أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عزيز العراقي - 14تموز الباب الحقيقية للعراق














المزيد.....

14تموز الباب الحقيقية للعراق


عزيز العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 1974 - 2007 / 7 / 12 - 10:06
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


14 تموز الباب الحقيقية للعراق
تحل علينا هذه الأيام الذكرى التاسعة والأربعون لثورة 14 تموز المجيدة . وبغض النظر عن التقويمات الكثيرة, والمتناقضة , في تقييم مسيرة القيادات العسكرية للثورة , ورغم عدم النضوج السياسي الذي تحكم في اغلب المفاصل المهمة في توجيه المسيرة السياسية , والطريق الشائك الملئ بالدماء الذي سلكته هذه المسيرة طيلة النصف قرن الماضي . يبقى زعيمها المرحوم عبد الكريم قاسم رمزاًَ للوطنية , واماماً للنزاهة والأمانة .

نستذكره اليوم , ونحن نمر بأسوء مرحلة من الأنحطاط الأخلاقي الذي يرافق المسؤولين عن الدولة العراقية .
واذ كنا نجد بعض العذر للأنحطاط الأجتماعي الذي يرافق القطاعات الواسعة من الشعب العراقي , كون الشعب غير مسؤول عن هذا الأنحدار نتيجة العقود الطويلة من الظلم والقساوة تحت نظام صدام المقبور , واستمرار هذا الأنحدار نحو هاوية اوسع منذ سقوط النظام ولحد الآن . اذا كنا نجد العذر لهذا الشعب المنكوب , فما هو العذر [للمعارضة] السابقة والحاكمة الآن ؟ لقد كنا نعتقد ان المعارضة لمثل هكذا نظام دموي , سيجعلها اشد بأسا من كل معارضات العالم في اعادة البناء للعراق , والنهوض بحطام الانسان العراقي , وتعويضه عن حرماناته المزمنة . الا ان شدة البأس لهذه القيادات السياسية توجهت لأستنفاذ آخر ما تبقى من " الوشالة" الأنسانية لهذه الجماهير , وكأنهم متفقون لأكمال ما بدءه صدام .

وسط هذا الخراب المريع , نستذكر اليوم ثورة 14 تموز 1958 , وكيف كانت البوابة الحقيقية في كل تاريخ العراق للدخول الى التحضر , ومسابقة الزمن لنكون بين اممه المتقدمة الباحثة عن السلام واشباع الجياع من الفقراء . وكم كبر العراق عندما حطم حلف بغداد الاستعماري وخلص المنطقة من شروره , وخرج من منطقة الأسترليني , ووزع الأرض على فلاّحيها , وألغى قانون التخلف العشائري , وحرر المرأة وقارب حقوقها من حقوق الرجل , ولم تبقى مدينة عراقية لايوجد فيها حي سكني جديد وزعت اراضيه على صغار الموظفين والفقراء . كنا نفخر بشموخ جامعاتنا , وتفتح ثقافاتنا وفنوننا , وعرفنا طعم الحب , وتذوقنا مياه الينابيع , واعيدت سيطرة العراق على كامل حقوله النفطية بقانون رقم [80 ] الذي يعتبر درّة التاج لمنجزات تلك الثورة العملاقة , فطريق الوطنية واحد وليس مثل اليوم حسب المقاسات . وكم يطول التعداد لما انجز في اقل من اربع سنوات – كان عمر الثورة- التي رفعت اسم العراق عاليا في كل انحاء المعمورة .

اليوم يرتفع اسم العراق ايضاً في كل المعمورة , لكن , للجريمة , وتصفية الحساب , وفشل النخب السياسية المريع , وبدل رايات الحرية البيضاء , رفعت رايات التخلف الطائفي ومواكب العذاب والحرمان والرايات السوداء , كان الكل يحترمنا ويهابنا , واليوم نستجدي الأمريكان ان يستمروا في احتلالهم للعراق ويحافضون على وحدته , نوقع لهم على كل القوانين التي يريدونها على ان يحمونا من الجار[المسلم] ايران وعصاباته من الشيعة العراقيين , نخلع لهم ملابسنا ونقسم على ان لانخونهم مع اي محتل آخر , حتى نضمن حمايتهم لنا من [الأخوة] العرب وأدواتهم الدموية من"القاعدة" والسنة التكفيريين , أصبحنا نفرح لتهديد الأجلاف الأتراك لوطننا , طالما توقف هذه التهديدات العنجهيات المراهقة لبعض القادة الأكراد , وعسى ان يدرك هذا البعض ان سلامة الأكراد من سلامة وحدة العراق . اليوم يؤهل البعثيون مرة أخرى بسبب انانية وغباء القيادات السياسية العراقية , واذ ذبحت انتفاضة عام1991 الجبارة في ثلاثة اسابيع يذبح العراق اليوم في عدة سنوات بسبب ذات الغباء , ويعود الامريكان لعقد قرانهم مع ظهيرهم من البعثيين .

ان تغييب 14 تموز كيوم وطني يذكّر العراقيين بأكبر أشراقات حياتهم , واستبداله ب3 تشرين اول ذلك اليوم التعس الذي دخل فيه العراق الى عصبة الأمم المتحدة بعد ان وقع الأتفاقية المذلة مع الاستعمار البريطاني , والتي تمنح بريطانيا حق الأنتداب وتأهيل العراقيين لحكم انفسهم .
ما اشبه اليوم بذلك اليوم التعس , وهذا الأستبدال الذي جاء مع رغبة البعث العائد , ورغبة الحثالات الطائفية والقومية من السياسيين الفاشلين في قوائم البرلمان الرئيسية , حتى لايذكّر14 تموز اجيال العراقيين بحقيقة القاع الذي ركس فيه هؤلاء المنتخبون . ومن المؤلم ان لايؤخذ هذا التبديل لليوم الوطني العراقي على محمل الجد من الكتاب والأدباء العراقيين الحقيقيين , مثلما اخذ من اهتمام موضوع تبديل العلم .



#عزيز_العراقي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكومة المالكي والأفق المجهول


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عزيز العراقي - 14تموز الباب الحقيقية للعراق