عبدالله مطلق القحطاني
باحث ومؤرخ وكاتب
(Abduallh Mtlq Alqhtani)
الحوار المتمدن-العدد: 4955 - 2015 / 10 / 14 - 17:46
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
من يقرأ القرآن الكريم يجد العديد من الآيات الكريمة التي تقطع بأن الإسلام رسالة سماوية خاصة بالعرب ودون سواهم من قوميات أخرى ،
بل ويلزم زميلنا الكاتب والباحث الدكتور أحمد منصور زعيم القرآنيين القول بذلك علانية وجهرا ،
فوفق اعتماد السادة القرآنيين على الأخذ بمصدر واحد ودون سواه وهو القرآن الكريم يلزمهم عقلا ونقلا ومنطقا الإقرار بخصوصية رسالة الإسلام بالعرب ودون سواهم ،
ودعونا بداية نقرأ بعضا من هذه الآيات الكريمة ليتضح لنا ظاهر نطقها ومنطوقها من مفهومها والمراد من متنها ونصها ،
في سورة إبراهيم وتحديدا آية 4 :
وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ... ،
فالآية الكريمة تؤكد أنه ما بعث رسول إلا بلغة قومه ،
وعليه فإن غير قومه وغير الناطقين بلغته ليسوا معنيين برسالته ،
ويعضد ذلك آية أخرى هي :
وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ،
بل إن الآية الكريمة التالية تقطع بذلك ودون أدنى شك ،
سورة البقرة آية 62 :
إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ،
إذن القرآن الكريم وفق هاتين الآيتين الآخيرتين قطع ظاهريا بخصوص رسالته ، وتخصيص بالعرب دون سواهم مع إقراره ببقية الرسالات الآخرى ،
بل إننا لو نطالع النص التالي لأقررنا بحصر رسالة الإسلام بقومية واحدة ولسان واحد ودون سواه بل وبمكان واحد أيضا !! ،
سورة الأنعام آية 92 :
وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ولتنذر أم القرى ومن حولها ..،
وأم القرى هي مكة المكرمة ، ومن حولها تشمل مناطق واسعة بجوارها في الحجاز ،
ويعضد ذلك هذه الآية الكريمة الأخرى :
لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون ،
والأمر بالرسالة والإنذار موجه للنبي الكريم محمد ، وقومه هم قريش وبقية قبائل العرب بالحجاز ،
وعليه يتضح لنا جليا أن رسالة الإسلام وفق هذه النصوص ليست رسالة عالمية ،
بل رسالة خاصة بالعرب دون سواهم من قوميات أخرى وأمم ،
وعلى الإخوة الكرام القرآنيين الإقرار بذلك وفق رؤيتهم ومنهجهم الشرعي في التأصيل ، ومصدر استدلالهم الوحيد وهو القرآن الكريم ،
لكن أيضا غيرهم من المسلمين وبمختلف مذاهبهم في الأصول والفروع عليهم أيضا أن يقروا بهذه الحقيقة والتي تعضدها نصوص نبوية كثيرة تؤكد حصر رسالة الإسلام بالعرب دون سواهم تأكيدا نقلا وعقلا من ظاهر النصوص ومفهوم المتون ،
وبهذا يتضح لنا أن الغزو والتوسع باسم الإسلام والدعوة إليه والأسلمة والتعريب لم تكن من الإسلام الصحيح بشيء ، وإنما كانت غزوات وتوسعا وبسط نفوذ وطلبا للغنائم والمكاسب ، وأن دوافعها سياسية توسعية استيطانية فحسب ، ولا علاقة لها بالدعوة للإسلام ، وإن لبست جلباب الإسلام وثياب الدعوة زعما !!!
ملاحظة /
هذا مجرد رأي استنتجته تبعا للنصوص وغير ملزم ،
بل ومن حق المعترض أن يرد ،
لكن دون شخصنة أو إتهام لي بالردة !!
وبحال وجدت رده منطقيا وعقلانيا أقررت بالخطأ واتبعت رأيه .
#عبدالله_مطلق_القحطاني (هاشتاغ)
Abduallh_Mtlq_Alqhtani#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟