أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جواد البشيتي - -سلام- نكهته حرب!














المزيد.....

-سلام- نكهته حرب!


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 1981 - 2007 / 7 / 19 - 12:45
المحور: القضية الفلسطينية
    


"سلام" نكهته حرب!
الصيف فصلٌ للحروب؛ والخريف (والشتاء من بعده) يَصْلُح فصلاً للسلام؛ ولكنَّ "ورقة بوش" لن تكون أقوى من أوراق الشجر في الخريف!

"إذا أردتَ السلام فاستعد للحرب".. وأقول عن بوش، بعدما قرأتُ ما بين السطور في خطابه؛ لأنَّ خطابه يستمد أهميته ليس من سطوره وإنَّما ممَّا بينها، إذا أردتَ الحرب فاستعد للسلام، على أن يُفْهَم استعداد بوش للسلام على أنَّه قولٌ يَعِدُ فيه، هذه المرَّة، بعقد "مؤتمر (ليس بدولي) للسلام" في الخريف المقبل (أي بعد اجتياز "جسر أيلول" الذي يصل بين نهاية الصيف وبداية الخريف) تستضيفه بلاده وترأسه وزيرة خارجيته بأمر رئاسي.

ليست الأمم المتحدة، ولا مجلس الأمن الدولي، ولا حتى "اللجنة الدولية الرباعية"، وإنَّما الولايات المتحدة هي وحدها التي يحق لها أن تدعو إلى عقد "مؤتمر للسلام" بين إسرائيل وبين.."، وأن ترأسه، وأن تُحدِّد أهدافه وشروط حضوره والمشاركَة فيه، فإسرائيل مدعوة إليه "مجَّاناً"؛ أمَّا الدول العربية "المجاوِرة" فهي التي استوفت شرط "الاعتراف بإسرائيل وإقامة علاقة دبلوماسية معها"، فلا بأس من مؤتمر جديد للسلام يحضره فحسب "الأصدقاء"، أي الذين توصَّلوا من قبل إلى السلام؛ أمَّا "الأعداء" للدولة اليهودية من العرب فعليهم أن يستوفوا، إذا ما أرادوا الحضور والمشارَكة، الشرط المرئي في وضوح ما بين السطور، وهو "التطبيع أوَّلا"، أي قبل ومن أجل السلام.

الرئيس بوش لم ينسَ؛ ولكنَّه تناسى، "المعنى الدبلوماسي" لـ "مبادرة السلام العربية (البيروتية ـ الرياضية) فـ "ذكَّره" صاحب المبادرة بأنَّ الدول العربية جميعا أصبح لها الحق، أو أصبحت تَسْتَحِق، الحضور والمشارَكة، إذ أعادت تأكيد التزامها تلك المبادرة، فَلِمَ يُغْلَق الباب في وجه "جامعة الدول العربية" لِيُفْتَح فحسب في وجه دول عربية اعترفت بإسرائيل، وأقامت علاقة دبلوماسية معها؟!

لا أعرف الجواب الذي تلقَّاه من الرئيس بوش، الذي لا يطيق كلمة واحدة في "المبادرة" هي "إذا" الشرطية، فهو يريد التطبيع، أو بعضا منه إذا ما تعذَّر كله، قبل أن تستوفي إسرائيل شروطه العربية؛ وليس من زعيم عربي يستحق لقب "بطل السلام" إذا لم يكن نسخة من البطل السادات. لقد قالها بوش لهم، وإنْ همسا، إنَّ كل مبادرتكم، على أهميتها، لا تعطي وفدا لجامعة الدول العربية الحق في أن يجيء إلى "المؤتمر" ولو من أجل أن يشرح لإسرائيل، ضِمْن "المؤتمر"، أبعاد ومعاني "المبادرة" المباشِرة وغير المباشِرة، لعلَّه يُوَفَّق في أن يشرح لها صدرها للسلام، الذي حدَّدت له نوعا جديدا من "المفاوضات السياسية"، تسمَّى "مفاوضات الأُفْق السياسي"، التي تشمل كل شيء إلا "الحدود"، و"اللاجئين"، و"القدس الشرقية"، أي أنَّها تشمل كل شيء إلا ما كان يسمَّى "القضية الفلسطينية".

على أنَّ "مفاوضات الأُفْق السياسي"، ولو أجْرِيت، أو اسْتُكْمِلَت، في "مؤتمر رايس"، لن تنجح ما لم ينجح بلير ـ دايتون في بناء "مؤسَّسات الدولة" بما يسمح بقيام الدولة ذاتها، "المتَّصِلة جغرافيا"؛ ولكن بما لا يتعارَض مع "خريطتها الجغرافية" التي تضمَّنتها "رسالة الضمانات"، التي بما لا يتعارَض معها، بوصفها "مرجعية ضِمْنية" لـ "مؤتمر السلام"، وعد بوش بعقده.

بوش، وكأنَّه يريد التعبير عن عدائه لـ "دولة فلسطين" الفلسطينية، أعاد تأكيد التزامه "الاتصَّال الجغرافي" خاصِّيَّةً للدولة الفلسطينية لعلَّ الفلسطينيين يفهمون المعنى والمغزى، فهذه الدولة لن تكون متَّصِلة جغرافيا إذا لم يُضَم إلى إسرائيل جزء كبير من أراضي الضفة الغربية (ومن القدس الشرقية) وإذا لم تكن "خيوط الاتِّصال" في يد إسرائيل وإذا لم يتخلَّ الفلسطينيون عن "وديعة عرفات" التي تركها في كامب ديفيد، فـ "رسالة الضمانات" خيرٌ وأبقى!

وإلى أن يُعْقَد "المؤتمر"، ومن أجل أن يُعْقَد، وأن ينجح إذا ما عُقِد، ينبغي للعرب الذي أيَّدوا "المؤتمر" أن يؤيِّدوا، بالتالي، صاحب الفكرة، الذي هو الآن قاب قوسين أو أدنى من التحوُّل إلى شمشون الذي سيهدم المعبد عليه وعلى أعدائه وأصدقائه إذا لم يكونوا له عوناً في بناء "الشرق الأوسط الجديد"، فـ "حروبه الجديدة" على الأبواب؛ وعلى كل راغب في دخول "المؤتمر" أن يَدْخُلها قَبْلاً!




#جواد_البشيتي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طريقان تفضيان إلى مزيد من الكوارث!
- أعداء العقل!
- عشية -الانفجار الكبير-!
- كيف يُفَكِّرون؟!
- بعضٌ من المآخِذ على نظرية -الانفجار العظيم- Big Bang
- ما ينبغي لنا أن نراه في مأساتهم!
- ما وراء أكمة -الإسلام هو الحل-!
- البتراء.. شرعية منزَّهة عن -الانتخاب-!
- هذا الفقر القيادي المدقع!
- -روابط القرى-.. هل تعود بحلَّة جديدة؟!
- خيارٌ وُلِد من موت الخيارين!
- -الأسوأ- الذي لم يَقَع بعد!
- وَقْفَة فلسطينية مع الذات!
- هذا -الكنز الاستراتيجي- الإسرائيلي!
- -رغبة بوش- و-فرصة اولمرت-!
- تحدِّي -الضفة- وتحدِّي -القطاع-!
- بعضٌ من ملامح المستقبل القريب
- هذا -النصر- اللعين!
- ثنائية -الإيمان- و-الإلحاد-.. نشوءاً وتطوُّراً
- -التقسيم الثاني- لفلسطين!


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جواد البشيتي - -سلام- نكهته حرب!