طارق فتحي
الحوار المتمدن-العدد: 8665 - 2026 / 4 / 2 - 01:05
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
الثاني من مارس-اذار 2026، مسلحان يستقلان دارجة نارية، يقفان امام المنزل الذي تقطنه ينار محمد، يتسلقان سياج البيت ويدخلان، امسك أحدهم بينار ليطلق على رأسها النار من مسدسه الكاتم للصوت، لينهي حياتها بطرفة عين.
31-3-2026، سيارة مدنية تتوقف فجأة في احدى شوارع العاصمة بغداد، في ذلك الشارع حيث تقف الصحفية الامريكية شيلي كيتلسون، يترجل من السيارة شخصان يقتادا الصحفية الى داخل السيارة، تلوذ السيارة بالفرار الى جهة مجهولة.
التحقيق في قضية اغتيال ينار محمد لم يكشف عن القتلة او الجهة المسؤولة، رغم ان رئيس الوزراء ووزير الداخلية وجها بتشكيل لجنة تحقيق رفيعة المستوى من الأجهزة الأمنية، لكن يبدو ان الجناة من قوى مسلحة مخيفة ولها تأثير كبير في المشهد الأمني، ويبدو ان ينار محمد كانت مزعجة لقوى الإسلام السياسي، فكان خبر اغتيالها مفرح جدا لهذه القوى، ومن غير المستبعد ان يكون هناك تنسيق ما بين القتلة وبعض الأجهزة الأمنية.
لكن في القصة الاخرى سارعت وزارة الداخلية الى اصدار البيان تلو البيان حول قضية اختطاف الصحفية الامريكية، "بعد مطاردة الخاطفين انقلبت السيارة" و "تم القاء القبض على أحد الجناة ويجري التحقيق معه" و "الخاطفين نقلوا الصحفية لسيارة أخرى واتجهوا بها الى بابل" و "يجري البحث والتقصي عن مكان الخاطفين".
حتما ستتمكن أجهزة وزارة الداخلية والمخابرات والامن الوطني من تتبع الجناة وتنقذ الصحفية، وبالتأكيد نتمنى ذلك؛ لكن ماذا عن ينار محمد؟ متى سيتم الكشف عن نتائج التحقيق؟ وهل بالفعل هناك تحقيق أصلا؟
انتهت حياة ينار محمد بإطلاقة في الرأس، وتم تغييبها الى الابد، انتهت حياتها على يد افراد وجماعات لا تقرأ او تكتب، ظلاميون بعقول قروسطية؛ لم ولن يعرفوا معنى "حرية التعبير او حرية التظاهر او دعوات المساواة"؛ مفاهيمهم الأخلاقية بائسة ورجعية ومتخلفة، لا يملكون غير لغة القتل والموت والخطف، فأي معارض لهم هو هدف للخطف والاغتيال، وهم يحكمون هذا البلد بهذه السياسة فقط.
#طارق_فتحي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟