أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - ليكون العام 2026 نموذج جديد في حوضي دجلة والفرات ان يكون التعاون لا المواجهة.؟














المزيد.....

ليكون العام 2026 نموذج جديد في حوضي دجلة والفرات ان يكون التعاون لا المواجهة.؟


رمضان حمزة محمد
باحث


الحوار المتمدن-العدد: 8575 - 2026 / 1 / 2 - 13:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حان الوقت ومع اشراقة عام جديد وبركات السماء التي تجلب الخير الى المنطقة ان تكون هناك منهجية جديدة للعراق وتركيا وإيران لتحويل تحدي المياه من فتيل للأزمات إلى فرصة للتكامل الإقليمي. لقد أشارت تركيا كدولة منبع رئيسية، وإيران كمصدر لروافد حيوية إلى أن السدود والمشاريع المائية ليست أعمالاً عدوانية،بل هي أدوات للتنمية.إن الموقف القائم على أن"التنمية حق سيادي"يجب أن يترافق مع الاعتراف بأن احتياجات دول المصب يمكن تلبيتها دون عرقلة نمو دول المنبع. إن وضع قواعد متفاوض عليها لتنظيم حصص المياه وإطلاقها، خاصة في مواسم الجفاف سيحمي الأمن المائي العراقي مع الاعتراف بالاستخدام المشروع لتركيا وإيران لمواردهما. أما العراق،فعليه إدراك التكاليف الاستراتيجية للمواجهة أو الاكتفاء بالاحتجاجات الدبلوماسية لم تحقق مكاسب عملية تذكر على الأرض.إن إحلال"سلام المياه"مع الجيران ليس ضعفاً، بل هو أفق استراتيجي ذكي.فالنهج التعاوني الذي يشمل تبادل البيانات، والاستثمارات المشتركة في تكنولوجيا الري، والترتيبات المالية المبتكرة، سيخفف من عطش بلاد الرافدين بشكل أكثر فعالية من لغة الاستسلام المطلق.
على سبيل المجاز، فإن النزاع على دجلة والفرات وروافدهما يشبه ثلاثة أشخاص على طوف واحد وسط أمواج التغير المناخي والتصحر؛ إذا استمر الجدال حول من يحصل على "الدلو الأخير"، سيغرق الجميع. يجب على العراق أن يدرك أن القوة الاقتصادية والعسكرية لتركيا وإيران واقع لا يمكن تجاوزه، وأن أمنه المائي يتحقق عبر الارتباط المصلحي معهما.اتفاقية تقاسم مياه قائمة على تبادل المنفعة استثمار في البقاء، وليست تنازلاً عن السيادة.من نماذج منهجية التعاون الإقليمي انه لا يوجد اقتصاد حديث يتعامل مع الأنهار الدولية كمورد مجاني مطلق.سيطرة تركيا وإيران على المنبع تمنحهما قوة تفاوضية، استقرار العراق كقوة شرائية وسوق تجاري يمنحه ثقلاً موازناً.إسرائيل والأردن تتقاسم المياه مقابل الطاقة،الهند وباكستان تلتزم ببروتوكولات صارمة رغم العداء. يمكن للعراق أن يقدم استثمارات في قطاع الطاقة وتسهيلات تجارية لتركيا وإيران مقابل ضمانات تدفق مائي ثابتة ومسعّرة قانونياً.في وقت لم تعد المياه مسألة سياسية فقط بل أصبحت"عقوداً آجلة.لا ينبغي للعراق أن يتخلف عن الأسواق التي بدأت تُسعّر المياه لضمان كفاءة استخدامها.لذا ينبغي للعراق وإيران وتركيا إضفاء الطابع الرسمي على"مجلس حوضي دجلة والفرات" يمكن أن يتضمن الاتفاق استثمارات معادلة لدول المنبع مقابل ضمان حصة مائية ثابتة،مدعومة بإشراف دولي من البنك الدولي لضمان الشفافية.ولنجعل من السلام هو النبض،كون المياه في العراق ليست مجرد مورد، بل هوية وحضارة نشأت قبل آلاف السنين.هذا الارتباط التاريخي جدير بالاحترام،لكن التقاليد لا تغني عن الإنصاف والواقعية السياسية.لقد أدركت دول العالم أن السلام هو أثمن ما نملك،أن العلاقة الحالية بين دول المنبع والمصب هي"تعايش غير متوازن".ولتحقيق الازدهار، يجب على دول المنطقة اختيار التعاون. لا يمكن لتركيا أو إيران بناء أمن مستدام إذا كان جارهما العراق يعاني من العطش والانهيار البيئي،لأن ذلك سيؤدي إلى موجات هجرة وعدم استقرار عابر للحدود.إن محاولةتسميم البئر سياسياً أو فعلياً هو تدمير ذاتي.إن دفع مقابل متفاوض عليه لمشاريع المياه هو آلية حديثة تحمي المستقبل وتكرم التاريخ.إذا كانت الحروب تندلع بسبب المياه، فإن الإدارة المشتركة للمياه هي الحاجز الذي يمنع الاحتراق. السلام هو نبض الحياة في عروق دجلة والفرات.



#رمضان_حمزة_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوكمة المياه في العراق تعدُ الركيزة الغائبة في مواجهة التحدي ...
- العراق وبهجة -أمطار اللحظة الأخيرة- التي أنقذت بلاد الرافدين ...
- عراقٌ بلا ماء.. واقعٌ قد لا يُتصور وحلولٌ تصنع المستقبل.؟
- من -بروتوكولات الوعود- إلى -اتفاقيات ملزمة- نحو استراتيجية ا ...
- حوكمة المياه في العراق: من إدارة الأزمة إلى ضرورة البقاء
- من حلول استدامة موارد العراق المائية التحول من إدارة الأزمة ...
- الانتقال من -مذكرات التفاهم- إلى -الاتفاقيات الملزمة- مع دول ...
- رأي خبير: نحو إدارة مائية شفافة ومُتكاملة باعداد تقرير شامل ...
- نحو حوكمة رشيدة للموارد المائية لتحويل التحديات إلى فرص.؟
- لضمان حقوق العراق المائية نرى ضرورة ان يتحول العراق من الجغر ...
- من المتانة إلى المرونة: لماذا يجب على العراق تبني -هندسة الم ...
- هل سيستطيع العراق تحويل دروس السيول والفيضانات من حالة الاست ...
- أنهار العراق: من مهد الحضارة والتناغم إلى تحديات الجفاف والت ...
- التوسع الحضري العشوائي وقرارات استخدام الأراضي في العراق وبُ ...
- من رفوف مكتبات الجامعات إلى التنفيذ كمشاريع تنموية:متى سيترج ...
- التراث الثقافي وتغير المناخ- الاهوار العراقية أنموذجاً-
- العدالة المناخية وأهمية قياس مؤشر الهشاشة المناخية.؟
- تصاعد عنف المياه في العراق -الأزمة الداخلية والتهديدات العاب ...
- دروس من بركان -هايلي غوبي- والعودة إلى التاريخ الجيولوجي لهض ...
- هل يتعامل العراق بإدارة المياه السطحية والجوفية كنظام واحد.؟


المزيد.....




- موطنها الوحيد نهر في أستراليا.. باحثون في سباق مع الزمن لإنق ...
- فوار؟ عادي؟ أم له أوجه أخرى؟ ماذا يكشف خبير تذوّق عن أنواع ا ...
- اليمن: بن بريك يدعو لـ-تعبئة عامة- في حضرموت لمواجهة -درع ال ...
- رأي.. بارعة الأحمر تكتب: مخيم الهرمل في لبنان ثغرة مفتوحة عل ...
- ألمانيا: حزب من الإئتلاف يرغب في ترحيل السوريين -بشكل منتظم- ...
- زيلينسكي يعين رئيس جهاز المخابرات الأوكراني كيريلو بودانوف ر ...
- موسكو تتهم كييف بشن هجوم بمسيرات أوقع 24 قتيلا على الأقل ليل ...
- تونس.. إخلاء قصر سياحي مهدد بالسقوط يثير الجدل
- ما الذي نعرفه حتى الآن عن أحداث حضرموت؟
- مغردون يتساءلون: هل يسلّم لبنان طياري الأسد الموجودين على أر ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - ليكون العام 2026 نموذج جديد في حوضي دجلة والفرات ان يكون التعاون لا المواجهة.؟