أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سري القدوة - جرائم الحرب الدولية والمقصلة الإسرائيلية العنصرية














المزيد.....

جرائم الحرب الدولية والمقصلة الإسرائيلية العنصرية


سري القدوة
اعلامي فلسطيني


الحوار المتمدن-العدد: 8665 - 2026 / 4 / 2 - 00:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قانون إعدام الأسرى الذي أقره الكنيست الإسرائيلي ، يعد قانون عنصري يرقى الى مستوى جريمة الحرب، التي تضاف الى سجل هذه حكومة الاحتلال التي مارست عمليات الإعدام بشكل غير معلن في سجونها بحق عشرات الأسرى الذين اعتقلوا في سجن "سدي تيمان" وغيره في خضم حرب الإبادة .

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، يشكل خطوة خطيرة وغير مسبوقة لمنح رخصة لجريمة القتل والإعدام السياسي ضد الشعب الفلسطيني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية كون ان تلك السياسيات والجرائم التي تمارسها حكومة الاحتلال تعد جرائم خطيرة يتعرض لها آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي بما في ذلك التعذيب، والتنكيل، والإذلال، والإرهاب، والاغتصاب، والتجويع، والحرمان الممنهج من أبسط حقوق الإنسان، والاستهداف المباشر لحياتهم، وذلك امتدادا لجريمة الإبادة الجماعية المستمرة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة .

القانون الإسرائيلي يمس بشكل مباشر بمبادئ العدالة والمحاكمة العادلة التي نصت عليها اتفاقيات جنيف والشرعية الدولية لحقوق الإنسان ويضرب عرض الحائط كافة القرارات الدولية التي شرعت للشعب المحتل مقاومة الاحتلال بكافة الوسائل حتى تحقيق حريته واستقلاله، وأن إسرائيل وبهذه الخطوة العنصرية انقلبت على المجتمع الدولي ووضعت نفسها في مصاف الدول التي مارست عمليات الإعدام في بلادها استنادا الى نزعات انتقامية .

ويأتي تنفيذ قانون الإعدام ضمن سلسلة متواصلة من السياسات والإجراءات التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق أبناء شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، بينما يتمتع الإرهابيون والقتلة من المستعمرين بالحصانة الكاملة، في محاولة لفرض واقع بالقوة وتقويض الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وأن هذا القانون ليس مجرد تشريع جنائي، بل هو أداة سياسية استعمارية تهدف إلى مأسسة "الفصل العنصري" (الأبرتهايد) في أسمى الحقوق الإنسانية وهو الحق في الحياة، فمن خلال صياغات قانونية ملتوية، يسعى القانون إلى ضمان تطبيق الإعدام على الفلسطينيين وحدهم، ويسمح بصدور أحكام القتل بأغلبية بسيطة في المحاكم العسكرية، بما في ذلك أيضا انعدام الصلاحية الدستورية" للكنيست في تشريع قوانين تمس السكان المحميين في الأراضي الفلسطينية المحتلة مما يشكل خرقاً جسيماً لاتفاقيتي لاهاي وجنيف الرابعة .

قانون إعدام الأسرى يأتي في إطار السياسات الإسرائيلية التي تستهدف أبناء شعبنا وحقوقه، ويشكل تصعيدا خطيرا واستمرارا لنهج الانتهاكات الممنهجة بحق الأسرى، ويؤدي إلى تراكم التداعيات الخطيرة لهذا القانون ومجمل إجراءات الاحتلال .

الأسرى في سجون الاحتلال هم مناضلون من اجل الحرية والكرامة والحقوق الثابتة، وهم ليسوا مجرمين كما تحاول إسرائيل تقديمهم الى العالم الذي رفض بشكل مطلق هذا القانون الدموي، ويجب على مؤسسات المجتمع الدولي الحقوقية والإنسانية التحرك العاجل، للبدء بخطوات قانونية تبطل هذا القرار الذي يعبر عن انحدار أخلاقي في المؤسسة التشريعية الإسرائيلية .

لا بد من المجتمع الدولي، بجميع دوله ومؤسساته الحقوقية والإنسانية، تحمل مسؤولياته إزاء قرار "الكنيست" بشأن قانون إعدام الأسرى، والتحرك العاجل لوقف هذا القانون الخطير وردع هذه السياسات التي تمثّل تصعيدا خطيرا وانتهاكا واضحا للمواثيق الدولية، والعمل على حشد الرأي العام الدولي ومخاطبة الحكومات والبرلمانات ومؤسسات المجتمع المدني للضغط الجاد من أجل وقفه، وتنظيم الفعاليات والأنشطة التي تبرز معاناة الأسرى وتسهم في تعزيز التضامن الدولي مع قضيتهم العادلة .


سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
[email protected]



#سري_القدوة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرب الاستنزاف وسيناريوهات المواجهة
- وساطات إقليمية ومظاهرات ضد الحرب
- «الحرب الإقليمية» التصعيد الميداني سيد الموقف
- قانون إعدام الأسرى والتمرد على القانون الدولي
- الاحتكام للحوار والدبلوماسية لحل الصراع
- الحرب تتصاعد وأزمة الطاقة الأسوأ منذ عقود
- الانزلاق الخطير والمواجهة الأوسع في المنطقة
- غياب أجواء العيد والحزن يخيم على الأقصى المبارك
- - السردية الدينية - في الحرب الإسرائيلية - الأمريكية على إير ...
- غياب الدبلوماسية والحوار واتساع رقعة الحرب
- الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات
- قلق دولي على أمن الطاقة والاستقرار العالمي
- إغلاق الأقصى وتهويد وطمس المعالم الدينية
- تصعيد العدوان وسط إغلاق المسجد الأقصى
- المجتمع الدولي والتحديات الفلسطينية الراهنة
- الحرب الإقليمية تشتعل وسط غارات عنيفة
- مليشيات المستعمرين والتحريض العنصري
- وقف التوسع الاستيطاني ودعم السلطة الفلسطينية
- تصاعد الحرب وتدهور الاقتصاد وغياب المفاوضات
- التداعيات الكارثية للحرب على الاستقرار الإقليمي


المزيد.....




- أرتـمـيـس 2: مـاذا بـعد الـقـمـر؟
- من الصعب -فهم بنيته الفكرية-... هل كشف ترامب عبر محاولته تهد ...
- انتقدها على إدارة قضية إبستين... ترامب يقيل وزيرة العدل ويعي ...
- السودان.. تغييرات في قيادة الجيش وياسر العطا رئيسا للأركان
- صحف تركية: حرب إيران تكشف التصدعات داخل الناتو
- الخارجية الأمريكية للجزيرة: إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا ...
- هل يكتفي حلفاء طهران الكبار بالدعم الدبلوماسي لها؟
- 50 عاما من الغموض النووي: قصة مفاعل ديمونة الإسرائيلي
- سؤال وجواب.. لماذا يرتعد العالم إذا توقفت -رأس لفان-؟
- حق المواطنة بالولادة.. كيف يخسر ترمب في المحكمة ويكسب خارجها ...


المزيد.....

- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سري القدوة - جرائم الحرب الدولية والمقصلة الإسرائيلية العنصرية