أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمود شادي - حرية التعبير














المزيد.....

حرية التعبير


محمود شادي

الحوار المتمدن-العدد: 1983 - 2007 / 7 / 21 - 03:28
المحور: المجتمع المدني
    


من فينا لا يحمل في عقله أفكار ومن فينا لا يحمل في ذهنه أقوال ولكن ما موقفك مما يدور حولك من أحداث اجتماعية او سياسية ..الخ ما الذي يجبرك على أن تتخذ السكوت اللغة الرسمية لفكرك وعقلك , طبعاً بل وأجزم بأن الخوف يعتري كل واحد فينا ليس خوف من أخراج الفكر لكن الخوف المسألة الإعلامية لذلك الفكر فكل واحد فينا يريد أن ينجي بجلده وعلى قول المثل ( راحتي في كتم لساني ) , أتسأل هنا أين حرية التعبير في الدول العربية , نلاحظ وما زلنا نشاهد في الغرب بأن مجموعة حقوقية اعترضت شوارع واشنطن للاحتجاج على رئيس البلاد وتلك المنظمة احتجت على ذلك الأعلام ...الخ , أما ما نسمعه في الدول العربية هو زيد من الناس دخل السجن لاتهامه زيد من الأمراء واعتدائه على حقوق الإنسان وحقوقه أولاً , فربما أنا الآن أخرج من منزلي وأتحدث علناً عن إسرائيل ربما أسجن بتهمة التحريض على العنف أو قانون معادة السامية ...الخ , ولا تقتصر حرية التعبير هنا على هذا الأمر , بل تجاوز ذلك على وسائل أعلامنا ومناهجنا الدراسية والتعليمية وللأسف الشديد , فكل واحد منا الآن يريد أن يتخذ من السكوت لغته الرسمية والمتداولة , فها هي مناهجنا التعليمية مقوضة بل وأجزم بأن محتواها فارغ فكرياً لا علمياً , فإلى أين يكون هذا حالنا ومتى نتخلص من هذا الكابوس وهذه العبودية فنحن لا نريد بأن نقلد الغرب بحرياتهم لكن لا نريد بأن نكون أقل منهم في شتى المجلات ومن ضمنها حرية الرأي والفكر , علماً بأن حرية الرأي والتعبير هي من تصنع المفكرين والسياسيين والعلماء الحقيقيين ...الخ , ولعل ظهور الإرهاب في مجتمعنا هي نتيجة طبيعية لتقويض حرية الرأي فأصبح المجتمع يريد أن يعبر عن رأيه بهذا الشكل لأنها الطريقة الوحيدة المتبقية في نموذجه المعاصر , فهنا لا ألوم تلك الأفعال لأنها نتيجة طبيعية لما فرضته دولنا العبرية عفواً العربية على سلوك هذا النهج السقيم الذي لا فائدة ولا طائل منه سوى إرجاع الأمة لخلف قرون , صحيح بأن من أيام الدول الأموية وخاصة العثمانية كانت حرية التعبير جداً مقوضه وقتها في كل من الدول الخليج وكانت تحت المراقبة الإعلامية المتشددة لدرجة أن الواحد كان يفكر ملياً بكل ما يخطه من حرف حتى لا يقع تحت المسألة القانونية والإعلامية لأن كل مل يخطه قلمك أو ينزفه فكرك يعتبر في عصرنا وبل العصور الماضية أيضاً جريمة يحاسب عليها القانون , فشبابنا اليوم همه الأكبر والأصغر أكمال دراسته الجامعية وحصوله على الشهادة ثم التوظيف من هنا بنينا جيل خالً من الكولسترول عفواً خالً من الأفكار والطموح الحسية والمعنوية , فهذا الشاب يريد أن يرفع رأس والده بان يصبح طياراً وهذا الشاب يريد بأن يرفع رأس والدته ويصبح دكتوراً , أين من يريد أن يرفع رأسه أمته ويصبح مفكراً وعبقرياً تفتخر الأجيال من بعده به .
في الختام ما أريد القول به هنا بان حرية التعبير هي الأساس فلا يمكنك أن تبني جيل ناجح وعبقري طال ما انك يا سيد عربي مقوض حرية أبنك , كيف لا أصبحت حرية التعبير مقوضة حتى في منزل كل واحد منا , ما أن يتفوه أبنك بكلمة ( بابا أريد أن أذهب إلى الملعب ) فيلقى الجواب وبكل شموخ واعتزاز يا ثور أبقى مكان أباك لم يذهب إلى الملعب يوماً وتأتي انت وتريد الذهاب , هنا للأسف الشديد قيضنا حرية الطفل , فالأساس أساس , فمن خلاله يكمن الجيل الناجح , وتأثيره مهم على تفكيره بعد نضوجه فمن خلال حرية الرأي والتعبير نبني جيل مفكر وسياسي ومحنك ...الخ وليس جيل أبكم وأخرس لا يعلم سوى ترديد بعض الكلمات وللأسف الشديد .



#محمود_شادي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سياسة الإشباع والتجويع
- لا نريد إرهابكم .. لا نريد ديمقراطيتكم
- أين الديمقراطية في باكستان
- جرائم مجتمعنا إلى أين
- الحروب سياسية وليست دينية


المزيد.....




- نادي الأسير: أوضاع المعتقلين في سجون الاحتلال عادت إلى نقطة ...
- خلال زيارة نتنياهو.. هنغاريا تنسحب من المحكمة الجنائية الدول ...
- قصف قوات الاحتلال مراكز الإيواء وتصعيد القتل الجماعي إمعان ف ...
- الاحتلال يصعد الاعتقالات والهدم بالضفة ومستوطنون يقتحمون الأ ...
- مع وصول نتنياهو.. المجر تنسحب من المحكمة الجنائية الدولية
- الأونروا: مقتل 9 أطفال جراء قصف إسرائيلي على منشأتنا بغزة أم ...
- نتنياهو يزور المجر اليوم في تحدٍّ لمذكرة اعتقال الجنائية الد ...
- اعتقال مواطنة روسية في خيرسون بتهمة الخيانة العظمى
- تزامنا مع زيارة نتنياهو.. هنغاريا تعلن الانسحاب من المحكمة ا ...
- نتنياهو يزور المجر متحديا مذكرة اعتقال الجنائية الدولية


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمود شادي - حرية التعبير