أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - أحمد حسنين الحسنية - رسالة إلى حماس، نريد القصاص من هؤلاء المجرمين














المزيد.....

رسالة إلى حماس، نريد القصاص من هؤلاء المجرمين


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 1966 - 2007 / 7 / 4 - 11:54
المحور: حقوق الانسان
    


لا شك في أن من مصلحة مصر أن تتمتع كل الشعوب المتاخمة لها بأنظمة حكم قوية، و الأفضل أن تكون أيضاً، مع التشديد على كلمة أيضاً، تلك الأنظمة ديمقراطية عادلة مقبولة من شعوبها، فمن المهم لنا كشعب أن تكون الحدود المصرية، محكومة بقبضة تمسك زمام الأمور بحزم، فلا تقع تلك المهازل التي تكرر حدوثها على طول الحدود المصرية – الفلسطينية.
اليوم هناك في غزة تلك السلطة، القادرة على إمساك مقاليد الأمور بعزم و حزم، و لها قبول شعبي إتضح في أخر إنتخابات برلمانية، في يناير 2006، هذه هي الحقيقة، سواء أحبها البعض أو كرهها، و للعلم فإنني لم أكن يوماً من أنصار حماس، و لازال لي تحفظات عليها، مثلما لم أكن يوماً مشايعاً لفتح الفساد، المسألة في نظري الشخصي مصلحة مصر، و مصلحة مصر تتلاقى مع وجود نظام حكم قوي، أياً كان إسمه، و ليس نظام مهترئ متفسخ كالذي شهدناه في السنوات الأخيرة في قطاع غزة.
فمن ضمن ما يعنيني كمصري ألا تتكرر الجريمة التي اُرتكبت بحق أبرياء مصريين بسطاء، والتي وقعت في الأسبوع الأول من يناير 2006، حين إقتحمت محموعة فلسطينية، ينتمي أعضائها لمنظمة كتائب شهداء الأقصى، أحد فروع منظمة فتح، الحدود المصرية الفلسطينية، لتحرق مدرعة مصرية، و لتقتل جنديان مصريان، لم يكن لهما ذنب سوى إنهما مصريان، شاء حظهما العاثر أن يكونا بالإضافة لإنهما مصريان، أن يكونا من الفقراء، و أن يعيشا في عصر مبارك، الذي غدت فيه كرامة المصريين في الحضيض الأسفلِِ، و يكفي بيان الأسباب التي حدت بأولئك المجرمين لإرتكاب جريمتهم، للتوكيد على أن الكرامة المصرية أضحت سراب، فقد كان الوازع الذي حدا بأولئك السفلة هو غضبهم من إعتقال السلطات الفلسطينية، و التي كانت جزء من منظمة فتح في ذلك الوقت، بإعتقال زميل لهم، في أعقاب إختطاف ناشطة بريطانية، مؤيدة للحقوق الفلسطينية، فلم يجد هؤلاء المجرمين، سوى الحائط المائل المسمى مصر، ليعبروا عن غضبهم، فالدم المصري لن يكلفهم إهراقه شيء، بينما إهراق الدم الفلسطيني ربما كلفهم الكثير، فكان أن نفثوا عن غضبهم فيما لا يؤذيهم، و قتلوا الجنديان المصريان غدرا، و بلا أي ذنب إقترفاه.
إن ما حدث في يناير 2006، بحق ابنين من أبناء مصر، و بحق إنتهاك الحدود المصرية بلا وجه حق، و التعدي الإجرامي على ممتلكات مصرية، هو جريمة مركبة من عدة جرائم واضحة المعالم، و متعمدة، و بلا أي مبرر أخلاقي قد يجيزها أو يخفف من حدة الإتهام الموجه بحق الجناة، فلا هي ردة فعل على حصار أحكمه مبارك لعقاب الفلسطينيين، بأوامر جاءت إليه من أعلى، كما حدث منه سابقاً مراراً.
لهذا لنا الحق، كمصريين، ان يرفع البعض منا، اليوم، صوته مطالباً بإقامة العدالة، و تطبيق القصاص بالقسطاس المستقيم بحق هؤلاء الجناة، خاصة أن أشخاصهم معروفة، و يسهل التعرف على المجهول منهم، و لأن ما تلى ذلك الحادث البشع لا يكفي، فلا يكفينا أن إدانة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للحادث، و أن يعتبر القتيلين في عداد شهداء التحرير الفلسطيني، و لا يكفينا أن تصرف السلطات المباركية بضعة ملاليم لذويهم، مع معاش شهري هزيل.
إنني أتمنى أن أرى من حماس همة في ملاحقة الجناة، و تقديمهم للعدالة، كتلك الهمة التي نشهدها منهم منذ منتصف يونيو 2006، لإطلاق سراح الإعلامي البريطاني المختطف، و الذي أتمنى من أعماقي أن يرجع للحرية سالماً معافى و بأسرع ما يكون، بنفس الدرجة تمنياتي إقامة القصاص العادل و السريع بحق الجناة الذي قتلوا اَخَوان لكل مصري، و أن يكون القصاص بيد حماس، فرجاء لحماس: لا تسلموا الجناة ليد السلطة المباركية، الحاكمة بمصر، لأنها لن تفعل شيء حيالهم، فعندها عدم إغضاب دحلان، أو عبد ربه، أو أبو مازن، أهم من أن تقتص لأبناء الشعب الذي تنتمي إليه و لو إسماً، لهذا رجائي أن تطبق العدالة على أيديكم.
الفرصة اليوم في يد حماس لتبرهن أن عدالتها عمياء، لا تضع في إعتبارها ابداً جنسية و الوضع الإجتماعي و الإقتصادي للجاني و المجني عليه، أي أن عدالتها ليست كعدالة آل سعود، التي إن سرق الفقير و الملون، أقامت عليه الحد، و إن سرق الأمير أو الأوروبي الأصيل، فعلت ما في وسعها لإخفاء الجريمة، و التستر عليها.



#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشروع الهيئة المصرية الأهلية للعدالة
- يوم و نصب المعتقل المصري المجهول
- يوم و نصب المعتقل المجهول
- إضرابات بدون هدف و تنظيم، لا شيء
- مصر ليست أحادية الإنتماء
- الإنقلاب العسكري المصري القادم، أسبابه و مبرراته
- حمر عيناك، تأخذ حقوقك
- حد السرقة في الفقه السعودي
- السيد أحمد فؤاد و السيد سيمون
- ضجة رضاع الكبير فرصة لإحياء الإسلام
- مواطنون لا غزاة
- معالم النهاية تتضح
- الإنتظار لن يأتي بخير
- للأجنة الحق في أن تحيا أيضاً
- إتحاد المتوسط، حلم يكمن أن نبدأ فيه
- مؤتمر شرم شيخ المنصر، و الضحك على الذقون
- العدالة ليست فقط للأكثر عدداً أو الأعز نفراً
- عودة الوعي الباكستاني، هل بداية لإنحسار الوهابية؟
- الخلافة السعودية
- حتى لا يكون هناك زيورخ 2007، إنسوا إنكم أقليات


المزيد.....




- نتنياهو يتحدى المحكمة الجنائية الدولية بزيارة هنغاريا
- دبلوماسيون: إجبار منظمات غير حكومية دولية على تعليق أنشطتها ...
- الجزائر تؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال ا ...
- منظمات دولية في موقف محرج بعد كشف الأمن الليبي تورطها في قضا ...
- مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع و ...
- طبيب شرعي: الاحتلال أعدم عمال إغاثة فلسطينيين ميدانيا
- ميانمار تعلن وقف إطلاق النار لتسهيل جهود الإغاثة من الزلزال ...
- ليبيا ـ تعليق عمل منظمات إنسانية بدعوى ممارسة أنشطة -عدائية- ...
- مجلس حقوق الإنسان الأممي يصادق على قرار حول تحقيق المحاسبة و ...
- الأونروا تدين استهداف عيادتها بجباليا: كانت تضم 160 عائلة فل ...


المزيد.....

- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - أحمد حسنين الحسنية - رسالة إلى حماس، نريد القصاص من هؤلاء المجرمين