الفشل في القاهرة الحلقة الأخيرة قبل قيام الممالك السبع


أفنان القاسم
الحوار المتمدن - العدد: 7969 - 2024 / 5 / 6 - 19:16
المحور: الادب والفن     

بعد الفشل المرسوم في القاهرة، أتمنى أن يكون العقل السياسي الأمريكي يعمل حسب التخطيط الذي أقترحه بالقطع مع الطرفين، إسرائيل وحماس، والتأسيس لمرحلة جديدة من أبجديات التغيير الأمريكي في الشرق الأوسط، لأن من المفترض هو أن يكون الموضوع الذي تعالجه الإدارة الأمريكية ليس حماس وإسرائيل، الموضوع بلدان الشرق الأوسط التي من بينها إسرائيل وفلسطين، وأنظمة الشرق الأوسط التي من بينها النظام الإسرائيلي والنظام الفلسطيني

الفهم الجيوسياسي للمرحلة الجديدة يبنى على أساس الاستراتيجية الجيوسياسية الجديدة بعد أن أثبتت العسكرتارية ليست طريقة في المعالجة للقضايا المزمنة مع قتل عشرات الآلاف وجرح مئاتها لأول مرة في تاريخ المنطقة، إسرائيل العسكرية إسرائيل لم تعد إسرائيل زمنها، إسرائيل هجينة في زمن هجين ولى، إسرائيل بكل القوة العسكرية بكل الأسلحة الأمريكية الأحدث صنعًا والأكثر تدميرًا، إسرائيل هذه تبقى مهددة، لأنها كإسرائيل عسكرية اليوم تبقى خارج الزمن خارج زمن المنطقة وخارج زمن أمريكا نفسها المزودة إياها بأعتى الأسلحة، لأن الزمن الأمريكي هو اليوم أولاً وقبل كل شيء الزمن التكنولوجي، زمن التحولات الاقتصادية، وبالتالي زمن التغيرات السياسية التي ستعصف في الشرق الأوسط، وبالتالي بعد التالي من الطبيعي أن تقلع الرياح من جذورها المتعفنة أنظمة الشرق الأوسط بما فيها وأولها النظام الإسرائيلي

الخريطة الجغرافية الجديدة للمنطقة هي خريطة الممالك السبع للأمم الخمس + أفغانستان، هي في الوقت نفسه خريطة الأمن المتكافل بين هذه الشعوب، الخريطة التكنولوجية المتوافقة والأمن القومي الأمريكي، أمن أمريكا النقدي أمنها الرأسمالي الأهم في هذا الأمن، ومن هذا الأمن المرتبط ارتباطًا بنيويًا بأمن بلدان الشرق الأوسط كلها وليس فقط بأمن إسرائيل يكون أمن الحريات وأمن الاستثمارات في أرض الاستثمارات التي لا تنتهي