أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كرار جمعة الامارة - الحرس الثوري يرسّخ سيطرته على إيران، ويبدو اليوم أنه يدير كلاً من الدولة والحرب.















المزيد.....

الحرس الثوري يرسّخ سيطرته على إيران، ويبدو اليوم أنه يدير كلاً من الدولة والحرب.


كرار جمعة الامارة

الحوار المتمدن-العدد: 8664 - 2026 / 4 / 1 - 22:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الايكونوميست
25 مارس 2026
استمع إلى دونالد ترامب، وقد يخيَّل إليك أن القليل فقط قد تغيّر في قيادة إيران منذ اندلاع الحرب. فقد ألمح الرئيس الأمريكي للصحفيين في 23 مارس إلى أن مضيق هرمز يمكن أن يكون تحت سيطرة “أنا والآية الله”. لكن، بينما تفكّر إيران في استئناف المفاوضات، يبرز سؤال جوهري: من يمتلك فعليًا السلطة لإبرام اتفاق مع الولايات المتحدة والوفاء به؟
المرشد الأعلى المفترض، مجتبى خامنئي، لم يُرَ أو يُسمع عنه شيء منذ مقتل سلفه ووالده في بداية الحرب في 28 فبراير. كما قُتل عدد من كبار المستشارين والقادة، من بينهم علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي. وقد حلّت محلهم شبكة معقّدة ولا مركزية من المؤسسات، صُمّمت لحماية النظام من ضربات “قطع الرأس” التي تستهدف قيادته.
وفي قلب هذه البنية يقف الحرس الثوري الإسلامي، القوة شبه العسكرية للجمهورية الإسلامية التي يبلغ قوامها نحو 190 ألف عنصر، والتي يبدو أنها باتت تدير كلاً من الدولة والحرب. ويقول إيراني في المنفى على صلة رفيعة بمسؤولي النظام: «هذه الحرب تمثل نعمة للحرس الثوري، إذ كرّست موقعهم في صدارة الحكم».
يصف مقرّبون من النظام وضعًا تحوّل فيه من ثيوقراطية إلى ما يشبه مجلسًا عسكريًا حاكمًا، على غرار الجزائر أو مصر أو باكستان. ويقول أحدهم: «لقد انتقلنا من سلطة دينية إلى سلطة صلبة».
وبموجب الدستور، يُفترض أن يكون المرشد الأعلى في إيران رجل دين رفيع المستوى. غير أنّ صعود مجتبى خامنئي كان مدفوعًا بدرجة أقل باعتبارات دينية، وبدرجة أكبر برغبة الحرس الثوري في ضمان الاستمرارية. وقد تعرّض رجال الدين لضغوط لإقرار هذا التعيين.
ومع ذلك، لا يزال المرشد الجديد غائبًا بشكل لافت—رسميًا لأسباب تتعلق بسلامته. وتتداول الشائعات أنه في غيبوبة، أو في مستشفى بموسكو، أو حتى أنه توفي. ويقول راز زيمت، وهو محلل إسرائيلي: «ليس من الواضح أنه قادر على اتخاذ قرارات مهمة». وحتى لو عاد للظهور، فسيكون على الأرجح مجرد واجهة شكلية. ويضيف محمد أميرسي، رجل أعمال بريطاني على صلة بدوائر النظام: «إن من يمسك بالخيوط الآن هو المؤسسة العسكرية».

عمليًا، انتقلت السلطة إلى الحرس الثوري. فمجلس الأمن القومي، الذي تهيمن عليه شخصيات عسكرية، يتولى رسم الاستراتيجية العامة. وفي 24 مارس استبدل المجلس علي لاريجاني، الأستاذ السابق في الفلسفة، بمحمد ذو القدر، وهو بيروقراطي من الحرس الثوري. ويضمّ المجلس أيضًا محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان النافذ الذي تدرّج في صفوف الحرس، إلى جانب عدد من جنرالاته.
كما أُعيد تفعيل مجلس دفاعي يعمل كغرفة عمليات للحرب، يتولى اختيار الأهداف وتوجيه الضربات. وأعضاؤه في الغالب مجهولو الهوية، لكن يُعتقد أنهم جنرالات حاليون أو سابقون في الحرس الثوري يختبئون في ملاجئ محصّنة. أما القيادة العملياتية فتقع على عاتق مقر “خاتم الأنبياء”، وهو مركز القيادة الميدانية للحرس. ويرى متابعون للشأن الإيراني أن الحرس لا يزال يحتفظ بسيطرة محكمة على أكثر صواريخ إيران تطورًا وأبعدها مدى.
بالنسبة لأي مفاوضين أمريكيين محتملين، يطرح هذا الواقع معضلة. فعلى الرغم من هيكليته القيادية، لا يُعد الحرس الثوري كيانًا متجانسًا. فبعض قادته، مثل حسين علائي، الجنرال المتقاعد الذي شبّه استبداد خامنئي الراحل باستبداد الشاه، يتبنون مواقف إصلاحية صريحة. كما يقود محمد باقر قاليباف تيارًا براغماتيًا يتأرجح بين التشدد والاعتدال بحسب مقتضيات اللحظة، وقد يكون هذان التياران منفتحين على التفاوض.
في المقابل، هناك عدد كبير من المتشددين الذين يعارضون أي تسوية بشكل عميق. ويتزعمهم سعيد جليلي، وهو عنصر سابق في الحرس حصل على 13.5 مليون صوت في آخر انتخابات رئاسية. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت جميع هذه الفصائل ستلتزم بأي قرار بإنهاء الأعمال العدائية مع الولايات المتحدة، أو ستحترم اتفاقًا يقضي بوقف تطوير البرنامج النووي.
كما يشكّك المتابعون للشأن الإيراني في مدى قدرة القيادة المركزية على فرض سلطتها عبر كامل البلاد. ويبدو أن أحد أسباب صمود الحرس الثوري، رغم القصف الكثيف، هو اعتماده على اللامركزية. فدرءًا لتكرار موجة الاغتيالات الواسعة التي شهدتها حرب الصيف الماضي، يقول عناصر سابقون في الحرس إن القوة جرى تقسيمها إلى 31 منطقة فرعية.
وقد مُنحت كل منطقة مخزونها الخاص من الأسلحة—بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة—إلى جانب “بنوك أهداف” محددة، فضلاً عن قدر من الاستقلالية في استخدامها، تحسّبًا لانقطاع الاتصالات أو تعطّل القيادة المركزية.

تم تفكيك قوات الباسيج، الذراع الأمنية الداخلية التابعة للحرس الثوري، إلى عشرات الآلاف من الخلايا الصغيرة المتحركة. وبعد أن بدأت إسرائيل بقصف قواعدهم بكثافة، انتشروا في المساجد والمدارس أو في مخيمات تحت الجسور. وهذا يشكّل خبرًا سيئًا للولايات المتحدة وإسرائيل، إذ إن الخلايا اللامركزية للحرس قد تنفلت من السيطرة وتتحول إلى نواة لحرب عصابات قادرة على الاستمرار في القتال وعرقلة الملاحة في مضيق هرمز إلى أجل غير محدد.
في المقابل، تبدو التهديدات الخارجية للحرس الثوري أقل إلحاحًا مما كانت عليه قبل أسابيع. ففي بداية الحرب، هددت جماعات كردية معارضة في العراق بالتوغل عبر الحدود وإشعال انتفاضات عرقية في كردستان إيران ومناطق أخرى تضم أقليات مثل العرب والأذريين والبلوش. غير أن التعزيزات التي دفع بها الحرس، إلى جانب موجة من الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، دفعت هذه الجماعات إلى التراجع مؤقتًا.
كما تراجعت التوقعات باندلاع انتفاضة شعبية داخلية. فقد هلّل بعض الإيرانيين لمقتل خامنئي واحتفلوا من شرفاتهم حين استهدفت إسرائيل قواعد النظام. لكن قصف البنية التحتية وسقوط الضحايا المدنيين خفّفا من حماستهم، كما فعل ما يُنظر إليه على أنه نجاح للحرس في الصمود. ويصنّف الحرس الآن منتقديه بوصفهم متعاونين مع العدو، مهددًا بمصادرة ممتلكاتهم. ويقول مدرس في مدينة مشهد شمال شرقي إيران: «كنّا نتحدث عن نهاية النظام مع توقف الحرب، أما الآن فنخشى كيف سنتعامل مع نظام أصبح أقوى وأكثر بطشًا من أي وقت مضى».

المقال الأصلي
https://www.economist.com/middle-east-and-africa/2026/03/25/the-revolutionary-guards-are-taking-over-iran



#كرار_جمعة_الامارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إعادة تشكيل الهوية في مصر: قراءة في مشروع السيسي
- أمريكا لا تحتاج إلى صفقة ولا إلى حرب مع إيران
- خريف آيات الله: أيُّ تحوّلٍ ينتظر إيران؟
- ماذا قد يحدث إذا وجّهت الولايات المتحدة ضربة إلى إيران؟ سبعة ...
- لماذا تراهنُ إيران على الحرب؟
- لماذا يتردّد ترامب في الذهاب إلى حرب مع إيران
- التصعيد المنضبط والقطيعة الدبلوماسية: قراءة في ديناميات الأز ...
- كيف تُعيد مناورات ترامب في السياسة الخارجية تشكيل العالم
- كيف جعلت القوة العسكرية الإيرانية ترامب يعيد حساباته تبدّلت ...
- غلام حسين سعيدي: رمز المقاومة ضد الإمبريالية والرجعية الملكي ...
- ثورة النفط والغاز الصخري، الإمبريالية الطاقوية الأمريكية، وت ...
- قراءة وتحليل في الادب البلزاكي / رواية الجلد المسحور ( جلد ا ...
- قراءة في رواية الأوهام المفقودة لبلزاك: رصد تحوّلات المجتمع ...


المزيد.....




- أرتـمـيـس 2: مـاذا بـعد الـقـمـر؟
- من الصعب -فهم بنيته الفكرية-... هل كشف ترامب عبر محاولته تهد ...
- انتقدها على إدارة قضية إبستين... ترامب يقيل وزيرة العدل ويعي ...
- السودان.. تغييرات في قيادة الجيش وياسر العطا رئيسا للأركان
- صحف تركية: حرب إيران تكشف التصدعات داخل الناتو
- الخارجية الأمريكية للجزيرة: إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا ...
- هل يكتفي حلفاء طهران الكبار بالدعم الدبلوماسي لها؟
- 50 عاما من الغموض النووي: قصة مفاعل ديمونة الإسرائيلي
- سؤال وجواب.. لماذا يرتعد العالم إذا توقفت -رأس لفان-؟
- حق المواطنة بالولادة.. كيف يخسر ترمب في المحكمة ويكسب خارجها ...


المزيد.....

- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كرار جمعة الامارة - الحرس الثوري يرسّخ سيطرته على إيران، ويبدو اليوم أنه يدير كلاً من الدولة والحرب.