أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - تقي الوزان - تآكل المشروع الوطني وضع العراقيين بين النارين














المزيد.....

تآكل المشروع الوطني وضع العراقيين بين النارين


تقي الوزان

الحوار المتمدن-العدد: 1956 - 2007 / 6 / 24 - 11:52
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


أدرك الأمريكيون ان الاخطبوط الايراني تمكن من مد اذرعه لأغلب الأطراف المناوئة للوجود الامريكي في العراق , من عراقيين وغير عراقيين , سنة وشيعة . والايرانيون مصممون على كسب الحرب مع الامريكان بكل الوسائل . وبغض النظر عن اهمية المشروع النووي الايراني الذي هو عنوان الصراع الظاهر , يبقى العراق خط الدفاع الرئيسي والدرع الواقي لجسد النظام الايراني . وهذا ما يدفع الايرانيين للتعاون والتنسيق مع أشد اعدائهم " القاعدة" وعصابات السنة التكفيريين , وليس غريبا ان يكشف النقاب ايضاً عن تعاونهم مع القتلة من البعثيين بمن فيهم عزت الدوري اذا اقتضت الضرورة ذلك .

وفي جانب العملية السياسية , والتي تدار بألأشراف الامريكي , تمكن الايرانيون ايضاً ان يكون لهم الصوت المؤثر , ان لم يكن الأقوى في الحكومة , وعن طريق قائمة "الائتلاف" الشيعي كما هو معروف . الا ان هذا لايعني ان كل اطراف "الائتلاف" تم توحيدهم مع المشروع الايراني . ان خروج حزب "الفضيلة" من "الائتلاف" وكشفه للتهديدات الايرانية بالتصفية الجسدية لأبرز قياداته , يدلل على حجم الضغوط الموجهة للأعضاء الذين يفكرون بالأبتعاد , او التمرد على الخط الايراني في قائمة"الائتلاف" . ويمكن ان يفهم على انه نفس السبب في جعل التردد سيد الموقف في قرارات حكومة المالكي . وفي نفس الوقت يكون السبب الحقيقي في نخر قائمة "الائتلاف" ذاتها , ولم يعد الوقت في صالح النظام الايراني على معالجة مشاكل "الائتلاف" بالطرق الدبلوماسية كما كان سابقاً .

الأدارة الأمريكية من جانبها , ارادت من العراق ان يكون الساحة الرئيسية لجذب وتصفية الأرهاب السني , وفاتها تحوله – ليس البطئ – الى الساحة الرئيسية للتنافس بين المشروعين للأستحواذ على المنطقة . وظن الامريكان ان سهولة الأنتصار في الحرب , واسقاط النظام السابق , هو الضمان لنجاح تنفيذ مشروعهم , وهذه "السهولة" هي التي دفعتهم للتماهل , وعدم الجدية في اعادة بناء اجهزة الدولة , والبحث الجاد عن تشخيص مواقع الأرتكاز لمشروعهم . بعد ان اختلفت الموازين مع المعارضة قبل سقوط النظام , الى احزاب حاكمة ومدعومة من دول الجواربعد سقوط النظام .

واذا كان المخرج الامريكي يشعر سابقاً بضرورة اكمال التمارين المسرحية , وتقديم العرض الديمقراطي بصورة مقنعة . وجد نفسه اليوم امام كارثة أفشال مشرعه بالكامل , ومثلما استنفذ النظام الايراني مرونته , واخذ يحرك ادواته بشكل اسرع , ليس في العراق فحسب , بل في كل المنطقة , و" تحسب" له رغبته في تحويل القضية الفلسطينية – بكل ابعادها التاريخية – الى مجرد رافعة في بناء توجهه القومي .
فالأمريكان اليوم ايضاً , ليسوا بحاجة الى ديكورات , و"بروفات" تضبط ايقاع عرض المسرحية , والصراع لم يعد مساعدة شعوب وانظمة الشرق الاوسط في زرع الديمقراطية لتجفيف منابع الارهاب كما يقولون , بل منافس طموح , وعسل المنطقة لايقبل ملكتين في خلية واحدة .

يقول القائد الامريكي لقوات التحالف في العراق ديفيد بتراوس في تصريحه لصحيفة"الشرق الاوسط" يوم 20070622 "التورط الايراني الذي وجدناه كبير , وأكبربكثير مما كنا نعتقد " . والامريكان مثل الايرانيين , لايتورعون من استغلال كل وسيلة تضمن لهم الانتصار , وبعيداً عن الخطوط "الحمراء" للأخلاق , والتضحيات البشرية التي سيدفعها العراقيون . وتسليح العشائر العراقية , ومجاهدي خلق الايرانية , وعصابات البعث , والسنة التكفيريين , من قبل الامريكان يأتي في سياق هذا التوجه . وسيبقون في نفس الوقت على ثوب التشجيع المهلهل لستر جسد حكومة المالكي , لغاية ما يستقيم توجه الاحداث لصالحهم , وعندها لايعرف اي السيناريوهات التي بحوزتهم سيطبقونها .

أن التآكل الذي اصاب المشروع الوطني العراقي نتيجة تشتت القوى الوطنية , وركض كل واحد منهم وراء "انجازاته" , وعدم تمكن اي واحد منهم من النهوض بالمشروع بمفرده . وضع العراقيين تحت رحمة صراع الايرانيين والامريكان وبدون غطاء , مما سيعرضهم للمزيد من المأسي .



#تقي_الوزان (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وأخيراً سقطت الأقنعة
- التخبط لايفي بالغرض
- موضوع بحاجة الى عنوان
- لا تزال الديوك فوق مزابلها
- من الذي يقرر مصلحة العراق ؟!
- الكفيل الهزيل ومشاريع لمنع الأنفجار
- المالكي وخراب البوصلة
- هاوية الأمل
- هاوية ألأمل
- الشراكات الخاسرة
- عشية المؤتمر
- تلك هي المسألة
- آمال لن تندثر
- السباق مع الزمن
- آمين يارب العالمين
- جيش الأحتلال العزيز
- طائفية بعض العلمانيين
- دوّامة الطريق
- فرصة قد لايجود الزمان بمثلها
- مشاريع الحلقة المفرغة


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - تقي الوزان - تآكل المشروع الوطني وضع العراقيين بين النارين