أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - محمد البوزيدي - الأمن والمواطنة














المزيد.....

الأمن والمواطنة


محمد البوزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 1998 - 2007 / 8 / 5 - 05:49
المحور: حقوق الانسان
    


تعرض الأسبوع الماضي الأستاذ ناشيد المكي لعملية سطوعلى سيارته بأحد المواقف المحروسة بمدينة أولاد تايمة ، ولقد استهدفت العملية سرقة وثائق شخصية مهمة ،وقد اعترف الحارس الليلي بتقصيره في هذا المجال إضافة إلى أنه يصاب من حين لآخر بمس من الجن........ بل ويقر في مخفر الشرطة بأنه حدث له ذلك فعلا ، الشيء الذي استغله اللصوص في سرقتهم لمحتويات وأمتعة الأستاذ من داخل السيارة، لكن الغريب أن رجال الأمن لم يكونوا في مستوى الحدث ، بل وقفوا موقف المتفرج ، ولم يتحملوا مسؤوليتهم الأمنية المفترضة ليقوموا بما يقتضيه الأمر من بحث وتنقيب عن المسروقات في دائرة لا تبدو شاسعة.
إن هذه العملية لتستدعي التساؤلات التالية :
1*متى يحس المواطن ويستمتع بأمنه الشخصي ،فرغم كل الإجتماعات الأمنية التي تخبرنا بها الصحافة منذ بداية الصيف والتأهب الأمني مازالت السرقة أمرا عاديا مستشريا في مختلف المناطق ؟
2* إلى متى تستمر مهزلة المبررات الوهمية في تحمل المسؤوليات؟؟؟؟،ففي القرن الواحد والعشرين مازالت السلطات المحلية تقف موقف المتفرج وتزكي حارسا *معتوها*يعترف بذلك ؟ثم من يؤكد أن رواية الحارس جدية وصحيحة ؟ أم أنها مبرر فارغ لإبعاد التهمة عن نفسه ؟ومن سيحاسب في هذه الحالة....؟ الحارس؟ أم المشرفون على تفويت أماكن المواقف المحروسة ؟؟؟؟؟؟
3*ماسر تقصير رجال الأمن في التدخل الصارم بمدينة أولاد تايمة في القيام بواجبهم و البحث عن المجرم(ون):
1. هل لأن الامر يتعلق بمواطن عادي جدا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
2. أم ان الامر يجد تفسيره في غياب الإحساس بالمواطنة ،وللإشارة فالأستاذ ناشيد المكي قد أحس بالألم عميقا يعتصر قلبه، لا على فقدان وثائق لا تقدر بثمن، – ومن حسن حظه بقيت السيارة في مكانها – بل لأن التربية على المواطنة التي جاهد نفسه للتنظير لها وتحفيز الشباب على التحلي بها تطوعيا، وتعبئتهم حولها في مختلف مراكز التكوين التي يلقي بها محاضراته والتجمعات التربوية واللقاءات الجمعوية والصفحات الخاصة بالجرائد، يجد نفسه محروما و مجردا منها ،إنه يحث الجيل الناشئ في مختلف المناسبات على تكريس المواطنة وحقوق الإنسان - خاصة أن المادة الثالثة من الإعلان العالمي الصادر سنة 1948 تؤكد على أن *لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه*- وخدمة الوطن في الحياة العملية . لكنه يفاجئ بها تذهب أدراج الرياح أمام رجال أمن ربما لم يعيروا لمثل هذه السرقات أدنى اهتمام ن وقد لا يواصلون البحث فيها إلا إذا تعلقت بأفراد *من الدرجة الأولى *، أو بمواطنين أجانب ، ولنتذكر كيف قلب رجال الأمن البيضاء رأسا على عقب الأسبوع الماضي بحثا عن أمتعة الفريق الهولندي الذي شارك في بطولة كرة القدم الشاطئية في نفس الأسبوع الذي حصل للأستاذ ناشيد ماحصل؟
وهكذا ففي الوقت الذي يكافح رجال التربية والتكوين والفكر على تكريس مبادئ التربية على المواطنة، والتربية على حقوق الإنسان خاصة الحق في الحياة والأمن الشخصي ، نجد أن هناك رجالا آخرين يجردون هذه المبادئ من مفهومها ويجعلونها فقاعات هواء فارغة عمليا .
إن ماحصل ليشكل مجالا فعليا لإختبار التنظير وعلاقته بالتطبيق ،لقد عرف ذ ناشيد المكي كيف يكون الإنتماء للوطن فعلا ،وماذا يعني المواطن في القاموس العام والخاص ،هناك بأولاد تايمة أخذ درسا بليغا من دروس وطنية معلقة إلى إشعار آخر يدعي حراستها رجال لا يهمهم أمن عام ، بل أمن خاص يفصلونه على المقاس المعروف ،فهل فعلا يستحقون الإنتماء لوطن مازلوا يدعون حراسته ظاهريا، أما باطنيا فإن الوقائع المتعددة والقصاصات اليومية للجرائد والواقع العملي هي خير جواب من الخطب الرنانية فالإنتماء للوطن يكون عملا لا قولا فارغا كما يكرس البعض .



#محمد_البوزيدي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كرامة ضائعة
- أحزان بلا حدود
- عتبات -في انتظار الصباح-
- يورتريه الشهيد مهدي عامل
- الشباب والراهن :أية علاقة ؟
- ذكريات معلمة في الخليج كتاب يرصد التعليم بمدينة صحار بسلطنة ...
- فاس
- ربيع الصيف
- الهجرة في * موسم الهجرة إلى أي مكان* للمبدع محمد سعيد الريحا ...
- علي الصحراء
- علي و الصحراء
- البحر
- سلك احسن لك
- العاصفة
- اليتيم
- آلام بلا حدود
- في حوار مع محمد سعيد الريحاني: “فصل المقال في ما بين الأغنية ...
- تيمة المرض في نص - مأدبة الدم - للفقيدة مليكة مستظرف
- بور تريه الفنان الملتزم سعيد المغربي
- السلام.........السلام


المزيد.....




- إعلام عبري: نقاشات بشأن خط دفاع لنتنياهو وجالانت حال إصدار م ...
- تايوان تصد تهديدات الصين بفرض عقوبة الإعدام على -الانفصاليين ...
- كوريا الجنوبية.. دعوى قضائية لجرائم حرب ضد 7 مسؤولين إسرائيل ...
- الأونروا: حدة الاشتباكات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية ته ...
- فلسطينيون ينتقدون طريقة الإغاثة عبر الإنزال جوا في غزة: -مسا ...
- الأونروا: عمليات -النهب- تعرقل إيصال المساعدات في غزة
- حماس: مزاعم الاحتلال استخدام -الأونروا- لأغراض عسكرية كذب مف ...
- اعتقال واستجواب 80 فلسطينياً في الضفة الغربية
- للمرة الثالثة على التوالي.. الاحتلال يمدد اعتقال الزميلة رشا ...
- الاحتلال يشن حملة اعتقالات واسعة بالضفة واشتباكات في طوباس


المزيد.....

- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - محمد البوزيدي - الأمن والمواطنة