السفير
الحوار المتمدن-العدد: 77 - 2002 / 3 / 1 - 08:51
المحور:
اخر الاخبار, المقالات والبيانات
مجلس الوزراء: إقرار النقل .. وانقسام حول ((إعفاءات الضمان))
((التظاهرة الحمراء)) تخرق جدار الاتحاد العمالي
قبل ساعات من إقرار مجلس الوزراء في جلسته الأسبوعية الليلة الماضية، رفع بدلات النقل إلى ستة آلاف ليرة في القطاع الخاص والمؤسسات العامة والمصالح المستقلة، كانت أصداء التظاهرة العمالية التي تمت أمس خلافا لقرار قيادة الاتحاد العمالي العام، تطرح على بساط البحث مستقبل الحركة العمالية والمطلبية في البلاد، في ظل الفرز العمالي الواضح الذي نجم عن التفاهم الذي تم بين الحكومة والاتحاد العمالي مطلع هذا الأسبوع.
وقد أحدثت هذه التظاهرة كما يبدو فرزا سياسيا واضحا في الجسم السياسي الحزبي، حيث بدا ((التجمع الوطني للإنقاذ والتغيير)) بغلبة واضحة لجماهير الحزب الشيوعي التي جاءت من كل المناطق، بمثابة الراعي لحركة ((التمرد العمالية)) على الاتحاد، في وقت ألمح لقاء الأحزاب والقوى الأخرى في بيان له أمس إلى انزعاجه من هذه الحركة، داعيا المسؤولين إلى صياغة برنامج إنقاذ اقتصادي شامل لمعالجة جذور الأزمة، ((ولمنع الأمور من أن تذهب إلى الشارع، ولقطع الطريق على المصطادين في الماء العكر الذين لم يكونوا يوما إلى جانب الناس، بقدر ما أنهم يسعون إلى استغلال معاناتهم لتحقيق مآربهم وأهداف السياسة الرخيصة والمتعارضة مع المصلحة الوطنية والقومية)).
ويستدل من هذا الكلام أن الساحة الداخلية مقبلة على مزيد من التجاذبات، خصوصا أن قياديين في تظاهرة الأمس، وبينهم النائب السابق نجاح واكيم، أكدوا أن ما حصل أمس هو انطلاقة نحو تصعيد التحرك المطلبي، لمعالجة الأزمة الاجتماعية الاقتصادية.
وقد خرج الكثيرون ممن شاركوا في التظاهرة أمس بانطباع يقول إنها كانت ناجحة بمقاييس عدة، وهي ضمت ما بين خمسة آلاف وسبعة آلاف مشارك، لبوا دعوة الاتحاد الوطني للنقابات وهيئة تنسيق روابط الأساتذة والمعلمين والعاملين في القطاع العام، احتجاجا على سياسات الحكومة، وإصرارا على مطلب تصحيح الأجور والمطالب القطاعية الأخرى.
فالتظاهرة كانت الأكبر منذ سنوات طويلة، وعديد المشاركين فيها، يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف آخر تظاهرة للاتحاد العمالي العام الماضي، وهي حشدت عمالا وشبانا إلى جانب النقابيين والمعلمين وأساتذة الجامعة، وأشّرت على تنامي روح التحدي بعد تعليق الاتحاد لتحركه اثر التسوية التي توصل إليها مع الرئيس الحريري.
ويرى معنيون بالتظاهرة أنها أعادت إحياء نبض الشارع الذي بدا متوقفا منذ فترة، بعدما استنكفت الناس عن التجاوب مع الدعوات إلى التحرك. وفي نظر منظمي التظاهرة أنفسهم أنهم نجحوا في تجاوز مظلة الاتحاد العمالي وخرق جداره، فبرهنوا هذه المرة أنهم الوقود الفعلي الذي يحتاج اليه الاتحاد، وأن تلاوينهم اليسارية التي طغت على الحشود، تحت اللافتات الحمراء، قادرة على إعادة فرض نفسها على الساحة السياسية ولعب دورها في صياغة البرنامج الوطني.
وكانت التظاهرة انطلقت من منطقة الكولا باتجاه البربير حيث كان اللقاء مع الأساتذة والمعلمين. وشارك فيها الشيوعيون وحركة الشعب والتنظيم الشعبي الناصري والحزب الديموقراطي الشعبي وتلاوين التجمع الوطني للإنقاذ والتغيير، فضلا عن ستة اتحادات عمالية. وأطلق المتظاهرون شعارات تركز على القضايا التي لم تدخل حيز التفاوض مع الحكومة، ومنها تصحيح الأجور وإلغاء الضريبة على القيمة المضافة وإصلاح النظام الضريبي والحفاظ على الضمان واستعادة أملاك الدولة وتحقيق مطالب المعلمين. وتركزت الهتافات ضد الحكومة ورئيسها ووزير المالية، وطالت قيادة الاتحاد العمالي التي ((لم تعد تسأل عن حال الناس)). ولم يسجل خلال التظاهرة أي حادث يذكر، على الرغم من الاستعدادات الأمنية الكثيفة ((لمواجهة أي محاولة للشغب)).
وبدا من التظاهرة وحشودها، أن الهم المطلبي لم يوحد جميع تلاوين اليسار، وتحديدا الشيوعيين منهم، إذ استمر الفرز بين التجمع الوطني والمنبر الديموقراطي وبين قيادة الحزب الشيوعي ومعارضتها، على الرغم من تأكيد نائب الأمين العام للحزب سعد الله مزرعاني ل ((السفير)) أن التحرك مثل نجاحا للتجمع، إلا أن ذلك لم يكن للمنافسة مع المنبر... وأكد عضو المنبر القيادي الشيوعي السابق الياس عطا الله أن ((المنبر)) لم يكن مقاطعا للتحرك، وان الكثيرين منه شاركوا في التظاهرة على الرغم من غياب الرموز... ورأى الأمين العام السابق للحزب الشيوعي جورج حاوي أن التظاهرة هي نجاح بلا شك للتجمع الوطني للإنقاذ، إلا أنه نجاح ضد السلطة وقيادة الاتحاد العمالي وليس ضد ((المنبر)).
إلى ذلك، التزمت معاهد وكليات الجامعة اللبنانية والثانويات والمدارس الرسمية بالإضراب أمس، وحيت هيئة تنسيق روابط الأساتذة والمعلمين هذا التجاوب واستجابة الأساتذة والطلاب للمشاركة في التظاهرة، وجددت مطالبها محذرة من أن استمرار التجاهل سيدفع الهيئة وكل القوى الأخرى للتحرك مجددا من أجل وضع الحلول (تفاصيل ص 7).
مجلس الوزراء
وكان مجلس الوزراء طرح التسوية التي توصل إليها الرئيس الحريري مع الاتحاد العمالي، فأقر الشق المتعلق برفع بدلات النقل الى ستة آلاف ليرة، وأرجأ البت بالمنح التعليمية بانتظار قرار مجلس إدارة صندوق الضمان والذي يفترض اتخاذه خلال أسبوعين، فيما استلزم موضوع إعفاء المؤسسات من اشتراكات الضمان الكثير من النقاش، وبدا أن الأمور تتجه الى صرف النظر عن هذا الموضوع.
وقد أثار الرئيس الحريري مسألة اشتراكات المؤسسات العامة والخاصة وتخلفها عن دفع المستحقات للضمان، وقال إن الشركات الكبرى دفعت بمعظمها ما يترتب عليها من مستحقات، وان المتخلفين هم من اصحاب الشركات المتعثرة او الصغيرة اضافة الى الدولة. وقال ان هناك فكرة لاسقاط هذه الحقوق بما فيها الغرامات عن التأخير، وهو امر يسهّل على المؤسسات الصغيرة والمتعثرة الانطلاق، كما يخفف من العبء المالي على الدولة.
وناقش نائب رئيس الحكومة عصام فارس وعدد من الوزراء الامر من زاوية انه لا يجوز اعفاء المؤسسات من المتوجبات، لان هناك من دفع هذه المتوجبات، فماذا نقول له، وهل نعيد اليهم ما دفعوه، ام نعفي المتخلفين. وخلصوا الى ان النقاش الافضل يكون في ضوء المعالجة الشاملة لملف الضمان ومن خلال اللجنة الوزارية المكلفة به، قبل احالة الملف على مجلس الوزراء.
وعقب رئيس الجمهورية اميل لحود على هذا الامر بالقول انه لا يوافق على الاعفاء الكلي، وان فكرة الاعفاء من الغرامات الناجمة عن التأخير قد تكون قابلة للبحث، انما لا يجوز الاعفاء بعد إقدام البعض على الدفع.
واضاف رئيس الجمهورية انه في كل الاحوال، نحن نناقش في ملف حساس ودقيق، من دون ان تكون بين ايدينا ارقام دقيقة حول واقع الضمان. وانا اسأل بصورة دائمة وأسبوعية عن هذا الامر. وحتى الآن يقولون لي انهم انجزوا التقرير من العام 1998. ومن الافضل انجاز هذا الامر اولا.
وجرى الطلب الى وزير العمل انجاز الامر، وهو قال ان التقرير سوف ينجز قريباً، وانه سيعد اقتراحاً بشأن فكرة رئيس الحكومة ويقدمها كمشروع الى الامانة العامة لمجلس الوزراء.
ثم جرى اقرار هذا المبدأ، على ان يحال تقرير الوزير وكل ملفات الضمان الى اللجنة التي تدرس احواله لاعطاء الرأي والاتفاق على وجهة، قبل احالته الى مجلس الوزراء.
وجرى نقاش اضافي لموضوع بدلات النقل حيث يفترض ان يستفيد منه كل الذين شملتهم قرارات تخص بدلات النقل، وقد تحفظ الوزير فؤاد السنيورة على هذه النقطة.
اما بما خص التقديمات الاجتماعية والقرارات المتخذة فقد اثيرت مسألة النقاشات التي تجري ومن ثم تُتخذ بشأنها قرارات ولا تنفذ. وقد عرض الوزير غازي العريضي موقفه من ضرورة التعامل بمسؤولية عامة مع هذه المواضيع، وانه عندما نتخذ قراراً معيناً نعمل على تنفيذه، واذا كنا غير قادرين على تنفيذه، فلماذا نقرر ثم نعود لاحقاً لنناقش الامور من جديد، في اشارة الى ما يحصل مع سائقي السيارات العمومية حيث انتهت القرارات السابقة الى أزمة بيئية بسبب السيارات العاملة على المازوت ولم يُصَر لاحقاً الى تنفيذ القرار القاضي بوقفها، ثم كانت هناك مشكلة مع السائقين بسبب عدم تنفيذ القرار. وقال العريضي: لننفذ ما نقرره، او من الافضل تأجيل القرار.
©2002 جريدة
2002/03/01
front
--------------------------------------------------------------------------------
مجلس الوزراء: إقرار النقل .. وانقسام حول ((إعفاءات الضمان))
((التظاهرة الحمراء)) تخرق جدار الاتحاد العمالي
التظاهرة العمالية في منطقة الباشورة (عباس سلمان
قبل ساعات من إقرار مجلس الوزراء في جلسته الأسبوعية الليلة الماضية، رفع بدلات النقل إلى ستة آلاف ليرة في القطاع الخاص والمؤسسات العامة والمصالح المستقلة، كانت أصداء التظاهرة العمالية التي تمت أمس خلافا لقرار قيادة الاتحاد العمالي العام، تطرح على بساط البحث مستقبل الحركة العمالية والمطلبية في البلاد، في ظل الفرز العمالي الواضح الذي نجم عن التفاهم الذي تم بين الحكومة والاتحاد العمالي مطلع هذا الأسبوع.
وقد أحدثت هذه التظاهرة كما يبدو فرزا سياسيا واضحا في الجسم السياسي الحزبي، حيث بدا ((التجمع الوطني للإنقاذ والتغيير)) بغلبة واضحة لجماهير الحزب الشيوعي التي جاءت من كل المناطق، بمثابة الراعي لحركة ((التمرد العمالية)) على الاتحاد، في وقت ألمح لقاء الأحزاب والقوى الأخرى في بيان له أمس إلى انزعاجه من هذه الحركة، داعيا المسؤولين إلى صياغة برنامج إنقاذ اقتصادي شامل لمعالجة جذور الأزمة، ((ولمنع الأمور من أن تذهب إلى الشارع، ولقطع الطريق على المصطادين في الماء العكر الذين لم يكونوا يوما إلى جانب الناس، بقدر ما أنهم يسعون إلى استغلال معاناتهم لتحقيق مآربهم وأهداف السياسة الرخيصة والمتعارضة مع المصلحة الوطنية والقومية)).
ويستدل من هذا الكلام أن الساحة الداخلية مقبلة على مزيد من التجاذبات، خصوصا أن قياديين في تظاهرة الأمس، وبينهم النائب السابق نجاح واكيم، أكدوا أن ما حصل أمس هو انطلاقة نحو تصعيد التحرك المطلبي، لمعالجة الأزمة الاجتماعية الاقتصادية.
وقد خرج الكثيرون ممن شاركوا في التظاهرة أمس بانطباع يقول إنها كانت ناجحة بمقاييس عدة، وهي ضمت ما بين خمسة آلاف وسبعة آلاف مشارك، لبوا دعوة الاتحاد الوطني للنقابات وهيئة تنسيق روابط الأساتذة والمعلمين والعاملين في القطاع العام، احتجاجا على سياسات الحكومة، وإصرارا على مطلب تصحيح الأجور والمطالب القطاعية الأخرى.
فالتظاهرة كانت الأكبر منذ سنوات طويلة، وعديد المشاركين فيها، يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف آخر تظاهرة للاتحاد العمالي العام الماضي، وهي حشدت عمالا وشبانا إلى جانب النقابيين والمعلمين وأساتذة الجامعة، وأشّرت على تنامي روح التحدي بعد تعليق الاتحاد لتحركه اثر التسوية التي توصل إليها مع الرئيس الحريري.
ويرى معنيون بالتظاهرة أنها أعادت إحياء نبض الشارع الذي بدا متوقفا منذ فترة، بعدما استنكفت الناس عن التجاوب مع الدعوات إلى التحرك. وفي نظر منظمي التظاهرة أنفسهم أنهم نجحوا في تجاوز مظلة الاتحاد العمالي وخرق جداره، فبرهنوا هذه المرة أنهم الوقود الفعلي الذي يحتاج اليه الاتحاد، وأن تلاوينهم اليسارية التي طغت على الحشود، تحت اللافتات الحمراء، قادرة على إعادة فرض نفسها على الساحة السياسية ولعب دورها في صياغة البرنامج الوطني.
وكانت التظاهرة انطلقت من منطقة الكولا باتجاه البربير حيث كان اللقاء مع الأساتذة والمعلمين. وشارك فيها الشيوعيون وحركة الشعب والتنظيم الشعبي الناصري والحزب الديموقراطي الشعبي وتلاوين التجمع الوطني للإنقاذ والتغيير، فضلا عن ستة اتحادات عمالية. وأطلق المتظاهرون شعارات تركز على القضايا التي لم تدخل حيز التفاوض مع الحكومة، ومنها تصحيح الأجور وإلغاء الضريبة على القيمة المضافة وإصلاح النظام الضريبي والحفاظ على الضمان واستعادة أملاك الدولة وتحقيق مطالب المعلمين. وتركزت الهتافات ضد الحكومة ورئيسها ووزير المالية، وطالت قيادة الاتحاد العمالي التي ((لم تعد تسأل عن حال الناس)). ولم يسجل خلال التظاهرة أي حادث يذكر، على الرغم من الاستعدادات الأمنية الكثيفة ((لمواجهة أي محاولة للشغب)).
وبدا من التظاهرة وحشودها، أن الهم المطلبي لم يوحد جميع تلاوين اليسار، وتحديدا الشيوعيين منهم، إذ استمر الفرز بين التجمع الوطني والمنبر الديموقراطي وبين قيادة الحزب الشيوعي ومعارضتها، على الرغم من تأكيد نائب الأمين العام للحزب سعد الله مزرعاني ل ((السفير)) أن التحرك مثل نجاحا للتجمع، إلا أن ذلك لم يكن للمنافسة مع المنبر... وأكد عضو المنبر القيادي الشيوعي السابق الياس عطا الله أن ((المنبر)) لم يكن مقاطعا للتحرك، وان الكثيرين منه شاركوا في التظاهرة على الرغم من غياب الرموز... ورأى الأمين العام السابق للحزب الشيوعي جورج حاوي أن التظاهرة هي نجاح بلا شك للتجمع الوطني للإنقاذ، إلا أنه نجاح ضد السلطة وقيادة الاتحاد العمالي وليس ضد ((المنبر)).
إلى ذلك، التزمت معاهد وكليات الجامعة اللبنانية والثانويات والمدارس الرسمية بالإضراب أمس، وحيت هيئة تنسيق روابط الأساتذة والمعلمين هذا التجاوب واستجابة الأساتذة والطلاب للمشاركة في التظاهرة، وجددت مطالبها محذرة من أن استمرار التجاهل سيدفع الهيئة وكل القوى الأخرى للتحرك مجددا من أجل وضع الحلول (تفاصيل ص 7).
مجلس الوزراء
وكان مجلس الوزراء طرح التسوية التي توصل إليها الرئيس الحريري مع الاتحاد العمالي، فأقر الشق المتعلق برفع بدلات النقل الى ستة آلاف ليرة، وأرجأ البت بالمنح التعليمية بانتظار قرار مجلس إدارة صندوق الضمان والذي يفترض اتخاذه خلال أسبوعين، فيما استلزم موضوع إعفاء المؤسسات من اشتراكات الضمان الكثير من النقاش، وبدا أن الأمور تتجه الى صرف النظر عن هذا الموضوع.
وقد أثار الرئيس الحريري مسألة اشتراكات المؤسسات العامة والخاصة وتخلفها عن دفع المستحقات للضمان، وقال إن الشركات الكبرى دفعت بمعظمها ما يترتب عليها من مستحقات، وان المتخلفين هم من اصحاب الشركات المتعثرة او الصغيرة اضافة الى الدولة. وقال ان هناك فكرة لاسقاط هذه الحقوق بما فيها الغرامات عن التأخير، وهو امر يسهّل على المؤسسات الصغيرة والمتعثرة الانطلاق، كما يخفف من العبء المالي على الدولة.
وناقش نائب رئيس الحكومة عصام فارس وعدد من الوزراء الامر من زاوية انه لا يجوز اعفاء المؤسسات من المتوجبات، لان هناك من دفع هذه المتوجبات، فماذا نقول له، وهل نعيد اليهم ما دفعوه، ام نعفي المتخلفين. وخلصوا الى ان النقاش الافضل يكون في ضوء المعالجة الشاملة لملف الضمان ومن خلال اللجنة الوزارية المكلفة به، قبل احالة الملف على مجلس الوزراء.
وعقب رئيس الجمهورية اميل لحود على هذا الامر بالقول انه لا يوافق على الاعفاء الكلي، وان فكرة الاعفاء من الغرامات الناجمة عن التأخير قد تكون قابلة للبحث، انما لا يجوز الاعفاء بعد إقدام البعض على الدفع.
واضاف رئيس الجمهورية انه في كل الاحوال، نحن نناقش في ملف حساس ودقيق، من دون ان تكون بين ايدينا ارقام دقيقة حول واقع الضمان. وانا اسأل بصورة دائمة وأسبوعية عن هذا الامر. وحتى الآن يقولون لي انهم انجزوا التقرير من العام 1998. ومن الافضل انجاز هذا الامر اولا.
وجرى الطلب الى وزير العمل انجاز الامر، وهو قال ان التقرير سوف ينجز قريباً، وانه سيعد اقتراحاً بشأن فكرة رئيس الحكومة ويقدمها كمشروع الى الامانة العامة لمجلس الوزراء.
ثم جرى اقرار هذا المبدأ، على ان يحال تقرير الوزير وكل ملفات الضمان الى اللجنة التي تدرس احواله لاعطاء الرأي والاتفاق على وجهة، قبل احالته الى مجلس الوزراء.
وجرى نقاش اضافي لموضوع بدلات النقل حيث يفترض ان يستفيد منه كل الذين شملتهم قرارات تخص بدلات النقل، وقد تحفظ الوزير فؤاد السنيورة على هذه النقطة.
اما بما خص التقديمات الاجتماعية والقرارات المتخذة فقد اثيرت مسألة النقاشات التي تجري ومن ثم تُتخذ بشأنها قرارات ولا تنفذ. وقد عرض الوزير غازي العريضي موقفه من ضرورة التعامل بمسؤولية عامة مع هذه المواضيع، وانه عندما نتخذ قراراً معيناً نعمل على تنفيذه، واذا كنا غير قادرين على تنفيذه، فلماذا نقرر ثم نعود لاحقاً لنناقش الامور من جديد، في اشارة الى ما يحصل مع سائقي السيارات العمومية حيث انتهت القرارات السابقة الى أزمة بيئية بسبب السيارات العاملة على المازوت ولم يُصَر لاحقاً الى تنفيذ القرار القاضي بوقفها، ثم كانت هناك مشكلة مع السائقين بسبب عدم تنفيذ القرار. وقال العريضي: لننفذ ما نقرره، او من الافضل تأجيل القرار.
©2002 جريدة السفير
#السفير (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟