أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - ثائر الناشف - حزب الله - عون : مشروعان متناقضان














المزيد.....

حزب الله - عون : مشروعان متناقضان


ثائر الناشف
كاتب وروائي

(Thaer Alsalmou Alnashef)


الحوار المتمدن-العدد: 1977 - 2007 / 7 / 15 - 06:43
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


من ينظر إلى التحالف القائم بين حزب الله وتيار العماد ميشال عون , يجده للوهلة الأولى مثمراً على صعيد تنويع مشارب المعارضة اللبنانية , بغض النظر عن النتائج الوخيمة التي ألحقتها بالاقتصاد اللبناني جراء اعتصامها المفتوح .
أي حدث يقع في لبنان ليس من صنع القدر مئة في المئة , إنما من صنع العقول الإقليمية التي يتلقى حزب الله إشارات التنفيذ منها , وما التيار الوطني الحر , الذي يتزعمه الجنرال عون سوى غطاءً وطنياً لكل قرارات الحزب التنفيذية , من غير أن يبدي الحزب أي اهتمام بحراجة موقف عون أمام الشارع المسيحي .
قبل إبرام التحالف كان لكل منهما مشروعه الخاص , حزب الله كشف عن مشروعه بعد حرب الصيف الماضي مع إسرائيل , هو مشروع إقليمي بامتياز , هدفه ربط لبنان الصغير بشبكة ( المواجهة ) مع العالم الكبير بزعامة إيران , ولتحقيق الهدف لا بد من إفراغ لبنان من قياداته الوطنية واتهامها بالعمالة للغرب , ومن ثم الإتيان بقيادات شبه لبنانية مرتبطة عضوياً بالشبكة المذكورة , تحت مسميات عدة أبرزها , حكومة الوحدة الوطنية , الدولة القوية القادرة على حماية البلد , فدخول حزب الله المعترك السياسي سببه القرار الاممي ,1701 فبموجبه انكفأ الحزب وشبكته الإقليمية من الجنوب إلى الداخل اللبناني ولأجلٍ غير محدد .
الجنرال عون العائد من منفاه الباريسي بترحيب لبناني قل نظيره , خصوصاً من الشارع الماروني , الذي شعر بالغبن وتهميش دوره الحيوي نتيجة التمديد السوري للرئيس إميل لحود , فعون هو الآخر يحمل معه مشروعاً مختلفاً عن مشروع حليفه حزب الله , من ناحية عدم ارتباطه بمحاور خارجية , مشروعه داخلي يرمي إلى تصحيح الأوضاع المستجدة التي أفرزتها الحرب الأهلية , وتحديداً تعديل اتفاق الطائف الموقع العام 1989 , بين الأطراف المتخاصمة آنذاك , ولأن عون كان واحداً من الأطراف الذين لم يوقعوا على بنود الاتفاق إلى جانب حزب الله , لذلك أراد تعديل بعض أسس وقواعد هذا الاتفاق بأسلوب غير مباشر بما لا يثير سخط الآخرين , باعتباره اتفاقاً يحجم دور المسيحيين , ولهذا الغرض انسحب من فريق 14 آذار والتحق بفريق 8 آذار , عله يستعيد دوراً واسعاً ضمن الوسط المسيحي اللبناني ويحقق مشروعه الرئاسي .
الواضح أن حزب الله يريد دوراً أكبر من دور الدولة بمؤسساتها الثلاث , الرئاسية والتنفيذية والتشريعية , إضافة إلى ذلك يريد دفع الطائفة الشيعية إلى الصدارة , على أساس أن الطائف لم يعطها حجمها الحقيقي , من جهته يتفق عون مع الحزب فيما يتعلق بالطائف , كونه يتطلع لرئاسة الجمهورية بصلاحيات واسعة غير محدودة وتكون محصورة في يده , وليس بيد رئيس الحكومة , مثلما هو الحال قبل توقيع الطائف , فمطلب عون يصطدم بالطائف الذي نص على أن نظام الحكم في لبنان برلماني ديموقراطي .
هنا يبدو التناقض جلياً بين مشروعيهما , فكل طرف يحاول إنجاز مشروعه بالاعتماد على دعم الطرف الآخر , الاتفاق الوحيد بينهما كما هو واضح , تفكيك اتفاق الطائف , لعرقلة سير الحكومة الحالية وإلغاء جميع قراراتها , أما التناقض يظهر حول الاختلاف على الأهداف السياسية ولا ينتهي , فعلى صعيد القرارات الحكومية :
1- لم يرفض التيار العوني موضوع إنشاء المحكمة الدولية من حيث المبدأ, على نقيض حزب الله الذي أقفل البرلمان وانسحب من الحكومة لأجل ذلك .
2- إعلان عون تأييده الكامل لقرار وزير الدفاع الياس المر , لمواجهة عصابة شاكر العبسي , بعكس حزب الله الذي راح يبحث عن الحلول السياسية , من ضمنها تشكيل حكومة طوارئ واضعاً أمام الجيش الخطوط الحمر في هذا المخيم أو ذاك .
وتتسع حلقات التناقض على الصعيد الرئاسي من ناحية رغبة الحزب في تحجيم دور أي رئيس مقبل , كي يظل له القول الفصل فيما خص سلاحه , وبما لا يعكر على تحالفاته الإقليمية , أما من ناحية الجنرال عون , فإنه مصر على الوصول إلى الرئاسة الأولى أياً كانت الطرق الموصلة , مع التمسك بموقع الرئيس القوي , وهذا يفسر دعوته لانتخاب رئيس الجمهورية من الشارع ولمرة واحدة .
إن أساس وثيقة التفاهم بين عون وحزب الله مبنية على الثقة المتبادلة في جميع القضايا , لكن الواقع يشير بانعدامها مادام التناقض في مشاريعهما بقي مستمراً , فالصواب أن يتفقا على مشروع واحد ينافس مشروع الفريق الآخر بالحد الأدنى , فلو اتفقا فعلاً لاستطاعا أن يحدثا تغييراً حكومياً منذ الأيام الأولى لاعتصامهما المفتوح لكنهما فشلا .
انضواء حزب الله تحت مظلة عون المسيحية لاستقطابها إلى صفه , بالمقابل وقوف عون تحت مظلة الحزب الشيعية , من دون أن يحمل معه برنامجاً واضحاً ومحدداً للتغيير , رابطاً بالوقت نفسه مصيره السياسي تحت مظلة الحزب المرتهنة إقليمياً , يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن تحالفهما مرحلي ومصلحي في آن معاً .




#ثائر_الناشف (هاشتاغ)       Thaer_Alsalmou_Alnashef#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صلابة موسى لا تنفع مع دمشق
- برنامج عون يخرج من صمته
- المسارات الخاطئة في الإستراتيجية السورية
- الارتهان الإقليمي سيد الموقف في لبنان
- مربعات حزب الله الأمنية
- سقوط وولفويتز :انتكاس في خيارات بوش
- حزب الله وملء الفراغ السوري
- خيارات لحود – حزب الله الانقلابية
- خلافات إيران الخفية مع سورية
- مواجهات لبنان : لمواجهة مخططات الفتنة
- الأصولية تطرق أبواب سورية
- سورية وأوهام السلام المتبادلة مع إسرائيل
- حزب الله يفلس محلياً ويقترب إقليمياً
- تحالفات الجنرال عون الرئاسية
- السلطة الحزبية ومبررات وجودها الدائم
- مخارج سورية) لحل الأزمة في لبنان)
- الشرق الأوسط وعجائب الزمن الإيراني
- أقنعة حزب الله المزيفة
- سورية وحدود دورها المعتدل في لبنان
- معنى الاستقلال في سورية


المزيد.....




- مواطنو الاتحاد الأوروبي عليهم تقديم طلب ودفع رسوم لدخول بريط ...
- مولدفا: سنساعد مواطنينا المرحلين من الولايات المتحدة على الع ...
- شركات أمريكية خاصة تخطط لإرسال مركبات إلى القمر
- -لا توجد لائحة اتهام حتى الآن-.. آخر تطورات قضية السياح الرو ...
- -فايننشال تايمز-: الأوروبيون يطمحون إلى استغلال موارد -النات ...
- علماء: انتشار طاقة التصدع الناتجة عن زلزال ميانمار المدمر إل ...
- الذئاب المكسيكية تثير الرعب في نيو مكسيكو
- سمرقند تستعد لاستضافة أول قمة بين الاتحاد الأوروبي وآسيا الو ...
- لماذا استثنى ترامب روسيا من الرسوم الجمركية؟
- شولتس يدعو إلى مفاوضات -جادة- بشأن الهدنة في غزة


المزيد.....

- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة
- نظام الانفعالات وتاريخية الأفكار / ياسين الحاج صالح
- في العنف: نظرات في أوجه العنف وأشكاله في سورية خلال عقد / ياسين الحاج صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - ثائر الناشف - حزب الله - عون : مشروعان متناقضان