أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار فجر بعريني - رامي مخلوف ، و أخطر قصص الصراع على الساحل السوري!















المزيد.....

رامي مخلوف ، و أخطر قصص الصراع على الساحل السوري!


نزار فجر بعريني

الحوار المتمدن-العدد: 8575 - 2026 / 1 / 2 - 14:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"في غير أوانه" Out of Season)) ليس عنوانا لإحدى القصص القصيرة التي كتبها "ارنست هيمنغواي" قبل قرن من الآن، بل هي أحد فصول المأساة السورية التي تروي بلسان أحد أبطالها أخطر قصص الصراع على الساحل السوري، وتكشف بعض حقائق أحداثها، وهويّة المتورطين، ودوافعهم السياسية!
لايمكن لظهور رامي مخلوف الأخير(١) أن يكون في أوان أكثر مناسبة من اليوم، ليس فقط لأنّ "الظروف والأحداث يلي عم تحيط فينا نحن كطائفه علويه "خطيرة جدا، بل ولأنّ كشف هويّة برامج الأشخاص الذين "يجرّون الطائفة إلى مكان خطر، مكان ممكن أن يكون فيه لا عودة"، بات في أولويات الثقافة السياسية الوطنية والديمقراطية.
أحاول في هذه القراءة توضيح طبيعة "المكان" و هويّة " الأشخاص"، وقد بات ملحّا كشف طبيعة التضليل والخداع الذي يتعرّض له "الرأي العام العلوي"، ودرجة مخاطره !
إذا كان "المكان الخطر " الذي يتحدّث عنه السيد مخلوف عن حق هو "توريط العلويين في حرب طائفية" تأخذهم إلى مكان "اللاعودة".. و كان ما حصل في اللاذقية من ردّة فعل طائفية على مظاهرات المدعو "غزال غزال" الطائفية، وما تشهده وسائل "التحريض الاجتماعي" من تحريض مضاد، بعض مؤشرات المخاطر، فإنّ التساؤل الأخطر الذي طرحه حديث السيد مخلوف يرتبط بالإجابة على التساؤل الرئيسي:
مَن هم الأشخاص (القوى) التي تجرّ الطائفة الى المكان الخطر، وما هي طبيعة أجنداتها ودوافعها السياسية؟
لتوضيح هذه القضية البالغة الخطورة والأهميّة، من المفيد وضع الإجابة في السياق الواقعي لتصاعد الصراع على الساحل منذ تسريب فيديو "الخصيبي" في ٢٥ يناير الماضي :
أوّلا،
الأشخاص الذين يجرّون الطائفة الى مقتلة الحرب الأهلية هم طيف واسع من نخب وطوابير الناشطين الإعلاميين واليوتيوبريين والمثقفين السياسيين ،المؤدلجون الطائفيون من أصحاب النزعات الانفصالية، الذين عملوا طيلة ساعات وأيام العام المنصرم على تجيير الأحداث والأفعال الإجرامية ضد مدنيين من الطائفة العلوية في إطار استخدام مخاوف وتحدّيات الطائفة لإقناع الرأي العام العلوي بأنّهم مستهدفين لدوافع طائفية، ويواجهون مخاطر وجودية، وأنّ خلاصهم الوحيد هو بطلب حماية دولية، و المطالبة بالفدرالية "بصدور عارية"- طالما يخوضون "معركة حياة أو موت" ضد السلطة "الجهادية"!!
ضمن هذا السياق العام، أشار السيد مخلوف إلى أخطر الأحداث التي ورّطت العلويين، وبعض الذين يقفون خلفها.
"بعض الأشخاص قام وبادر انو بدو يحرر الساحل ويعمل إنجاز عظيم وكانت نتيجته المجزرة الكبرى" .
الحدث الجلل الذي يشير إليه صاحب الظهور هو "المجزرة الكبرى" التي تعرّض لها مدنيون علويون لدوافع انتقام طائفية، وكان الذي تسبب بها، "بعض الاشخاص قام وبادر انو بدو يحرر الساحل"، وقد شكّلت دماء ضحايا المجزرة "مادّة" لشنّ أوسع حملة تحريض طائفية، وكانت دماء الضحايا الأبرياء أخطر وسائل تجييش العلويين طائفيا ضد السلطة و وقاعدتها الشعبية...ودفع العلويين إلى مكان اللاعودة !!
لقد أشار الخطاب إلى هوية البعض المتورّطين في دعم المجموعات المتمرّدة في حديثه عن علاقة غزال غزال ببيت جابر، متهما بشكل غير مباشر محمد جابر بالوقوف خلف المهاجمين في السادس من آذار ؟
وهنا، يصبح التساؤل:
لصالح مَن يعمل محمد جابر؟
الخيط الواضح هو الذي يربط الجابر وشريكه الغزال مع رامي عبد الرحمن، مدير المرصد المزعوم "لحقوق الإنسان"، و المتهم الاوّل باستخدام دماء ومعاناة العلويين لإقناعهم بأنهم مستهدفين طائفيا من قبل سلطة "الجولاني" وتجييشهم لصالح مشروع "للفدرالية"، هو الذي أعلن انّ محمد جابر موّل تمرّدات آذار، ثمّ أتى به إلى قناة المشهد لكي يؤكّد صحة الإدّعاء. (٢)
رامي عبد الرحمن هذا هو أكثر أبواق التحريض تأثيرا على "الرأي العام العلوي" وهو الأكثر حظوة عند وسائل إعلام قسد، والمحطّات الإعلامية الداعمة لها!

ثانيا، من هي القوّة التي لها مصلحة في تشغيل أذرع هذه المنظومة التحريضية والعسكرية ضد السلطة، واستخدام العلويين ضدها؟ كشف حديث رامي مخلوف الجيّاش بشكل واضح عن طبيعة دور قسد، ومسؤوليتها، وهم الذين تشكّل لهم الفدرالية التي يدعو إليها الوكيل غزال غزال "، ويستخدم العلويين كأداة ، الملاذ الآمن" - أخوتنا الموجودين في الشمال، "الذين " عندهم جيشهم وأمنهم ومنظومتهم يلي مؤسسة بشكل كامل كاملة و جاهزة للاستثمار فورا "، وليس العلويين في كلّ هذه اللعبة "الفدرالية" الخطرة سوى "وقود" اللامركزية السياسية القسدية!!
ثالثا، أشار حديث السيد رامي مخلوف إلى إمكانية حصول مجموعة من الأحداث الهامّة:
١ عفو عام، يسمح لرامي مخلوف بلعب دور هام في عملية التحوّلات السياسية والاقتصادية القادمة، وإعادة دمج العلويين في جهود بناء مؤسسات الدولة الجديدة.. "و نحن بقوه الله سنشارك في إداره سوريا كلها وسنكون من الأساسيين في الجيش السوري وسنكون اساسيين في محاربه كل من يريد التطرف..." "أهلنا العلويين والساحل السوري راح أعلنها بكل وضوح مستقبلنا مع أصدقائنا في دولة روسيا الاتحادية ولن نقبل غيرهم ولن يكون سند لنا بأمر الله غيرهم وأوراقنا ما راح ننقلها إلى أي طرف آخر "والروس هم اليوم من أبرز شركاء الدولة السورية الجديدة ...
٢مكان إقامة الشيخ غزال غزال:
"...وراح تخبى بعائله بيت جابر قعد عنده فتره وتسفر لعندهم بعدين انتقل الى الشمال ..".
٣ حربين ضد أعداء السلطة السورية الجديدة: أنا أحذر من هذه الفترة الخطرة لك يا جماعة والله أنا بدي حيدكم عن أحداث كثيرة ما بدي إياها يقال عنها أنها العلويين هم طرف فيها أحداث راح تشوفوها بأم عينكم أحداث ستكون خطرة جدا جدا...
"الأحداث ترتيبها كالتالي معركة لبنان اقتتال داخلي معركة الشمال ..... الحرب الشرسة القاسية الطاحنة .."
٤ الكذب والمبالغة في تقدير أعداد ضحايا معارك السيطرة على الساحل أيّام آذار السوداء:" قلت لك يا شيخنا هنن تسببوا بمجزره راح ضحيتها 30000 بين ذبيح وقتيل وشهيد وجريح.."
٥ رسالة تطمين خاصة إلى السلطة السورية :
وهي على العلن أنا أتبرأ من كل شخص له علاقة بأي عمل تخريبي أو أي عمل يسيء لهذه الطائفة الكريمة و يزعزع الاستقرار في مناطقنا وأنا أتبرأ من كل من يعزز الطائفية"
٦ رسالة تعايش وسلام إلى شركاء العلويين من أبناء الساحل :
"... بخاطب أهلنا وناسنا السنة الموجودين في المناطق خلينا نقول الساحل السوري والمناطق الأخرى الموجودين والمتعايشين مع العلويين أرجوكم يا ناسنا أنتم أهلنا وناسنا أرجوكم إحقنوا الدماء "..
في الختام، أهم ما قدّمه خطاب المخلوف، هو إسقاط القناع المزيّف عن تلك الوجوه والثقافة التي صبّت دعواتها للتظاهر تحت شعار حقوق التعبير عن الرأي في تيّار الذين يأخذون الطائفة الى مكان اللاعودة!!
فكيف يكون للحقوق مشروعية إذا كانت تدفع السوريين إلى إتون حروب طائفية؟
هل يكتشف هؤلاء الديمقراطيون لا موضوعية هذه الثقافة التي تضعهم موضوعيا وذاتيا في خندق قوى التقسيم اللاوطنية، و تستهدف السلم الأهلي والأمن القومي السوري ؟.
(١)-
https://www.facebook.com/reel/1490320285402829/?mibextid=9drbnH
(٢)-
https://youtu.be/9NyuxirAC44?si=nzzve927CbWrG9EX



#نزار_فجر_بعريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في بعض تمظهرات مأزق - اليسار السوري -!
- الصراع على الساحل السوري، رؤية حول متطلّبات الحوار الوطني ال ...
- أطروحة - اللامركزية السياسية - القسدية ، بين أكاذيب الدعاية ...
- في الذكرى السنوية الأولى للتحرير المجيد، تحدّيات كبيرة وإنجا ...
- في معايير التفكير الوطني السوري!
- الصراع على سوريا، ودور المرجعية الكردستانية في إقليم كردستان ...
- انضمام سوريا إلى التحالف الدولي- مخاطر وفرص!
- زيارة الرئيس الشرع التاريخية إلى واشنطن، وأبرز تساؤلات المشه ...
- الإعلام الرسمي، وقضايا الصراع على سوريا!
- في بعض تمظهرات مأزق وعي وسلوك نخب المعارضات اليسارية.
- في نقد رؤية الدكتور راتب شعبو لطبيعة المشهد السياسي السوري ا ...
- العملية السياسية الانتقالية في سوريا- تحدّيات ومآلات.
- في أبرز خطوات إلغاء قانون قيصر وأثار إنجازها المحتملة على تس ...
- انتخابات مجلس الشعب السوري الجديد- آمال وتحدّيات.
- خطة ترامب للتسوية في غزة ، وفرصة السلام الممكن !
- في طبيعة الجريمة السياسية المنظمّة ضد العلويين في الساحل الس ...
- في خارطة الطريق السورية لمعالجة جراح السويداء.
- في أبرز محددات المعارضة الوطنية السورية.
- الصراع على الساحل، وبعض وقائع فشل ممارسات السلطة الجديدة.
- في عوامل شرعية السلطة الإنتقالية في دمشق.


المزيد.....




- موطنها الوحيد نهر في أستراليا.. باحثون في سباق مع الزمن لإنق ...
- فوار؟ عادي؟ أم له أوجه أخرى؟ ماذا يكشف خبير تذوّق عن أنواع ا ...
- اليمن: بن بريك يدعو لـ-تعبئة عامة- في حضرموت لمواجهة -درع ال ...
- رأي.. بارعة الأحمر تكتب: مخيم الهرمل في لبنان ثغرة مفتوحة عل ...
- ألمانيا: حزب من الإئتلاف يرغب في ترحيل السوريين -بشكل منتظم- ...
- زيلينسكي يعين رئيس جهاز المخابرات الأوكراني كيريلو بودانوف ر ...
- موسكو تتهم كييف بشن هجوم بمسيرات أوقع 24 قتيلا على الأقل ليل ...
- تونس.. إخلاء قصر سياحي مهدد بالسقوط يثير الجدل
- ما الذي نعرفه حتى الآن عن أحداث حضرموت؟
- مغردون يتساءلون: هل يسلّم لبنان طياري الأسد الموجودين على أر ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار فجر بعريني - رامي مخلوف ، و أخطر قصص الصراع على الساحل السوري!