أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح السروى - التداعيات المحتملة للغزو البري الأمريكي للجزر الايرانية














المزيد.....

التداعيات المحتملة للغزو البري الأمريكي للجزر الايرانية


صلاح السروى

الحوار المتمدن-العدد: 8665 - 2026 / 4 / 2 - 08:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ربما لم يعد متوافرا لدى الأمريكيين أي خيار آخر لحسم هذه الحرب، سوى الغزو البري. فقد طالت الحرب بأكثر كثيرا مما كان مخططا لها. حيث كان من المقرر ألا تستغرق أكثر من أربعة أيام الى أسبوع. على أساس سيناريوهات تقوم على انهيار الدولة والجيش وتحطيم البرنامجين: النووي والصاروخي، بمجرد قتل المرشد والصف الأول من القيادة الإيرانية، وهو ما كان مفترضا أن يحرك الشعب الإيراني ضد النظام، فيكتمل مشهد هزيمة ايران وسقوطها. ولكن كل هذه السيناريوهات ثبت فشلها على نحو ذريع، كما هو واضح. وصمدت ايران وأخذت تشن ضربات مؤلمة وبالغة التأثير على الوجود الأمريكي في الخليج وعلى قلب اسرائيل. واذا استمرت الحرب على هذه الوتيرة القائمة الآن فان الوضع ينذر بهزيمة كارثية لأمريكا وإسرائيل، وسيكون لهذه الهزيمة تداعيات استراتيجية ووجودية قاسية على كلتا الدولتين المعتديتين.
لذلك فان أمريكا مضطرة للبحث عن "صورة نصر"، من أي نوع، ومهما كانت التكلفة. حتى تستطيع الحفاظ على ما تبقى من هيبة ووضعية القوة الكبرى العالمية قادرة على تحقيق الردع أنى وأينما أرادت. وربما يخايل المخطط الأمريكي أن صورة النصر تلك يمكن تحقيقها عبر الحرب البرية. وهو على أي حال مضطر الى اتخاذا هذا القرار، لأنه ببساطة لا يمتلك بدائل أخرى.
وتشير التحشيدات الأمريكية، التي يتم الإعلان عنها تباعا، الى أن معركة الغزو البري قد أوشكت. والهدف هو الاستيلاء على جزيرة "هرمز" في مدخل الخليج، وجزيرة "خرج"، في شمال الخليج. بالإضافة الى الجزر الثلاثة: "طنب الكبرى" و"طنب الصغرى" و"أبو موسى"، جنوب شرق الخليج، بالقرب من مضيق هرمز. (وهذه الجزر الثلاثة الأخيرة تسيطر عليها ايران منذ عام 1971، وقت وجود الشاه على رأس الحكم، وتطالب الامارات العربية المتحدة بها بوصفها جزرا إماراتية محتلة). وأضافت جريدة (وول ستريت جورنال) الأمريكية، أن الهدف الحقيقي لهذا الغزو هو القيام بالسيطرة على 440 كيلوجرام من اليورانيوم، أو افسادها، بما لا يجعلها صالحة للاستخدام. للحيلولة دون تمكن ايران من صنع قنبلة نوووية. ويبدو أن الدوائر الغربية تمتلك من المعلومات ما يجعل عملية الغزو محتمة، من حيث اقتراب ايران من تصنيع قنبلة نووية. وهو الأمر الذي حدا بوزير الدفاع الإيطالي للتصريح بما يوحي باحتمال توصل ايران لانتاج هذا السلاح.
ولتحقيق هذه الأهداف قامت السلطات الأمريكية باستدعاء 17,500 جندي من قواعدها في الولايات المتحدة، بالإضافة الى حوالي 50 ألف جندي موجودين بالفعل بالقرب من الشرق الأوسط، وقد تم نقلهم من القواعد الموجودة في كل من اليابان وكوريا الجنوبية. وأظن أن الغزو سيبدأ باستهداف مركز للتحصينات القائمة على هذه الجزر وكل الدفاعات القائمة على البر الايراني التي يمكنها تعطيل عملية الغزو. وهو ما يعني تحطيم كامل القوة الإيرانية قبل البدء بهذه العملية. ولذلك فانني أرجح أن تكون الضربات الأمريكية دموية وعنيفة للغاية. وربما يتم استخدام أسلحة غير تقليدية، مثل قنابل اليورانيوم المنضب أو قنابل نووية تكتيكية. وهذا الأمر ليس جديدا على مسلك الولايات المتحدة، فقد استخدمت هذه الأسلحة في الحرب على العراق عام 2003.
وهناك احتمال باشتراك قوات خليجية وغربية في هذه الحرب. وحينئذ ستتحول الى حرب إقليمية كبرى وربما عالمية، لأن أطرافا كثيرة يهمها عدم هزيمة ايران تم الحديث عنها في مقالات سابقة.
وتقديري أن عملية الغزو البري ستنتهي بكارثة للقوات الأمريكية ومن معها، لأسباب تتعلق بعدم كفاية أعداد الجنود المهاجمين قياسا بالقوة النارية من الجيش الإيراني الذي أعلن عن تجنيد مليون جندي. وأن المدافع المتمترس على أرضه يكون دائما أقوى من المهاجم، خاصة مع الجيولوجيا المعقدة للأراضي الإيرانية. والخبرات والمعنويات التي يتمتع بها الجيش الإيراني صاحب الخبرات القتالية المتراكمة. فضلا عن الدعم الذي يمكن أن يحصل عليه هذا الجيش من العراق وباكستان والشياشان.. الخ. وكل الجماعات الداعمة لإيران في هذه البلدان أعلنت استعدادها للانخراط في القتال. فضلا عن حلفاء ايران الدوليين الذين سيعملون على استغلال الفراغ الذي سينجم عن سحب القوات الأمريكية وتوجيهها الى الشرق الأوسط، مما سيزيد من الحرج العسكري لأميكا على صعيد انتشارها في العالم وبخاصة في شرق آسيا. فلقد قامت الصين، مؤخرا، من زيادة تعبئتها العسكرية بالقرب من محيط ملقا، وفي منطقة بحر الصين الجنوبي، وربما تقوم باجتياح تايوان. كما أن روسيا قد تقوم باجتياح أوكرانيا وجمهوريات البلطيق.
ان الجهد الأمريكي الأساسي يتركز، بشكل عام، على محاولة السيطرة على مناطق الثروات الطبيعية والممرات المائية، والمواقع الاستراتيجية الحاكمة بالقرب من هذه الممرات. لذلك أعلن الرئيس الأمريكي نيته في الاستيلاء على كوبا، وقناة بنما، وممر "ملقا" بالقرب من بحر الصين الجنوبي، ومضيق هرمز، ومضيق باب المندب. وهذا الأخير سيتم التحكم فيه عن طريق القاعدة الإسرائيلية في صوماليلاند والقاعدة الأمريكية في جيبوتي. وهذا يعني أن على أمريكا الاستعداد لمواجهة مفتوحة مع الصين نظرا لوجود قواعد صينية في معظم هذه المواقع. فضلا عن التواجد العسكري المصري والسعودي في منطقة البحر الأحمر. فاذا اقتربت الحرب من باب المندب والبحر الأحمر فقد لا تجد مصر مناصا من الانخراط فيها.
ان كل هذا يعني أن الوضع في منطقتنا يتدحرج نحو مزيد من التعقيد والتأزم، وربما يصل الى مرحلة من الانفجار العسكري. فهل من كابح لهذا العتو الأمريكي؟؟



#صلاح_السروى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرب سقوط الحسابات - خطئة ترامب ونتانياهو الكبرى
- لماذا تعادي دول الخليج ايران؟
- الكيان الصهيوني يتجه بقوة نحو وضعية صراع البقاء
- الأوضاع المحتملة لمرحلة ما بعد الحرب الأمريكية الصهيونية على ...
- لماذا انخرط حزب الله في الحرب الحالية؟
- فلنترقب بعض التغيرات في بلدان الخليج
- على مشارف التحول الاستراتيجي الكبير في مسار الحرب على ايران
- مفترق طرق تاريخي - الخيارات المؤلمة التي تواجهها أمريكا في ا ...
- الحرب الثانية على ايران .. هل يتغير مسار التاريخ
- عملية أسر الرئيس الفنزويلي: أسباب وتداعيات كارثية
- الفكر اليوتوبي
- اليوتوبيا الأخلاقية الدينية
- المدن الفاضلة السياسية
- المشاعية البدائية واليوتوبيا
- قراءة فيما وراء وقف اطلاق النار في غزة - الحرب لم تتوقف
- الصدام الجيوبوليتيكي الدولي على الساحة السورية
- الأسباب الحقيقية للقضاء على النظام السوري
- لماذا توقفت الحرب على ايران؟؟
- تبعات الضربة الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية
- الحرب على ايران ونظرية الأمن الاسرائيلي


المزيد.....




- أرتـمـيـس 2: مـاذا بـعد الـقـمـر؟
- من الصعب -فهم بنيته الفكرية-... هل كشف ترامب عبر محاولته تهد ...
- انتقدها على إدارة قضية إبستين... ترامب يقيل وزيرة العدل ويعي ...
- السودان.. تغييرات في قيادة الجيش وياسر العطا رئيسا للأركان
- صحف تركية: حرب إيران تكشف التصدعات داخل الناتو
- الخارجية الأمريكية للجزيرة: إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا ...
- هل يكتفي حلفاء طهران الكبار بالدعم الدبلوماسي لها؟
- 50 عاما من الغموض النووي: قصة مفاعل ديمونة الإسرائيلي
- سؤال وجواب.. لماذا يرتعد العالم إذا توقفت -رأس لفان-؟
- حق المواطنة بالولادة.. كيف يخسر ترمب في المحكمة ويكسب خارجها ...


المزيد.....

- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح السروى - التداعيات المحتملة للغزو البري الأمريكي للجزر الايرانية