أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس عبد شاهين - فخر واعتزاز بشهيدنا الفيلي














المزيد.....

فخر واعتزاز بشهيدنا الفيلي


عباس عبد شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 8665 - 2026 / 4 / 2 - 16:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في كل مرة يرتقي فيها شهيد دفاعاً عن الوطن تتجدد في وجدان العراقيين معاني التضحية والوفاء وتتعزز القناعة بأن هذا البلد لم يبنى إلا بدماء أبنائه الأوفياء ومن بين هؤلاء الأبطال يسطع اسم الشهيد الكوردي الفيلي حسين فاضل الأركوازي الذي جسد أسمى صور الشجاعة والإيثار حين لبى نداء الواجب واستشهد إثر العدوان الصهيو-أمريكي الجبان الذي استهدف مواقع عسكرية للحشد الشعبي بمحافظة الأنبار في محاولة للنيل من عزيمة المدافعين عن العراق وأمنه، ولم يكن الشهيد مجرد رقم في سجل الشهداء بل كان قصة وطن وصوت حق وشاباً جمع بين العلم والشجاعة فقد ولد عام 1997 في بغداد بمدينة الصدر وتخرج من كلية القانون في الجامعة المستنصرية عام 2019 ليحمل رسالة الدفاع عن الحق بالقانون قبل ان يحمل السلاح دفاعاً عن الأرض وكان عضواً في نقابة المحامين ومنتسباً في الحشد الشعبي حيث التحق بصفوفه استجابة لفتوى المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف مؤمناً بأن الدفاع عن الوطن واجب لا يقبل التردد، لقد كان حسين “حامياً ومحامياً” بحق كما يصفه أهله ومحبيه حامياً للأرض والسيادة ومدافعاً عن القيم والمبادئ وعندما طلب منه الالتحاق بواجبه في الأنبار لم يتردد لحظة رغم المخاطر الأمنية التي يعيشها العراق ويروي أخوه الكبير لحظاته الأخيرة معه قائلاً: “كنت قلقاً عليه وقلت له إن كان يشعر بعدم القدرة على الذهاب فلا يذهب، لكنه أجاب بثبات: لا، لازم أروح، نحن رجال ونحمي هذا الوطن” كانت تلك الكلمات كافية لتلخص شخصيته وإيمانه العميق برسالته وإن استشهاد حسين الأركوازي ليس حدثاً معزولاً بل هو امتداد لمسيرة طويلة من التضحيات التي قدمها الكورد الفيليون في العراق فهذا المكون الكوردي الأصيل لم يكن يوماً على هامش الوطن بل كان دائماً في قلب معادلة الدفاع عنه ولقد عانى الكورد الفيليون عبر التاريخ من الظلم والتهجير والإقصاء لكنهم لم يتخلوا يوماً عن انتمائهم للعراق بل بقوا أوفياء له يدافعون عنه في أصعب الظروف.
وفي مجلس عزاء الشهيد لم يكن الحزن وحده حاضراً بل كان الفخر أيضاً سيد الموقف فقد عبر ذوو الشهيد عن اعتزازهم الكبير بمسيرته مؤكدين أنه لبى الواجب من دون تردد وأن شهادته وسام شرف للعائلة ولعشيرة الأركوازية ولجميع الكورد الفيليين ويقول شقيقه: “لا يوجد شيء اسمه انكسار، أخي راح شهيد، وهذا فخر لنا جميعاً”. كلمات تختصر حجم الإيمان بالقضية وتعكس الروح التي تربى عليها هذا الشهيد، لقد توجه حسين إلى موقعه ضمن واجباته الأمنية يؤدي مهامه في تأمين حدود الوطن من الجهة الغربية جنباً إلى جنب مع رفاقه الذين يواصلون الليل بالنهار لحماية العراق من خطر الإرهاب والاعتداءات ورغم استمرار القصف الجوي الذي يستهدف مواقع الحشد الشعبي فإنهم لم يتراجعوا بل ازدادوا ثباتاً وإصراراً على أداء واجبهم، إن قوافل الشهداء التي ترتقي نتيجة هذا العدوان الغادر لن تكون إلا دافعاً إضافياً لتعزيز وحدة الصف الوطني وترسيخ قيم التضحية والفداء فدماء الشهداء ومنهم حسين فاضل الأركوازي ترسم طريق المستقبل وتؤكد أن العراق سيبقى صامداً بفضل أبنائه المخلصين، وختاماً يبقى الشهيد حسين رمزاً للفخر والاعتزاز ليس فقط لعائلته أو للكورد الفيليين بل لكل العراق والعالم اجمع إنه شاهد حي على أن هذا الوطن لا يزال ينجب رجالاً يؤمنون به حتى آخر نفس ويقدمون أرواحهم ليبقى حراً آمناً ورحم الله شهداء العراق جميعاً وجعل دماءهم نوراً يهدي الأجيال نحو مستقبل يليق بتضحياتهم.



#عباس_عبد_شاهين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقهى الكورد الفيليين
- الفيليون وكورد سوريا ضحايا نهج الإبادة
- لغتنا الكوردية ولهجتنا الفيلية هويتنا
- أمنيات الكورد الفيليين لعام 2026
- مسؤولية المثقف الفيلي
- جريمة الجينوسايد (الإبادة الجماعية) بحق الكورد الفيليين
- دور الكورد الفيليين في تحقيق يوم النصر العراقي
- أصوات كوردية فيلية ضاعت في الانتخابات
- أمل الكورد الفيليين في البرلمان والحكومة المقبلة
- مسؤولية مرشح الكوتا الفيلية في البرلمان العراقي
- صوتك الانتخابي شمعة مضيئة لأرواح الشهداء الفيليون
- صوتك أمانة فأنتخب من يمثل قضيتك الفيلية
- جيل Z الفيلي تحديات الحفاظ على الهوية في ظل العولمة الرقمية ...
- مشاركة جيل جديد من الكورد الفيليين بانتخابات البرلمان العراق ...
- المرأة الفيلية والمشاركة الفاعلة في الانتخابات
- عگد الأكراد قلب فيلي نابض بالتآخي والذكريات
- المغيبون الفيليون ذاكرة العراق المؤلمة
- أهلي أكراد فيلية.. قصيدة تحاكي وجع شعب وتوثق مأساة
- الفيليون.. صرخة مكتومة بين التراب والسماء
- مرصد الإعلام الفيلي عين مستقلة ترصد وتوثق قضايا الكُرد الفيل ...


المزيد.....




- أرتـمـيـس 2: مـاذا بـعد الـقـمـر؟
- من الصعب -فهم بنيته الفكرية-... هل كشف ترامب عبر محاولته تهد ...
- انتقدها على إدارة قضية إبستين... ترامب يقيل وزيرة العدل ويعي ...
- السودان.. تغييرات في قيادة الجيش وياسر العطا رئيسا للأركان
- صحف تركية: حرب إيران تكشف التصدعات داخل الناتو
- الخارجية الأمريكية للجزيرة: إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا ...
- هل يكتفي حلفاء طهران الكبار بالدعم الدبلوماسي لها؟
- 50 عاما من الغموض النووي: قصة مفاعل ديمونة الإسرائيلي
- سؤال وجواب.. لماذا يرتعد العالم إذا توقفت -رأس لفان-؟
- حق المواطنة بالولادة.. كيف يخسر ترمب في المحكمة ويكسب خارجها ...


المزيد.....

- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس عبد شاهين - فخر واعتزاز بشهيدنا الفيلي