أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بنعيسى احسينات - في الدين والقيم والإنسان.. (77) / أذ. بنعيسى احسينات - المغرب















المزيد.....


في الدين والقيم والإنسان.. (77) / أذ. بنعيسى احسينات - المغرب


بنعيسى احسينات

الحوار المتمدن-العدد: 8266 - 2025 / 2 / 27 - 15:01
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في الدين والقيم والإنسان.. (77)
تجميع لنصوصي "الفيسبوكية" القصيرة جدا، من دون ترتيب أو تصنيف، التي تم نشرها سابقا، أود تقاسمها مع القراء الكرام لموقع الحوار المتمدن الكبير المتميز.



أذ. بنعيسى احسينات – المغرب




إن العقل السليم يقول: إذا كان من الضروري قبول الأحاديث التي جُمعت، يجب الأخذ بكل ما اتفقَ مع القرآن الكريم، كما قال رسول الله (ص).

إن الكلام عن "الحديث"، الذي جُمِع بعد مرور حوالي قرنين من موت الرسول (ص)، تعرض لوجهات نظر مختلفة، قد تتعارض فيما بينها.

يروج بعض الفقهاء لرجوع بعض الموتى بعد موتهم، حتى يثبتون حقيقة عذاب القبر، ويقنعون الناس بها. لقد أرادوا إثبات أمور في علم الله.

الغيب في الحقيقة، لا يعلمه لا الرسل ولا الأنبياء ولا الملائكة ولا أي كان. إنه من أمر الله وحده. فكيف يمكن الحديث عن هذه الأمور؟

لقد بدأت تظهر دراسات حديثة، في تاريخ الفكر الإسلامي؛ في القرآن والحديث والتشريع والفقه. فعلى الجميع تصحيح مسار هذا الفكر.

إن وخز الضمير عند جل المسلمين، لا وجود له في سلوكهم، لأنهم لا يحسون أصلا بمسئولية أفعالهم. فهي في اعتقادهم، مرتبطة بما قدره الله.

إن الضمير مرتبط بالمسئولية، فأين ما وُجِدت، هناك ضمير يُحاسب الأفعال؟ لكن المسلم يعتقد كذلك، بتحكم السحر والعين والحسد في مصيره.

وظيفة الفقهاء هي مراقبة المؤمنين منذ العصر الأموي العباسي، إلى يومنا هذا. إنهم حراس الفقه والحديث، إذ "اتخذوا هذا القرآن مهجورا".

لقد كان دور رجال الدين، في كل ديانات العالم، هو التجسس ومراقبة المؤمنين، حتى لا يخرجوا على الصراط المستقيم، الذي رسموه هم أنفسهم.

كان يغلب على الانتماء إلى الديانات السماوية، الإكراه والتقليد والعادة، بدل الإقناع والاقتناع والإيمان الحق. لأنه يقوم على العنف.

الإسلام توسع عن طريق الغزو والإكراه. وبعد ذلك تم تقليد الآباء والأجداد. باستثناء فئة قليلة، جاءت من ديانات أخرى وغيرها باقتناع.

إن علاقتك العمودية مع الله تخصك وحدك. لكن علاقتك الأفقية؛ من سلوك حسن وأخلاق واحترام الذات، أهم مع بني جنسك ومحيطك والعالم.

لا بد أن نُعيد القرآن من القبور والتعازي إلى الحياة، ونقرأه على الأحياء لا على الأموات. مشكلتنا تكمن أصلا، في عدم فهمنا للإسلام.

كل أمم العالم، تعيش الحاضر وتحلم بالمستقبل، إلا الأمة العربية الإسلامية، تحلم بعودة الماضي، وتحتكر دخول الجنة الموعودة لوحدها.

إن طاعة الرسول من طاعة الله، وهي طاعة متصلة، تتعلق بالتشريع. وطاعة النبي هي منفصلة، تتعلق بتنظيم شئون الحياة العامة للمسلمين.

لقد أنزل القرآن بنظام اللسان العربي، ولم ينزل بثقافة القومية العربية. فالإنسان إن أسلم، غير مطالب أن يصير قوميا عربيا بكل مظاهرها.

لقد كان مشايخ الإسلام مسلحين بسلطة النظام، الذي ينتمون إليه. لذا لا أحد يستطيع أن يجادلهم في أفكارهم، أو يقدر حتى على فضح أخطائهم.

على بعد 14 قرنا، لم يعمل مشايخ الإسلام على تغيير مناهج التعليم الديني في معاهدهم ومؤسساتهم. لأنهم كانوا محميين بسلطة الأنظمة.

اليوم أمام بداية تحرك آلة النقد، في صفوف المتنورين الجدد، وفي منتديات الشباب المتفتح، أخذت سلطة مشايخ الإسلام، تتراجع إلى الوراء.

مهما بلغت درجة حفظ الناس لأحاديث النبي (ص)، والاحتفاظ بها عبر أجيال متعاقبة، لمدة قرنين وأكثر، لا يمكن أن تحتفظ بسلامتها وقوتها.

كيف تم التحقق من السند، في ضبط الحديث عند جمعه، بعد مرور قرنين من الزمن؟ أهناك آلية تم الاستعانة بها، للتمييز بين الصادق والكاذب؟

محمد (ص)، لم يستطعْ معرفة المنافق من غيره إلا بوحي، والبخاري ومسلم وغيرهما بعد قرنين، يعرفون الصادق من الكاذب، من رواة الحديث!

الحق يعلو ولا يعلى عليه، مهما تآمرت قوى الشر على قوى الخير في الزمكان، سينتصر الحق لا محالة، لأن الله سينصر الحق عاجلا أم آجلا.

لا يفلح الشر مهما تقوى وسيطر واستحوذ، لا بد أن يأتي يوم وتنقلب الآية، لأن دوام الحال من المحال. فالله خير والخاسر في النهاية الشر.

الحياة خير وشر، يتبادلان النفوذ والسيطرة. لكن الخير أقوى وأنفع من الشر، لأن الحب دائما بجانب الخير، يسانده ويدعمه باستمرار.

أهل القرآن ليسوا ضد سنة محمد (ص) وأحاديثه، إنهم ضد استغلال موت النبي وموت الصحابة والتابعين، لانتحال صفته وتثبيت أحاديث لم يقلها
.
إن تضخم عدد الأحاديث التي تم جمعها بعد قرنين، ونسبة ما احتفظ منها، تعطينا فكرة عن المؤامرة المحاكة، ضد الإسلام وضد رسوله الأمين.

الهدف الرئيسي، لتثبيت الوحي الثاني، بجوار القرآن، هو إعادة إنتاج لما حدث، في تحريف التوراة والإنجيل لهجر القرآن. إنه تحريف شنيع.

ما جعل الناس متمسكين بالتراث، كون نظرتهم إليه لا تختلف عن نظرتهم إلى القرآن والدين. لقد اكتسى لديهم قداستهما، لا يمكن الطعن فيه.

القرآن نص أصيل رباني صالح لكل زمان ومكان، وليس تراثا بأي حال. والتراث الإسلامي، مجهود بشري تاريخي نسبي، يتطور ويتغيرعبر التاريخ.

لقد أراد الشافعي جعل الحديث وحيا ثانيا، ليستفيد من صلاحيته الأبدية كالقرآن، حتى يتجنب إدخاله في خانة التراث الإسلامي البشري.

فإذا ما رجعنا إلى كتاب الله، وتدبرنا معانيه، نجد الأولوية للقيم والمعاملات، ثم يأتي دور العبادات، التي هي علاقة مباشرة مع الله.

المسلم ينافس أخاه في العبادات والتقرب إلى الله حسب فهمه، ولا ينافسه في القيم النبيلة والمعاملة الحسنة. ففيها فليتنافس المتنافسون.

قالوا لنا الحل هو الإسلام. وأغلقنا على أنفسنا ورفضنا التعامل مع غيرنا، باعتبارهم كفار. رغم أن جاليتنا تعيش وسطهم ومن خيراتهم.

قالوا لنا الحل في العودة إلى الماضي. لقد تم فعلا ذلك؛ فكريا وعقلية وعقيدة.. لكن لم تزدنا هذه العودة، إلا تخلفا أكثر مما كنا عليه.

قالوا لنا الحل في كتاب البخاري ومسلم. لقد أحيوا لنا السنة الصادرة عن النبي محمد (ص) بعد قرنين من الزمن، بدل التمسك بنهج القرآن.



#بنعيسى_احسينات (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الدين والقيم والإنسان.. (76) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (75) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (74) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (73) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (72) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (71) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (70) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (69) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (68) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (67) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (66) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (65) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (64) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (63) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (62) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (61) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (60) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (59) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (58) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (57) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...


المزيد.....




- البندورة الحمراء..فرحي أطفالك بأغاني البيبي عبر تردد قناة طي ...
- الجهاد الاسلامي: الصعوبات والتحديات لن تحول دون تنفيذ العملي ...
- نجم الدين أربكان.. 14 عاما على رحيل مؤسس الحركة الإسلامية بت ...
- حدثها واستمتع بأقوى الأناشيد على تردد قناة طيور الجنة 2025 ع ...
- ويتكوف يهاجم حماس وسيناتور يستخدم -يهودا والسامرة- بدلا من ا ...
- لا حطب لإشعال نار الطائفية
- تعرف على أفضل التطبيقات الرمضانية لتعزيز تجربتك الروحانية
- ضجة في كندا بعد نشر أسماء مهاجرين يهود خدموا في الجيش الإسرا ...
- هل تصبح حركة طالبان الباكستانية تهديدا إقليميا؟
- اطلاق استمارة إلكترونية لتلقي شكاوى التجاوز على أملاك المسيح ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بنعيسى احسينات - في الدين والقيم والإنسان.. (77) / أذ. بنعيسى احسينات - المغرب