أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فتحي سالم أبوزخار - هل سينجح الاستكبار في توظيف أهلنا الأكراد بالحرب ضد أهلنا في إيران ؟














المزيد.....

هل سينجح الاستكبار في توظيف أهلنا الأكراد بالحرب ضد أهلنا في إيران ؟


فتحي سالم أبوزخار

الحوار المتمدن-العدد: 8665 - 2026 / 4 / 2 - 15:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الموقف التركي اليوم من إيران قد يكون مناصراً وداعماً بعد أن كُشف للرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن الاستخبارات التركية لديها معلومات تفيد بأن هناك تنسيق أمريكي-صهيوني مع فصائل كردية للحرب بالوكالة عنهم بحيث يوفر الطيران الأمريكي التغطية الجوية لتسمح تتسلل مجموعات مسلحة كردية إلى الأراضي الإيرانية ومساعدة أمريكا على السيطرة على إيران من الداخل. هل ستعي الأمة الكردية أنها ضحية من ضحايا اتفاقية سياكس وبيكو بعد الاتفاق على نحر الدولة العثمانية؟ هل تعترف الأمة الكردية بأن تقسيمها على أربعة دول كان بقرار ممن يمدونها اليوم بالسلاح لضرب مؤسسات الدول التي تحضنها وتعيش على أرضها؟ هل ستعرف أن أرضها موزعة لمحاربة العرب، والترك، والفرس بالوكالة؟ هل ستعرف الأمة الكردية أن دول الحلفاء الذين قسموا أرضهم نفثوا سموم الكراهية، ومعهم إسرائيل، بحجج أنهم مستعمرون من قبل العرب والترك والفرس؟

ويستمر الصراع ما بين الاستكبار العالمي والإسلام!
الصراع الإنساني أمس واليوم وغداً هو بين الخير والشر التكبر والتواضع، والتعالي عن الحق والانكسار إلى الحق، وبالنهاية سيصب كل ذلك في الانحياز إلى عظمة الله وكبريائه أو السقوط في غطرسة الشيطان وتكبره وهذا يدعونا لاستدعاء الحديث القدسي حيث يقول المولى عز وجل "الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني فيهما قصمته ولا أبالي". وما صارع اليوم الذي نشهده بين الاستكبار العالمي وأهل الإسلام والسلام في إيران إلا ترجمة لهذا الصراع المستمر.
ومع قناعة الكاتب في أنه صراع ديني بين الإسلام، بمختلف مذاهبه، وباقي الأديان السماوية إلا أن الآية الكريمة 82 في سورة المائدة: "ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً وأنهم لا يستكبرون" تستثني ممن هم غير مسلمين شرط إلا يستكبرون. إلا أن الصهيونية أو اليهودية-المسيحية تستكبر عن بقية الخلق وترى بأنها شعب الله المختار وربما نستدعي هنا كلام الإعلام الأمريكي تاكر كارلسون مؤخراً حيث يقول: "شعب الله المختار" بدعة لتبرير قتل الأبرياء. هذه المقدمة لمقالتي إلى أهلي الأكراد الذين تعمل الأمريكية-الصهيونية على إقناعهم دخول الحرب ضد أهلنا في إيران والزج بهم في أتون الحرب ضد الإسلام في جمهورية إيران الإسلامية!

ميراث الغضب الكردي بمخابر سياكس وبيكو!
نحتاج اليوم الوقوف للحظة تأمل على خارطة الوطن العربي أو العالم العربي، حيث جاء مصطلح العالم العربي من قبل رجل من أهل البصرة عام 1909، التي ربما تمت نسختها الأولية بهندستها ورسمها في مخابر الصهيونية! بالرغم من أنه كان هناك مصطلح أخر للوطن العربي يهدف إلى ضم إسرائيل وهو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث أطلق مكتب الهند البريطاني مصطلح الشرق الأوسط في 1850 لضمان دمج إسرائيل وأكدت على المصطلح البحرية الأمريكية في عام 1902 إشارة للمنطقة الواقعة بين السعودية والهند.
نجد أنه في البداية كان تقسيم المشرق أو الهلال الخصيب وتقسيم الدولة العثمانية، بفرضية هزيمتها، مسبقاً، في الحرب العالمية الأولى، باتفاقية سرية في 1916م بين بريطانيا وفرنسا وبمصادقة الإمبراطورية الروسية باتفاق سازونوف-باليولوج بعد وعود للحصول على أرمينيا والقسطنطينية ومضائق تركية، وفي عام 1917 وافقت إيطاليا عبر اتفاقية سانت جان دي مورين مقابل الحصول على جنوب الأناضول، وحسب اتفاقية سياكس وبيكو استمرت فلسطين تحت الانتداب البريطاني حتى 1948م.
يرى الكاتب بأن الاتفاقية تكريس لخدمة هدفين:
• التمهيد للمشروع الصهيوني بالإعلان عن إسرائيل بعد احتلال فلسطين،
• تأمين إسرائيل بتفتيت الأمم الإسلامية المهددة لإسرائيل: الأمة التركية، الأمة الكردية، والأمة الفارسية، والأمة العربية.
من الأمم القوية المستهدفة لتفتيت كانت أمة الأكراد، التي ذكرت بكتاب الجغرافي أبن حوقل بعنوان: "صورة الأرض عام 977م، حيث ترجع أصولهم للجنس الآري وتنقسم إلى: كرمانج، وسوران، وكلهور، وكوران، ولور والزازا، حيث أنها تستوطن بيئة جبلية وعرة وتتواجد بمحاذاة جبال زاغروس وجزء من جبال طرطوس وتاريخياً كانت لهم مملكة ميديا.
بالطبع قد يكون لميراث الغضب الصهيوني-المسيحي بسبب صلاح الدين الأيوبي الكردي محرر القدس من جيش بيت المقدس "الصليبي" بعد هزيمته في معركة حطين، وبالرغم من ذلك فقد لقي كل الاحترام والتقدير من كتاب إنجليز وفرنسيين. فاليهود يرون في القدس ملكهم الخاص وهذا ما قد يورث الغضب للانتقام من الأمة الكردية، وربما سنحت الفرصة عندما كان التخطيط للقضاء على الدولة العثمانية والإجهاز عليها بخنجرين: خنجر بيد دعاة استنهاض الثورة العربية بإشراف الجاسوس لورنس العرب وخنجر أخر بيد الجاسوس همفر راعي الوهابية "السلفية" التكفيرية الرافضة للمذهب الحنفي العقلاني والصوفية النقشبندية.

عوداً إلى الأمة الكردية:
الحرب المعلنة اليوم ضد أهلنا في إيران تستدعي كل المناصرين للاستكبار بمختلف أيدانهم ومذاهبهم ضد أهل الإسلام والخاضعين لله وحده، وبالتأكيد سيكون من الأمة الكردية رجالٌ سيعملون على إفشال المخطط الصهيوني ورفض محاولة إقحام أهلنا الأكراد بالوقوف مع أمريكا وإسرائيل. سيكون من الغباء أن تصدق المجموعات الكردية بأن هناك مشكلة مع إيران أو تركيا أو سوريا أو العراق فالمشكلة الحقيقية هي مع الصهيونية-المسيحية والتي أجهزت على الدولة العثمانية وقسمت أمة الأكراد بين أربعة دول وزرعت بين الأمة الكردية كراهية العرب، والفرس، والأتراك. ولتنصت عقولنا لقول الله تعالى: "إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص" سورة الصف آية 4.
عاش العالم مع الإسلام في سلام وأمان.
أ.د. فتحي سالم أبوزخار



#فتحي_سالم_أبوزخار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نتائج الحصار في ليبيا القذافي وإيران الخميني
- الإبادة الجماعية في الفاشر وانعكاساتها على الدولة الليبية
- وتنتصر غزة بصبرها وبنصرة أسطول الصمود العالمي
- فتحي الوحيشي وورفلة والبربر!
- خارج الحدث .. الألم أكبر
- بالمصالحة والسلام يكون الاستقرار والوصول إلى انتخابات
- إنهاء المرحلة الانتقالية والانتقال إلى تأسيس الدولة الليبية
- علاقات مصر وتركيا بدول القرن الأفريقي وارتباطهما بليبيا مع ح ...
- الدبيبة مابين الضغوط الداخلية والخارجية
- سبتمبرالأسود .. والوهم لشبابنا يتجدد
- سبتمبر الأسود .. والوهم لشبابنا يتجدد
- ما علاقة 9 أغسطس بتحرك جيش حفتر اليوم؟
- أليس الاعتراض عن الغش طاعة لبعض أولياء الأمر؟
- هل ستنتصر الفتنة على الحكمة؟
- أمريكا وروسيا ووضع ليبيا وارتدادات حقوق غزة ضمن سياسة ازدواج ...
- لا نعمل وفي عيد العمال نمدد العُطل
- غيبوك أخي سراج ولتحلق أفكارك، فصبرٌ جميل والله المستعان
- دعوة للاستيقاظ والتوازن سيد أردوغان
- الأمازيغ في الشأن الحكومي الليبي
- تذكروا آرون بوشنل هو ليس لوحده


المزيد.....




- أرتـمـيـس 2: مـاذا بـعد الـقـمـر؟
- من الصعب -فهم بنيته الفكرية-... هل كشف ترامب عبر محاولته تهد ...
- انتقدها على إدارة قضية إبستين... ترامب يقيل وزيرة العدل ويعي ...
- السودان.. تغييرات في قيادة الجيش وياسر العطا رئيسا للأركان
- صحف تركية: حرب إيران تكشف التصدعات داخل الناتو
- الخارجية الأمريكية للجزيرة: إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا ...
- هل يكتفي حلفاء طهران الكبار بالدعم الدبلوماسي لها؟
- 50 عاما من الغموض النووي: قصة مفاعل ديمونة الإسرائيلي
- سؤال وجواب.. لماذا يرتعد العالم إذا توقفت -رأس لفان-؟
- حق المواطنة بالولادة.. كيف يخسر ترمب في المحكمة ويكسب خارجها ...


المزيد.....

- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فتحي سالم أبوزخار - هل سينجح الاستكبار في توظيف أهلنا الأكراد بالحرب ضد أهلنا في إيران ؟