أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد السكاكي - اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني















المزيد.....



اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني


محمد السكاكي

الحوار المتمدن-العدد: 8541 - 2025 / 11 / 29 - 16:50
المحور: القضية الفلسطينية
    


اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني:
إن التاريخ المعاصر للشعب الفلسطيني، هو تاريخ الإبادة الجماعية، والتهجير القسري، ومحاولات محو هويته التاريخية، واستنبات شعب مصطنع عبر جمع شتات اليهود الذين يلتفون حول العقيدة الاستعمارية للحركة الصهيونية، عبر العالم. كما أنه تاريخ من الصمود والمقاومة المتميزة من حيث تعدد الأشكال ومن حيث القدرة على الاستمرار ومواصلة الكفاح، وبالنظر لطول مدة الاحتلال، والجهات التي تدعمه (القوى الاقتصادية والعسكرية الإمبريالية الكبرى: أمريكا، انجلترا، فرنسا...).
اعتبر يوم 29 نونبر، من كل عام، منذ 1975 يوما عالميا للتضامن مع الشعب الفلسطيني، من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي أقرت قبل ذلك، تأسيس كيان الاحتلال الصهيوني، في نفس اليوم، إذن ما الذي جعل الأمم المتحدة تصدر قرارين متعارضين في هذا اليوم (29 نونبر) مابين 1947 و 1975؟ وماهي الوضعية الجديدة (عربيا) التي خلقها إنشاء كيان الاستعمار الصهيوني؟ وكيف استطاعت انتفاضة خريف 1987 تغيير موازين القوى عربيا ودوليا؟ ماذا تشكل هذه المحطة (29نونبر) في الوضع الحالي، هل هي مناسبة للاحتفال، أم محطة لمساءلة مكونات حركة التحرر الوطني العربي لذاتها؟
1- الجمعية العامة للأمم المتحدة، تنشئ دولة استعمارية:
في 29 نونبر من سنة 1947، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة تقسيم فلسطين، بمقتضى القرار 181، وتأسيس دولة استعمارية تحت مسمى "إسرائيل"، تنفيذا لقرار استعماري وعدت به بريطانيا الحركة الصهيونية ومكافأة لها على الأدوار التي لعبتها في الحرب العالمية الأولى إلى جانبها في حربها ضد ألمانيا، تحت مسمى "وعد بلفور". وحضي قرار تأسيس الكيان الصهيوني باعتراف دولى، وتحول إلى واقع معيش، يوم 14 ماي 1948، بعد تهجير قسري، وحرب إبادة وتطهير عرقي راح ضحيته آلاف من المواطنين الفلسطينيين¹.
وتمكنت الحركة الصهيونية من تأسيس كيان استعماري، حددت له الجمعية العامة للأمم المتحدة المنطقة التي تم اغتصابها قسرا لصالحها في حدود 55% من إجمالي الأراضي الفلسطينية، فأنشأت كيانا إرهابيا قام بإبادة وتهجير جزء كبير من الشعب الفلسطيني، كمنطلق لتوسيع الأطماع الاستعمارية حيث امتدت إلى ما تبقى من الاراضي الفلسطينية، واحتلال اراضي عربية اخرى (قطاع غزة، والضفة الغربية، واحتلال شبه جزيرة سيناء المصرية) في حرب يونيو 1967، التي كرست عمليا التفوق العسكري الإسرائيلي في الشرق الأوسط، وانتصاره الديبلوماسي والإعلامي دوليا، وتوجت هزيمة البلدان العربية²، أقر بها مجلس الأمن الدولي من خلال قراره رقم 242، الذي يشير إلى أراض محتلة دون تحديد هويتها، كما اعتبر عملية الاحتلال والتهجير القسري والإبادة الجماعية، للشعب الفلسطيني مجرد مشكلة لاجئين، يتعين حلها عبر "مساعدات إنسانية"³، والامتداد إلى احتلال اراض عربية اخرى سورية (الجولان)، ولبنانية (منطقة شبعا) عقب ما يعرف بحرب اكتوبر 1973. تلك الحرب التي لا تخجل "الأنظمة العربية الرجعية" من اعتبارها نصرا عسكريا، لم يتم استثماره سياسيا وإعلاميا فقط⁴، رغم أن حقيقة هذه الحرب كانت واضحة هي امتداد الاستعمار الصهيوني في العالم العربي وتكريس تفوقه العسكري، وتكريسه لميزان قوى دولي لصالحه عبر عنه بوضوح قرار مجلس الأمن الدولي رقم 338 ⁵، الصادر أثناء الحرب، كما اثمرت بالإضافة إلى ما سبق اتفاقات "كمب ديفد" 1979، بين مصر وإسرائيل، وخروج اكبر قوة عسكرية واقتصادية عربية من الصراع العربي-الصهيوني، وتوقيع اتفاقات الصلح والتطبيع، لدعم التفوق الإسرائيلي بمنطقة الشرق الأوسط.
2- تحول العالم العربي من شكل للاستعمار إلى آخر:
لم تخرج البلدان العربية من الاستعمار الاوروبي المباشر، إلا لتجد نفسها في وضع من الاستعمار الجديد، حيث تم استقطابها وإدماجها في استراتيجيات استعمارية كبرى حيث نصبت البلدان الاستعمارية وكلاء محليين، مدعومين بما يلزم من القواعد العسكرية فوق أراضيها، لحماية مصالحها، والتصدي لحركات التحرر الوطني الصاعدة، وإدماجها في أحلاف وتكتلات عسكرية، تحت سيطرتها، للتحكم في قوتها العسكرية وتوجيهها، ومحاصرة امتداد الاتحاد السوفياتي في المنطقة، وهكذا أقامت في البداية ما يعرف بحلف بغداد، الذي أُطيحَ به على مرحلتين: الأولى من خلال الإطاحة بالنظام الملكي وإعلان الجمهورية العراقية، عقب الانقلاب العسكري الذي تزعمه عبد الكريم قاسم 1958 عن حزب البعث، والثانية: اثناء اندلاع الثورة الشعبية في إيران والإطاحة بالنظام الملكي للشاه رضا بهلوي 1978. كما زرعت كيانا استعماريا قدمت له كل ما يلزم من الدعم العسكري الاقتصادي والسياسي، للإبقاء على المنطقة تحت نفوذ وتبعية بلدان الرأسمال الإمبريالي، بقيادة أمريكا. وعملت البلدان الاستعمارية على ترجمة هذه الاستراتيجية بحسب ما تسمح به موازين القوى التى تحاول قوى التحرر الصاعدة تغييرها باستمرار. فرغم الهزائم العسكرية العربية المتتالية، فإن الشعوب العربية لم تستسلم للأمر الواقع، رغم تعقد وضعيتها اكثر حيث وجدت نفسها في مواجهتها للاحتلال الصهيوني في مواجهة مباشرة مع الانظمة الرجعية، وهكذا كانت كل من مجزرة أيلول الأسود 1970، ومجزرة جرش حزيران 1971، دليلا على ما تشكله الأنظمة العربية الرجعية، من عائق تاريخي في مواجهة الاستعمار الصهيوني وغيره من أشكال الاستعمار الأخرى، والأدوار التي تلعبها للحفاظ على الوضع القائم، تأكيدا لواقع المصالح المشتركة، بينها وبين الاستعمار الصهيوني وانظمة الرأسمال الامبريالي ذات المصالح الاستراتيجية في المنطقة.
3- الانهيار العربي والتفوق الصهيوني:
يمكن معاينة المنحى التصاعدي الذي يكرس التفوق الاسرائيلي مقابل الانهيار والتفكك العربي، بداية من 1948، مرورا بهزيمة 1967، والهزيمة الكبرى 1973، وخروج مصر من صف المواجهة مع إسرائيل إلى توقيع اتفاقات الهدنة والصلح...معها 1979، ودخول العراق وإيران في حرب طاحنة بهدف انهاك قواهما العسكرية والاقتصادية 1981، وإعلان ضم الجولان السورية 1981، الهجوم على المفاعل النووي العراقي 1981، واجتياح لبنان 1982 ، بعد ان اجتاحتها قبل ذلك عام 1978، الذي كانت إحدى نتائجه ، ما يعرف بمجزرة مخيمي صبرا وشاتيلا⁶، واحتلال جنوب لبنان إلى غاية العام 2000، وانتهاك السيادة الوطنية لتونس، باختراق الأجواء الجوية للطيران الحربي الإسرائيلي لتونس 1985، وشن غارات على مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية، واستقبال شمعون بيريز، رئيس وزراء الكيان الصهيوني، بالمغرب (في افران) صيف 1986، الانهيار الذي تكرس رسميا في القمة العربية أواخر 1987، حيث تم التركيز على الخطر الشيعي، وإعادة مصر إلى جامعة الدول العربية، بعدما تم إبعادها، عقب اتفاقات "كمب ديفد" 1979، كل هذا، مقابل التفوق الاسرائيلي، الذي بات يتأكد في كل محطة وبشكل تصاعدي، معززاً بمكافأة من أمريكا بتوقيع اتفاقات التعاون الاستراتيجي ( بين أمريكا وإسرائيل)، على مرحلتين 1981، (مباشرة بعد الهجوم على المفاعل النووي للعراق) والثانية و1983 (عقب ضم الجولان السورية )، مكافأة لها على تفوقها وتزايد الاعتماد عليها في المنطقة بعد الإطاحة بنظام حكم الشاه في إيران.
هذا الوضع العربي المختل لصالح التحالف الامبريالي الصهيوني الرجعي، كان فرصة لإتمام مخططات تصفية الثورة الفلسطينية بمساعدة القيادة اليمينية في منظمة التحرير الفلسطينية، بقيادة ياسر عرفات الذي أعد مع نظام الحكم الهاشمي بالأردن، اتفاق عمان ، 11 فبراير 1985، الذي بموجبه سيتخلى عن كل مكتسبات منظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني، وتنصيب النظام الهاشمي العميل وصيا على الشعب الفلسطيني، للحديث باسمه وجره إلى اتفاقات الإذعان مع الكيان الصهيوني، إلا أن مضمون الاتفاق لم يكن كافيا (رغم ذلك) بالنسبة للنظام الهاشمي، حيث جعله منطلقا ليتجاوز قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، ويتحدث مباشرة باسم الشعب الفلسطيني، ليضع بذلك قيادة المنظمة نفسها في موقف مذل وموقف ضعف، بعدما تجاوزها بهذه الطريقة المذِلة ، وانسحاب الفصائل الفلسطينية اليسارية من منظمة التحرير، عقب هذا الاتفاق والتحاقها بجبهة الانقاذ والخلاص الوطني، بسوريا.
4 -الوضع العربي قبيل الانتفاضة 1987:
ظل الوضع العربي الرسمي مطبوعا بالتفكك والانهيار وكذلك بالهجوم الامبريالي الصهيوني المختلف والمتكامل الأوجه، فمن خيانة كمب ديفيد الساداتية-الصهيونية-الأمريكية، التي أخرجت مصر بكل ثقلها وقوتها (الاقتصادية والعسكرية) من الصف العربي مُلحقة إياها بصفوف العدو، إلى إشعال الحرب العراقية الإيرانية لإنهاك وتدمير القوة الاقتصادية والعسكرية العراقية والإلقاء بثقلها خارج ساحة الصراع الرئيسية؛ مما مكن أمريكا وحلفائها من الانفراد بالمنطقة قصد تمرير مخططاتها الهادفة إلى إقبار القضية الفلسطينية، التي تعددت أسماؤها، فمن الشق الثاني من اتفاقات كمب ديفيد، المتعلقة بالحكم الذاتي الفلسطيني، إلى خطة ريغان لتنمية الأراضي المحتلة، مرورا بخطة التقاسم الوظيفي الإسرائيلية-الأردنية، وصولا إلى اتفاق عمان 1985.
الانهيار العربي الرسمي الذي توجته القمة العربية المنعقدة في عمان نونبر 1987 مترجمة إياه في اهتماماتها حيث تم الإلقاء بالقضية الفلسطينية إلى مرتبة ثانوية، والانشغال بالخطر الشيعي المزعوم، ثم تعريب كمب ديفيد بإعادة مصر بشكل رسمي إلى حضيرة جامعة الدول العربية.
في هذه الأثناء ستندلع الانتفاضة الفلسطينية، مباشرة بعد عملية دهس شاحنة صهيونية بشكل عمدي لسيارة عمال فلسطينين عائدين من العمل، لتعيد الاعتبار لقضيتها الوطنية، وكذا مكانتها ضمن الاهتمامات العربية والدولية، ولتضع بذلك أيضا وبشكل ناجح حدا لخمس سنوات من التشرذم والاقتتال الفلسطيني-الفلسطيني، وتعزيز الوحدة الوطنية التي بدت كخيار وحيد، مثلته عمليا القيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة، بعدما أقرها (خيار الوحدة الوطنية) بشكل رسمي المجلس الوطني الثامن عشر أبريل 1987 بالجزائر، بتظافر عاملين، الاول هو مأزق القيادة اليمينية لمنظمة التحرير الفلسطينية وانسداد الأفق أمامها بعد اتفاق عمان فبراير 1985، مع النظام الأردني، اما الثاني فمثله الضغط الذي مارسه اليسار (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على الخصوص) بعد انسحابه من مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية والتحاقه بجبهة الانقاذ والخلاص الوطني، للضغط على قيادة عرفات لتغيير موقفها.
وعند اندلاع الانتفاضة الفلسطينية فرضت "الحد الأدنى من التفاهم العربي الرسمي" الذي بلورته قمة الدار البيضاء صيف 1988، التي أعادت بعض الاهتمام للانتفاضة والقضية الفلسطينية عموما.
هذا، بالإضافة إلى إبعاد الخطر الأردني بفك الارتباط القانوني والإداري بالضفة الغربية الذي أسهم بدوره في إقبار خطة التقاسم الوظيفي الذي ترجمه سقوط حكومة شمعون بيريز.
وفك الارتباط من جانب الأردن، وضع منظمة التحرير الفلسطينية أمام فراغ قانوني وإداري، مما أسهم في حمل منظمة التحرير الفلسطينية على إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة، في المجلس الوطني التاسع عشر، 15 نونبر 1988 بالجزائر، التي نالت تعاطفا واعترافا دوليين واسعي النطاق (اعتراف ما يقارب مائة دولة) ليتبين بوضوح مدى إسهام الانتفاضة الفلسطينية عبر تأثيراتها العربية والدولية في تعديل موازين القوى لصالح قضيتها.
وإضافة إلى ثقل ووزن الانتفاضة ستأتي مبادرة الثاني عشر من غشت 1990 العراقية، التي ربطت بين جميع مشاكل الشرق الأوسط حتى تتبين الامكانات المتوفرة عربيا بخصوص متطلبات مواجهة العدو الصهيوني والإمبريالي؛ حيث سيوضع العرب أمام خيار مصيري حاسم، "إما الشرعية الدولية الكاملة سواء تعلق الأمر بإسرائيل أم بالعرب، أو الشرعية العربية الثورية، التي تقول أن العرب أمة واحدة ومن حقهم أن يتوحدوا في كيان واحد"( مقتطف من كلمة جورج حبش، الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في المؤتمر الشعبي في عمان صيف 1990).
5- هزيمة العراق ومؤتمر مدريد ل"السلام":
نظرا لتراجع مكانة حركات التحرر العربية، وعدم قدرتها على احتضان هذه المبادرة، والسير بها نحو الأمام، أي نحو آفاقها الثورية. وكذلك ما تشكله هذه المبادرة من خطورة على الأنظمة العربية الرجعية، التي سيكون خيارها الاستنجاد بأمريكا أفضل سبيل بحكم تقاطع وتداخل مصالحهما في المنطقة. وكذلك انتهاء "الحروب الباردة" وما ترتب عنها من انقلاب في العلاقات بين المعسكرين، إذ اتجهت نحو التصالح والوفاق، وتراجع مكانة الاتحاد السوفياتي الدولية ليبقى بذلك المجال واسعا أمام أمريكا لتصبح القوة الوحيدة ذات الثقل الأكبر عالميا، مع ما ترتب عن هذا الوضع الجديد من إرباك لحركات التحرر العالمية والعربية، إذ وضعت أمام مسؤوليات جديدة، كانت تتقاسمها مع المعسكر الاشتراكي بقيادة الاتحاد السوفياتي. وهذا ما أتاح لأمريكا إمكانية تجنيد العالم عسكريا، اقتصاديا وإعلاميا وتسخير "الهيآت الدولية" "لشرعنة" عدوانها على العراق، وكذلك ما مكنها من هزمه وتدمير قدراته العسكرية والاقتصادية، كجسر تعبره للانفراد بالمنطقة وصياغة الخريطة الجيوستراتيجية بما يتلائم و"النظام العالمي الجديد"، الأحادي القطب، وتدشين حلقة من حلقاته.
في ظل هذه الوضعية كانت الرجعيات العربية أسرع ما تكون للتكيف مع هذا الوضع الجديد، بما مدها به من قوة وحيوية جديدتين لتقدم بذلك ما كانت تسعى إليه أمريكا من تنازلات إرضاء لرغبتها والانبطاح لها جنيا لهذه الأنظمة الرجعية لنصيبها من هزيمة العراق.
وفي هذا السياق سيتم التلويح بالقضية الفلسطينية، وتحت حلول أمريكية-إسرائيلية وتحت حرارة ترحيب الأنظمة العربية الرجعية، ليتم ضرب أهم مكاسب الثورة الفلسطينية (دوليا، عربيا، وفلسطينيا) وبعد ان تبنته الأمم المتحدة وهو المؤتمر الدولي للسلام⁷، كامل الصلاحيات تحت رعاية الأمم المتحدة وبحضور الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي، وكذلك أمريكا والاتحاد السوفياتي بنفس الوزن مع حضور وفد عربي قوي وكذلك منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني في وفد مستقل وبشروطها الخاصة. ليطرح بديلا عن هذا المؤتمر الدولي للسلام، مؤتمر "السلام" (المنعقد في مدريد خريف 1991) معتمدا قراري مجلس الأمن الدولي 242 و 338 الصادرين عقب اكبر الهزائم العربية أمام إسرائيل يونيو 1967 واكتوبر 1973، على التوالي، مع إضافة شروط إسرائيلية جديدة، بناء على موازين القوى المختلة لصالحا، وهي استحالة الانسحاب الاسرائيلي من الأراضي المحتلة، وإقصاء منظمة التحرير الفلسطينية وضرب تمثيليتها للشعب الفلسطيني في أية مفاوضات، وإيجاد بديل عنها في شخصيات فلسطينية ضمن وفد أردني بعد استيفاء الشروط الأمريكية-الإسرائيلية-الرجعية العربية، أقصى ما يمكن التفاوض بشأنه هي الإجراءات المتعلقة بالحكم الذاتي سواء تعلق الأمر على المدى المتوسط، بحكم ذاتي تحت الاحتلال الاسرائيلي، أم بحكم ذاتي في اتحاد كونفدرالي مع الأردن، أي تطبيق الشق الثاني من اتفاقات كمب ديفيد، لمحو فلسطين هوية وطنية وحدودا جغرافية...الخ وفي سياق (وضع) عربي أكثر انهيارا، سماته الأساسية التسابق نحو تسويق المخططات الأمريكو-صهيونية، علنا وبشكل رسمي، قبيل وأثناء وبعد الحرب بمقتضى اتفاقات بهذا الشأن، لتحول بذلك العديد من الانظمة العربية الرجعية، بلدانها إلى قواعد عسكرية تتقاسم الأدوار الأمريكية الإسرائيلية في منطقة الشرق الأوسط.
من خلال هذا السياق الذي ينعقد فيه "مؤتمر السلام" (مؤتمر مدريد) وكذلك الشروط التي اتخذها قاعدة له، تتضح النتائج التي يمكن أن يسفر عنها، وآثارها على الثورة الفلسطينية.
أسبوعين بعد، استسلام العراق وقبوله "للوائح الأممية المستصدرة"، ستبدأ زيارات جيمس بيكر (وزير خارجية أمريكا) لمنطقة الشرق الأوسط لترتيب أوضاعها قصد الشروع في تنفيذ مخطط أمريكا لتصفية القضية الفلسطينية، مستغلة بذلك " الإجماع الدولي" الذي حضيت به مخططاتها في الحرب ضد العراق، وكذلك استثمارا لهزيمة العراق على الواجهة الفلسطينية، لعقد مؤتمر السلام، تحت شروط أمريكية-إسرائيلية باعتماد قراري مجلس الأمن الدولي 242 و338، اللذان يكرسان الانتصار الإسرائيلي، إضافة إلى الشروط الإسرائيلية الجديدة⁸، والإستناد على ضمانات أمريكية، ترتكز على " رفض أمريكا لقيام دولة فلسطينية في الأراضي المحتلة، وحق الأطراف المعنية في التفسير الذي يرغبون فيه لقراري مجلس الأمن 242 و338، وعدم السماح لمجلس الأمن الدولي بالتدخل في المفاوضات أثناء انعقاد المؤتمر وكذلك التزام أمريكا بأمن إسرائيل في الجولان" (جريدة الاتحاد الاشتراكي (المغرب)عدد 2963، 18 شتنبر 1991) وكذلك الاعتراف المتبادل، الحدود الآمنة لكل دولة، أي فرض الإعتراف بإسرائيل وحماية حدودها!!!
فأرضية حل القضية الفلسطينية هذه، لا تحمل في الأفق سوى تكريس واقع الاحتلال والإقرار به رسميا، وفرض الاعتراف بدولة الاحتلال الصهيوني.
ففي مقابل المواقف العربية الانهزامية، التي تلخلصها عادة بعض العبارات مثل "هجوم السلام"، "سلام الشجعان"، "إعلان حسن النية"، "اختبار النوايا الأمريكية"،"اختبار النوايا الإسرائيلية"، "اختبار النوايا الحقيقية لإسرائيل"...الخ.السائر في كسب رضا العدو الصهيوني-الأمريكي، عبر ما تقدمه له من تنازلات، هناك مواقف متماسكة وصلبة تستمد قوتها من "سياسة الأمر الواقع"، أي تكون آليتها الديبلوماسية هي ترجمة لقوتها العسكرية الميدانية، وهذا هو سبيل إسرائيل في أية مفاوضات، وهكذا دخلت مؤتمر مدريد. فبعد إقصاء منظمة التحرير الفلسطينية، من أية مفاوضات، وتحت ضمانات أمريكية بأن لا يسفر هذا المؤتمر عن أي شيء يمس بمصلحة إسرائيل، واستمرار الأخيرة في مواجهة الانتفاضة بأبشع أشكال القمع والإرهاب، حيث لم يسلم من ذلك حتى انصار مؤتمر مدريد (أولئك الذين وزعوا أغصان الزيتون على قطعان جيش الاحتلال، تعبيرا عن تشييع جنازة فلسطين )، واستمرار غاراتها الحربية على جنوب لبنان، زيادة على مواصلة بناء المستوطنات استعدادا لاستقبال المزيد من قطعان "اليهود" المهجرين القادمين إليها، من الاتحاد السوفياتي.
إن هذه المعطيات هي ما يحدد أفق مؤتمر مدريد، لتنهار بذلك قيمة عملة تجار السلام، لتنخفض من "الأرض مقابل السلام" الذي دشنه انور السادات، إلى "السلام مقابل السلام"، مع كل من الأردن وسوريا، وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية بزعامة ياسر عرفات، للإعلان عن نهاية "تاريخ من الصراع العربي الإسرائيلي"، وتحل محلة الصداقة العربية الإسرائيلية، كما أوصى بذلك الرئيس الأمريكي جورج بوش، إحلال السلام محل الحرب، توقيع معاهدات الصلح، اتفاقات تجارية، ثقافية، اقتصادية وسياحية...باختصار التطبيع على مختلف المستويات، لتوفير بنيات ثقافية، اجتماعية، اقتصادية...الخ تسمح بدمج الكيان الصهيوني داخل الجسم العربي وتغلغله، على الواجهات السلمية والأكثر خطورة.
هذا باختصار، السياق العام والشروط المحددة لعملية السلام في مؤتمر مدريد، إنها وضعية من الانهيار العربي الشامل، والصعود الصهيوني القوي بدعم من الانظمة الرجعية وحلفائه من الدول الاستعمارية. الذي لن يثمر إلا عن "سلطة" موظفين فلسطينيين في إدارة الاحتلال، حيث المهمة الاساسية حماية الاحتلال من هجمات المقاومة الفلسطينية. إنها أدوات ضغط إسرائيلية إضافية بيد الاحتلال الصهيوني. ودون خجل يظل القائمون بهذه المهمة يتحدثون عن السلام، وعن "إحياء السلام"، وتفعيل لجنة السلام...الخ وما شابه من خطابات الرعونة والإذعان، التي يؤدي ثمنها الشعب الفلسطيني بإبادته المتواصلة وتجويعه، وتهجيره القسري وتدمير كل مظاهر الحياة والحضارة التي بناها عبر مئات القرون، أمام مسمع ومرآى العالم كله! مما أفقد جميع الهيئات الدولية مصداقيتها، وكشف عن حقيقتها، كأدوات طيعة تستعمل لشرعنة قرارات بلدان الرأسمال الإمبريالي، واستعمالها كذلك للضغط على البلدان التي تحاول الانفلات من قبضة هذا المعسكر، لكن حين يتعلق الأمر بمجازر الاحتلال الصهيوني المتواصلة على مدى قرابة ستة عقود من الزمن، فالأمر يكون مختلفا، ويكون المبرر معروفا بشكل مسبق، كون إسرائيل تحارب الإرهاب، وتُقلب الحقائق ويتم تسويق اسرائيل ككيان معرض لتهديد دائم وكل مجازرها الجماعية تدخل ضمن الدفاع عن النفس، فيتحول كيان الاستعمار الغاصب إلى ضحية، وتتحول حركة المقاومة الفلسطينية التي تسعى لتحرير بلادها من الاستعمار الصهيوني إلى حركات إرهابية. إن آلية الدعاية والتضليل والاجتهاد في قلب الحقائق أوجدت لنفسها أبواقا متعددة، المأجور منها والمتطوع استطاعت أن تجر وراءها جزءا كبيرا من الشعوب العربية، التي اصبحت تتكيف مع الوضع وتقبل به كما لو كان قدرا محتوما، كما تسعى للبحث عن مسوغات لتبريره.
إن اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني اصبح مناسبة للبكاء والنواح (في أحسن الأحوال) على مجازر الاحتلال الصهيوني بمباركة كل المراكز الامبريالية ووكلائها المحليين من الانظمة العربية الرجعية. إن هذه الطريقة لم تغير في الواقع شيئا، فدموع الارض كلها لا تستطيع أن تحمل زورقا صغيرا يتسع لأبوين يبحثان عن طفلهما المفقود، في حيفا طوال عشرين عاما... كما قال غسان كنفاني. ولن ينتج عنها سوى تشجيع كيان الاحتلال الصهيوني على مواصلة مجازر الإبادة الجماعية والتطهير العرقي. إن اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني مناسبة أقرت فيها الأمم المتحدة بعدالة قضية الشعب الفلسطيني. إنها مناسبة كذلك لإعادة مساءلة الهيئات الدولية، والوقوف على أدوارها الحقيقية، وحدود قدرتها على التأثير والفعل خارج إملاءات بلدان الرأسمال الإمبريالي، كما أنه مناسبة لمساءلة القوى "المناهضة للكيان الصهيوني على المستوى الإقليمي" ومدى قدرتها على الإسهام في بناء حركة تحرر وطني قادرة على مواجهة الاحتلال الصهيوني، وحلفاءه الرجعيين، إنه كذلك مناسبة لفضح ومواجهة الضبابية والمواقف المتذبذبة التي تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، على مستوى الخطاب، وتنخرط عمليا إلى جانب الكيان الصهيوني في حرب الإبادة والتطهير العرقي ولو بصمتها.
إن هذه المناسبة تتطلب تجاوز الاحتفال إلى الفرز والاصطفاف في قوى تنظيمية مناهضة للاحتلال الصهيوني، لتعديل موازين القوى عربيا كمدخل لمواجهة التحالف الصهيوني الرجعي الامبريالي، في هذه المرحلة تحديدا.
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
هوامش:
☆ يعود الموضوع إلى أواخر سنة 1991، عقب ما عُرِف في حينه ب"مؤتمر مدريد للسلام" الذي أرسى أسس "سلطة موظفين فلسطينيين في إدارة الإحتلال الصهيوني" كجهاز يسهم إلى جانب الأجهزة الأخرى للكيان الصهيوني في تضييق الخناق على كل أشكال مقاومة الشعب الفلسطيني. إنها مجموعة من الأدوات المسلحة، والإعلامية...الخ وظيفتها الأساسية حماية أمن الكيان الصهيوني. إنها ترجمة لمخطط أمريكو-صهيوني-رجعي، انجزه بإتقان مهندس كل المؤامرات الكبرى التي استهدفت تصفية الثورة الفلسطينية، الراحل ياسر عرفات.
(1) تعرض الشعب الفلسطيني لمجازر متواصلة، بهدف الإبادة والتطهير العرقي والتهجير. وتعرض لمجازر على يد حركات الإرهاب الصهيوني، حتى قبل تأسيس دولة الاحتلال الصهيوني، على رأسها حركة الهاغاناه التي تزعمها كبير الإرهابيين الصهاينة ديفد بن غوريون، وحركة إيتسل التي تزعمها الإرهابي مناحيم بيغن. الحركات التي كان يحتضنها الاحتلال البريطاني ويدعمها بالمال والسلاح، كما دعمها بوعد بلفور المشؤوم. ويمكن الوقوف عند ثلاثة وسبعين مجزرة مابين مجزرة حيفا 06 مارس 1938، إلى مجزرة الأقصى 08 أكتوبر 1990، مرورا بمجزرة مخيمات صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين شتنبر 1982.
(2) شكلت هزيمة العرب يونيو 1967، أمام إسرائيل، في حرب دامت خمسة أيام، محطة مصيرية لترسيم علاقات قوى جديدة، اصبحت فيها إسرائيل الدولة الأقوى في الشرق الأوسط؛ حيث ازدادت أطماعها التوسعية، باحتلالها ما تبقى من الأراضي الفلسطينية، واحتلالها كذلك لشبه جزيرة سيناء المصرية، التي انسحبت منها عام 1982، بعد اتفاقات كمب ديفد 1979.
(3) قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 الذي أصدره في 22 نوفمبر 1967، في أعقاب حرب يونيو 1967 التي أسفرت عن هزيمة الجيوش العربية واحتلال إسرائيل لمناطق عربية جديدة. إنه قرار يعكس الانتصار الصهيوني وتأكيد علاقات القوى المختلة لصالحه، يؤكده مضونه الذي يدعو إلى الانسحاب من "أراض" محتلة، غير محددة هويتها! والإقرار الضمني بالإعتراف بإسرائيل، واختزال قضية الشعب الفلسطيني واحتلال بلاده، في مشكلة لاجئين تستدعي مقاربة "إنسانية".
(4) اعتادت الأنظمة العربية الرجعية على قلب الحقائق وتضليل الشعوب، فتحول الهزيمة إلى انتصار، واعتبارها لفضيحة حرب اكتوبر 1973 انتصارا عسكريا، لم يتم استثماره إعلاميا فقط! (ربما أنستها نشوة الانتصار العسكري في ذلك!!!) إن هذه الدعاية التضليلية للأنظمة الرجعية، هي ما يبين طبيعة صراعها مع الكيان الصهيوني، حيث التقليل من أهمية التوسع الصهيوني، والمكتسبات التي حققها وقائع تؤكدها عمليات احتلال اراض عربية جديدة، وتؤكدها "القرارات الدولية" (قرار مجلس الأمن الدولي 338).
إن هذا النهج التضليلي، كما كان بهدف إخفاء عجز الأنظمة العربية الرجعية، على مواجهة الكيان الصهيوني، وإخفاء إفلاسها التاريخي، كان أيضا بهدف القبول بالأمر الواقع، و"كسر الحواجز النفسية" كما سماها انوار السادات (الرئيس المصري المقتول بتاريخ 6 أكتوبر 1981) التي أثمرت عن إحدى الخيانات العربية الكبرى، بانخراط النظام المصري في عهد انوار السادات في "اتفاقات كمب ديفد" 1979، التي بموجبها ستعترف مصر ب"دولة إسرائيل" وتقيم معها علاقات ديبلوماسية، بل وتفتح معها صفحة من التطبيع الشامل، وتتحول مصر إلى حارس أمن حدود إسرائيل على طول المنطقة الحدودية التي تفصل بينهما، لتطوي صفحة من الصراع العربي الإسرائيلي، وتبدأ صفحة من الصداقة العربية الإسرائيلية، التي بدأت آثارها تتضح وتتسارع يوما بعد يوم.
(5) قرار مجلس الأمن رقم 338 بتاريخ 22 أكتوبر 1973: يدعو إلى "وقف إطلاق النار" فورا، كما يدعو جميع الأطراف المعنية إلى البدء فوراً (بعد وقف إطلاق النار) بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 242. ويدعو إلى الشروع فور وقف إطلاق النار وخلاله، في مفاوضات بين الأطراف المعنية تحت الإشراف الملائم! (غير الهيئات الأممية) بهدف إقامة سلام عادل ودائم! في الشرق الأوسط.
(6) مجزرة صبرا وشاتيلا، 16، 17 و18 شتنبر 1982، خلفت حوالي 4000 قتيل، بعد خروج المقاومة من بيروت، بمشاركة حزب الكتائب، وجيش جنوب لبنان الموالي لإسرائيل، تحت إشراف للكيان الصهيوني. وكان كل الضحايا من اللاجئين الفلسطينيين العزَّل من أطفال ونساء وشيوخ.
(7) المؤتمر الدولي للسلام، كامل الصلاحيات تحت رعاية الأمم المتحدة وبحضور الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي، وكذلك أمريكا والاتحاد السوفياتي بنفس الوزن مع حضور وفد عربي قوي وكذلك منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني في وفد مستقل وبشروطها الخاصة.
(8) الشروط الجديدة التي فرضتها إسرائيل للدخول لمؤتمر مدريد عام 1991، قبل انعقاده: استبعاد ممثلي منظمة التحرير الفلسطينية (م.ت.ف) وتعويضه بوفد فلسطيني من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة فقط. إضافة إلى مؤتمر سلام صوري لا تتجاوز فيه الأمم المتحدة دور مراقب. والتركيز على المفاوضات الثنائية والمباشرة مع الأطراف العربية، على قاعدة قراري مجلس الأمن الدولي 242 و 338.



#محمد_السكاكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المغرب: مهزلة التضامن مع الشعب الفلسطيني.
- يوم الأرض 30 مارس: تاريخ المقاومة والمجازر الصهيونية المتواص ...
- مدخل آخر لمواجهة قانون الإضراب بالمغرب
- التعليم بالمغرب بين -الحق- و-الصدقة-
- اليوم العالمي للنساء ومسيرة العودة إلى الوراء
- الإضراب العام بالمغرب¹: مصداقية القرار وحدود تأثيره.
- الإضراب العام بالمغرب¹: مصداقية القرار وحدود تأثيره
- سوريا: حلم الثورة ودولة الإرهاب
- الحركة الانتقالية في قطاع التعليم بالمغرب
- الحركة الاحتجاجية للمعلمين بالمغرب: -تمخض الجبل فولد فأرا-
- تنسيقيات التعليم: إطارات للنضال،أم إسهام في تصفية تقاليد الن ...
- الحركة النقابية بالمغرب و-نضال التنسيقيات-: مسار التراجع وال ...
- الحركة النقابية بالمغرب: واقع الإخفاق،أسبابه،نتائجه ومقترحات ...
- الجبهة الشعبية والنضال تحت راية الطبقة العاملة


المزيد.....




- شرطة هونغ كونغ تكشف عدد المفقودين جراء حريق أبراج سكنية
- الولايات المتحدة توقف جميع قرارات طلبات اللجوء بعد إطلاق الن ...
- اغتيال -الشبح-.. -عبد الله- والمهمة السرّية التي مهّدت طريق ...
- واشنطن ترصد مكافأة غير مسبوقة للقبض على الرئيس الفنزويلي ما ...
- كائنات بحرية تتحدى الشيخوخة وتعيش للأبد
- نجلاء قدية: الأحكام القضائية ضد المعارضين التونسيين -ظالمة- ...
- حراك دولي وعربي واسع في يوم التضامن مع فلسطين
- كاتبان روسيان: استمرار الحرب يحقق مكاسب لنخب وشركات غربية
- سيناريو 2027 المخيف.. -استغراب- يتخيل لحظة خروج الآلة عن الس ...
- ماذا يريد ترامب من فنزويلا؟ خبير عسكري يجيب


المزيد.....

- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ااختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد السكاكي - اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني