أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - توماس برنابا - سلسلة في نقد العقل القبطي المسيحي – 3 – قديسي الواقع أفضل من قديسي الخيال!














المزيد.....

سلسلة في نقد العقل القبطي المسيحي – 3 – قديسي الواقع أفضل من قديسي الخيال!


توماس برنابا

الحوار المتمدن-العدد: 4212 - 2013 / 9 / 11 - 12:37
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لن أتحدث عن قضية الشفاعة هنا فقد تناولتها في المقالة السابقة (سلسلة في نقد العقل القبطي المسيحي – 2 – شفاعة القديسين! .... الرابط : http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=377452 ) ولكني بصدد قضية أعمق. فدائماً ما يضع رجال الدين مقياس سلوكي مثالي غير واقعي يُبتغى الوصول إليه وهم موقنون أنه من المستحيل الوصول إليه ... ولكن مجرد المحاولة وإحراز قدر يسير في الوصول أو التمثل أو تحقيق هذا المقياس فهو إنجاز في حد ذاته! (( لَيْسَ أَنِّي قَدْ نِلْتُ أَوْ صِرْتُ كَامِلاً، وَلَكِنِّي أَسْعَى لَعَلِّي أُدْرِكُ الَّذِي لأَجْلِهِ أَدْرَكَنِي أَيْضاً الْمَسِيحُ يَسُوعُ. وأَيُّهَا الإِخْوَةُ، أَنَا لَسْتُ أَحْسِبُ نَفْسِي أَنِّي قَدْ أَدْرَكْتُ. وَلَكِنِّي أَفْعَلُ شَيْئاً وَاحِداً: إِذْ أَنَا أَنْسَى مَا هُوَ وَرَاءُ وَأَمْتَدُّ إِلَى مَا هُوَ قُدَّامُ. أَسْعَى نَحْوَ الْغَرَضِ لأَجْلِ جَعَالَةِ دَعْوَةِ اللهِ الْعُلْيَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ. فَلْيَفْتَكِرْ هَذَا جَمِيعُ الْكَامِلِينَ مِنَّا، وَإِنِ افْتَكَرْتُمْ شَيْئاً بِخِلاَفِهِ فَاللهُ سَيُعْلِنُ لَكُمْ هَذَا أَيْضاً. وَأَمَّا مَا قَدْ أَدْرَكْنَاهُ، فَلْنَسْلُكْ بِحَسَبِ ذَلِكَ الْقَانُونِ عَيْنِهِ، وَنَفْتَكِرْ ذَلِكَ عَيْنَهُ. كُونُوا مُتَمَثِّلِينَ بِي مَعاً أَيُّهَا الإِخْوَةُ، وَلاَحِظُوا الَّذِينَ يَسِيرُونَ هَكَذَا كَمَا نَحْنُ عِنْدَكُمْ قُدْوَةٌ. )) ( فيلبي 3: 12-17)!

وهنا يعترف بولس بأنه لم ( يُدرك) في إتمام تمثله بالمسيح ... ويدعو الأخرين أن يتمثله به ( بولس) حتى يُدركوا بالرغم من أنه لم يُدرك وهو موقن أنه لن يستطيع أحد أن يُدرك! لأنه ببساطة يتمثلون بمثال مُخترع لم يكن له وجود على الواقع الا وهو شخصية ( يسوع المسيح كما أوردنا في مقالات سابقة بأنه شخصية أسطورية أستقاها بولس من العدد من الالهة السابقين في الشرق والغرب من الاديان القديمة)!

وقد نجحت المسيحية ( أو بولس) في صياغة ( قانون Canon) أو مجموعة من مبادئ معينة في جعل الناس يحاولون الوصول إليها والتمثل بها! وهذا شئ تُحمد عليه المسيحية بالرغم من أنه مؤسس على وهم! فالعبرة دائماً بالنتائج! فقد غير هذا سلوكيات الناس للتشبه بوداعة شخصية المسيح في الكتاب المقدس ( احملوا نيري عليكم و تعلموا مني لاني وديع و متواضع القلب فتجدوا راحة لنفوسكم (مت 11 : 29) )!
ولم يسكت المسيحيين عند هذا الحد وخاصة الشعب القبطي بل راحوا يصيغون قصص أسطورية ينسبونها لأشخاص تم قتلهم لأجل المسيحية حتى يحاوطوهم بالقداسة حتى يوقرهم ويبجلهم المسيحيون بل ويتشبهوا بهم في الشهادة والإستشهاد للمسيح! وبذلك أصبحت قصص القديسين وعلى رأسها قصة يسوع المسيح ( قانون) أو مقياس أو معيار يُبتغى إحراز أكبر نتيجة عليه!


ولكن يا سادة أدعوكم للتأمل فيمن حولكم؛ فستجدون قديسين قولاً وفعلاً من الأقباط، إنسانيين بكل معنى الكلمة في عطاؤهم وخداماتهم وتطوعاتهم بصورة يعجز عن وصفها الكلام وأبلغ مثال على ذلك الدكتور مجدي يعقوب! فهل تعتبرونه قديساً أيها الأقباط.... هل تعتبرونه مثال حي عملي على القداسة والخير والصلاح! أم لا يصلح بحجة أنه غير منتمي لحركة رهبنة أو خدمة كنسية؟!

يا ليتكم تستيقظون أيها الأقباط وتعطون كل ذي حق حقه! فصدقوني قصص القديسين المتناقلة بينكم مُختلقة ومُفتعلة ، فلا تعيشوا في الأوهام... وشاهدوا الإنسانية ( أو القداسة كما تسمونها) في أخوانكم من حولكم حتى ولو كانوا من دين أخر... وحتى إن لم يكن لهم أي دين!


ساتناول في الحلقة القادمة قصص القديسين كمدخل أيدولوجي لقبول وتقبل الإضطهاد بين الأقباط عبر التاريخ!



مقالات سابقة من نفس السلسلة:

1- سلسلة في نقد العقل القبطي المسيحي – 1 – منع أبن الزوجة الثانية من الكهنوت! .... الرابط : ( http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=376580 )
2- سلسلة في نقد العقل القبطي المسيحي – 2 – شفاعة القديسين! .... الرابط : http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=377452 )



#توماس_برنابا (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلسلة في نقد العقل القبطي المسيحي – 2 – شفاعة القديسين!
- شفاعة القديسين!
- كيف تنمي ذكاؤك للدرجة التي تقودك الى النجاح في كافة أوجه حيا ...
- العلاقات والدلالات الضمنية لفترات الصمت المطولة في حياة بولس ...
- سلسلة في نقد العقل المصري – 2 – الإغتصاب والتحرش الجنسي!
- سلسلة في نقد العقل المصري – 1 – مروءة الرجال مع النساء!
- سلسلة في نقد العقل القبطي المسيحي – 1 – منع أبن الزوجة الثان ...
- العرب والشعر ... في مقابل ... الغرب والعلم!!!
- مهلاً أيها العلمانيون... فلم نتهيأ بعد!!!
- فلسفة إنكار الجميل المسيحية!!!
- مواجهة مشاعر الفقدان والحرمان ( من ضياع ويتم و ثُكل و ترمل و ...
- علاقة بولس ( الرسول) بأستاذه برنابا... هل هي علاقة عرفان أم ...
- يا ليت داروين يكون على حق؛ فسأحزن جداً إن كان على باطل!!!
- ( باراباس أم يسوع؟)... سؤال أولوياتي يميز الخائن من الوطني!! ...
- حينما تتبع الراعي بثقة عمياء، فلن تعلم أبداً هل سيقودك نحو ا ...
- سلسلة ظواهر الباراسيكولوجي بين العلم والإيمان – 20 – الإيمان ...
- سلسلة ظواهر الباراسيكولوجي بين العلم والإيمان – 19 – الإيمان ...
- سلسلة ظواهر الباراسيكولوجي بين العلم والإيمان – 18 – الإيمان ...
- دعاء وصلاة مسيحيي الأمس ومسلمي اليوم للإله الأمريكي لضرب أوط ...
- هل فعلاً ما يزرعه الإنسان إياه يحصد أيضاً؟!!


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - توماس برنابا - سلسلة في نقد العقل القبطي المسيحي – 3 – قديسي الواقع أفضل من قديسي الخيال!