أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - صبا النداوي - هجرة العقول العراقية المفكرة














المزيد.....

هجرة العقول العراقية المفكرة


صبا النداوي

الحوار المتمدن-العدد: 1959 - 2007 / 6 / 27 - 12:17
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


العالم يتقدم ويتصارع مع الأيام في عصر نهضة وتطور والعراق مثقلا بجراح تتفطر لها القلوب وتغص لها الحناجر اقتتال وعنف وتفجيرات وهرب الكوادر المتخصصة خارج العراق حرصا وخوفا على حياتهم يهدمون حياتنا ويزرعون الفتن بيننا ويسرقون كفاءاتنا و ينتقدوننا تلفزيونيا وعالميا هل سيأتي يوم يصير فيه حسرة على العراقي التمتع بالعلم والدراسة وهل سيعود إلى العصر الحجري إنها تأملات تصدع الرأس حيث يأسف كل من قرأ تاريخ العراق الحافل بالعلوم والمعرفة واطلع عليه من قريب أو بعيد وهو يرى هذا الموت البطيء للعلم والتكنولوجيا فالعالم يحظى بفرص كبيرة في التقدم والتنمية ونحن نحظى بفرص كبيرة في النحيب والحزن والهجرة ومغادرة بلادنا ..

صار علمائنا الان متقاعدين في حقول الإنتاج العلمي والمعرفي بسبب التهديدات والأوضاع المتردية لقد كان العراق ربيعا مزهرا جميلا اخضرا في التاريخ الوسيط على مدى ثمانية قرون متتالية، فيما هو الآن خريفا أصفر قاحل منذ خمسة قرون وحتى اليوم وهي عمر التاريخ المظلم والرأسمالي و صارت بغداد مدينة للأشباح بعد إن كان عاصمة للعلم والمعرفة أين حمو رابي ومسلته التي علمت الدنيا القوانين أين حضارة بابل وآشور وسومر أضاعت مع ضياع العراق أم سيعمل المحتل على دفن كل هذه المعالم الكبيرة ودفن المتعلمين تحت وطئه الظلم والضياع صارت مدننا أرياف نائية تعيش على أطراف التاريخ العالمي بعيداً عن مواقعه المركزية،غيب المثقفين والعلماء والكوادر الشابة وزادت الصراعات والأزمات ضد المتعلمين والعلماء وصار للغربيين التحكم بمصائرنا وتحديد إمكانياتنا وحرمان المثقف من نشر ثقافته لنشر ثقافتهم فقط وطمس معالم الثقافة العربية والتاريخ العربي تلك هي البلدان الغربية عواصم صنع القرار السياسي الدولي تحدد الأوضاع في البلاد لعربية تماشيا وقياسا مع مصالحها الرأسمالية الأنانية التي تتعارض ومصالح التقدم التاريخي لعموم المجتمع البشري . الأمر الذي ينعكس في واقع التخلف السياسي للوطن العربي معبراً عن نفسه بظاهرات عديدة، لعل أخطرها التبعية السياسية والتجزئة القومية والاستعمار الأجنبي لبلدان وأراضٍ عربية واسعة.

فهل سيخرج العراق من التاريخ وتكتب هذه الايام على صفحات تاريخ مظلم تقراها الاجيال اللاحقة ام سنخرج من هذا الظلم والتبعية وننهض بحضارتنا لكتابة تاريخ مشرق نخط فيه اسماء المفكريين والعظماء من ابناء العراق العظيم ؟

فلنجتمع ضد هذا الاستعمار الفكري المضاد للعلم والعلماء ونوقف هجرة عقولنا المفكرة الى خارج البلاد ولنكن حزمة متراصة وهاجة تنبع من عهد الحضارات وتستمر الى نهاية البشرية والخلق لنصنع مستقبلنا بيدنا ونبقى نوقد شعلة العلم والثقافة .



#صبا_النداوي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بغداد البستينا السواد
- حوار مع الجسر والنهر والذات
- عين على معاناة المرأة العراقية
- انحدار امني أم انحدار أخلاقي؟
- الاطفال التوحديون ما هو مصيرهم في العراق ؟؟


المزيد.....




- أعاصير عنيفة بسرعة رياح هائلة تضرب الولايات المتحدة.. شاهد ا ...
- نائب ترامب: إيلون ماسك سيظل مستشارًا وصديقًا بعد مغادرة منصب ...
- ما هي أبرز ردود الفعل على قرارات الرئيس الأمريكي في -يوم الت ...
- رحلة تاريخية: طاقم مدني يدور حول الأرض من القطب الشمالي إلى ...
- نائب لبناني يدعو إلى -تطبيع مشروط- مع إسرائيل... ما مدى واقع ...
- -يوم سيء- للقانون الدولي.. بيربوك تنتقد زيارة نتنياهو إلى ال ...
- جيه دي فانس: ماسك سيبقى في الحكومة الأمريكية كمستشار
- ترامب: أمريكا -مريض في طور الشفاء-
- الجيش الروسي يحرر بلدتين في دونيتسك وزابوروجيه
- ساعر: إسرائيل لا تزال مستعدة لإبرام اتفاق مع حماس لكن صبرنا ...


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - صبا النداوي - هجرة العقول العراقية المفكرة