تنصر محمد احمد حجازي














المزيد.....

حضارة بربرية تنتج برابرة متحضرين - قضية تنصر محمد احمد حجازي


سلطان الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 2010 - 2007 / 8 / 17 - 09:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قضية تنصر محمد احمد حجازي :

د. سعاد الصالح ، استاذة علم الفقه في جامعة الأزهر وعين شمس . في لقاء مع قناة الl b c حول قضية تنصر الشاب المصري المسلم ( محمد أحمد حجازي ) . حيث شرحت وفسرت بالصوت والصورة والاشارة ، عملية ذبح المرتد عن الاسلام ، وهي تشير بيدها ، وبعنف واضح ، الى الطريقة التي يجب أن يُذبح بها هذا المرتد .
عندما كانت الدكتورة ، تشرح وضعية السكين التي يجب أن يُذبح بها هذا المرتد ، كنت أتذكر ، ملائكة الرحمة ، ريا وسكينة ؟
إذا كانت ، هذه السيدة : أنثى، تحمل شهادة عالية ، تُطالب بذبح الشاب المصري الذي تنصر ، فماذا أبقت لغيرها من الجهلة . وحق عندها للإرهابيين علينا إذاً، أن نغفر لهم ، كل ارهابهم . وحق لإبن لادن علينا ، أن يجري تطويبه كقديس ، مقارنة مع مربية الأجيال هذه .

هذا كان رأي استاذة الجامعة ، ولكن ما هو رأي رجل الدين في نفس الواقعة ؟
الشيخ يوسف البدري ، لم يكتف ، بتأييد حكم الذبح ، وضرورة تطبيقه على هذا الشاب ، بل ، حاول ، انهاء مفعول آية وابطال عملها . فالأحاديث والآيات ، يُمكن لوي عنقها ، بما يتناسب مع صاحب المصلحة ،. كيف فسر الشيخ يوسف البدري تلك العبارة ( لا اكراه في الدين ) .
( هذه العبارة ، صحيحة وفعالة ، ويجري العمل بها في الحالات التالية : اذا فكر يهودي ان يدخل في الاسلام . اذا فكر نصراني ان يدخل في دين الاسلام ، فهم أحرار في الدخول . أما عندما يفكر انسان مسلم بتغيير دينه ، فالعمل بهذه العبارة يتوقف ، وبالحرف الواحد قال : (( هنا انتهى العمل بهذه العبارة ) . نعم أنهى الشيخ يوسف البدري العمل بهذه العبارة ، لأنها تتعارض مع وضع الشاب المسلم محمد احمد حجازي . والذي قال في بداية الحلقة وبكل جرأة : لقد اقتنعت لوحدي ، بأن المسيح هو الهي ، وهو مخلصي .اسمي اليوم بيشوي ، آمنت بالمسيح منذ عشر سنين ، وزوجتي منذ أربع سنين ولست لوحدي ، هناك مجموعات كيرة تتنصر في مصر ، وتتعرض لهدر دمها .
وسأل الشاب الذي تنصر ، الشيخ يوسف البدري : لماذا لا يحق لي كإنسان حر اختيار العقيدة التي اراها حقة ومناسبة لي ، من أعطاك السلطات ، أنا غير معتقد بك ، ورثت الاسلام ولم اعتنقه . أنا أحب الله . أنا معتقد أن أرواحنا هي بيد المسيح . أنا ملتزم بالمسيح ، ما قيل عن لسان والدي هو كذب ، فأنا لم اره منذ زمن طويل . وفي سؤال عن سبب تنحي محاميه قال : تهديدات حتى من الأجهزة الأمنية ، ومن بعض الشيوخ . وأنا الآن مضطهد ، ولا أستطيع أن أمشي في الشوارع ، الشيوخ أصدروا فتاوى بهدر دمي .
رأي من الكاتب المتنور د. طارق الحجي :
الردة ليست حدا من حدود الاسلام ، الحدود هي :
الزنى وقذف المحصنات : سورة النور
السرقة : سورة المائدة.
الحرابة :
هذه هي الحدود الأربعة التي كُتبت في القرآن . أما غيرها مثل :
حد الشرب : لا يوجد نص في القرآ ن، يقول ابو حنيفة النعماني : هناك نص يتعلق بحد السكر ، وهو يختلف كثيرا عن حد الشرب والذي جرى تحويره في مراحل لاحقة من التفاسير والشروحات .
حد الردة : غير منصوص عليه في القرآن .
هو أحد أحاديث الآحاد ، والمرفوض أكثرها ، من قبل الشيخ ابو حنيفة النعماني ، والذي أفتى : بعدم جواز بناء القوانين الشرعية على أحاديث الآحاد .
الاطار العام أن بعض الفقهاء يقولوا بقتل من يغير دينه ، الا ، أن هناك من لا يوافق على ذلك من الفقهاء .
الشيخ الجليل محمد ابو زهرة يقول : ندمت طيلة حياتي على أنني كتمت في صدري أن الردة أثم وليس جرم !!!!!!!!!!

الكذب اثم لا جرم ؟
وكان السؤال الذي لم يستطع الشيخ يوسف البدري الجواب عليه : هل هناك فقهاء يرفضون كون الردة حد أم لا ؟؟
هل هناك فقهاء ، يشكون في أن الردة يعاقب عليها ؟؟

وعنا لكل المثقفين ، الذين يتحدثون لساعات وأيام ، عن حرية المعتقد ، وعن (لا اكراه في الدين ) وعند الحقيقة ، ينقلب الجميع ، الى قضاة وقتلة .

في كل لحظة ، وفي كل حادثة ، يكشف لنا الواقع الذي لا يمكن الافلات منه أن القشرة السطحية للحضارة تميز الإنسان الذي نراه اليوم ، يلبس البنطال ، ويضع ربطة العنق ، ويحمل الشهادات العالية من الإنسان البدائي . فكثيرا جدا ما تنجرف هذه القشرة تحت تأثير العواطف ، التي تقود الناس الى اقتراف أعمال ، واصدار أحكام ، تتناقض مع القيم الأخلاقية السامية .
ونعتقد ، مجرد اعتقاد ، أن مواطننا العربي يتمتع بحرية الإرادة ، وهي طاقة في سبيل حرية الاختيار وحرية الضمير ، وقدرة على التصرف بطريقة متحضرة . ولكن ، ما نراه أمامنا ، وما نتابعه من حوادث ووقائع ، يميل الى دحض هذه الافتراضات ، لأنها تُبرز، بدلا من ذلك ، صورة ((حضارة بربرية )) تُنتج ( برابرة متحضرين) .
دمشق
16-8-2007





#سلطان_الرفاعي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصراع الطبقي في سوريا 3 مسؤولية الدين ؟
- مهلاً ماغي
- الصراع الطبقي في سوريا 2 دور السلطة
- الصراع الطبقي في سوريا ، ومسؤولية السلطة والدين .
- تفاقم التواجد العراقي في سوريا والحلول المقترحة
- c est trop يا وطن
- كل الحكاية عيون بهية
- الشاحنات السورية وتهريب الأسلحة action
- ابن لادن وجورج بوش وجهان لعملة واحدة
- بين الكرامة والسفاهة رد على صحيفة النهار اللبنانية
- معذرة سيدنا اجراس بكركي لن تقرع
- اعاصير دمشق4 الانقلاب الثالث نهاية الحناوي واستلام الشيشكلي
- العائلة التي دمرت لبنان
- اعاصير دمشق 3 بوادر الانقلاب الثالث
- اعاصير دمشق-انفلابات سوريا- 2-مقتل الزعيم والبرازي
- اعاصير دمشق قصة الانقلابات السورية بقلم شاهد عيان 1
- انفختت الطبلة وتفرق العشاق
- انسحاب معارض شرس والنظام يترنح في سوريا
- واحبيبي نبيل واحبيبي صفاء
- لاهوت التحرير الأفريقي 4 في اطار التحليل الماركسي


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سلطان الرفاعي - حضارة بربرية تنتج برابرة متحضرين - قضية تنصر محمد احمد حجازي