يوسف حمك
الحوار المتمدن-العدد: 6054 - 2018 / 11 / 15 - 13:22
المحور:
الادب والفن
أثقلت المواجع كاهله ، فانحسرت إرادته ، و شارف على حافة الاستسلام
معلناً انكساره .
غير أنه نسي أن العيش مع المحن مهما بدا شاقاً ، و تفاقمت الوحشية باسم
الدين و الطائفية لإصدار فتاوى آثمةٍ بهدر دماء اهل الفكر و أصحاب الثروة
الطائلة من الثقافة الحرة و الأدب .
و انكشف وجه التحزب الحقيقيِّ ، و محاولاته البائسة بدون انجازٍ سوى
إحراز تقدمٍ في المنافع الذاتية الخاصة .
و بات ثقل الدمار و الموت و التشرد من حولنا على القلوب مرهقاً ، و التهمت ألسنة نيران الحقد و التعصب كلَ جميلٍ ، لا يجب إعلان الهزيمة .
لأن التعايش مع الويلات يجعلنا نتحرر من عقدة الخوف ، و نتقبل الآثار
السلبية برحابة صدرٍ ، دون كسر الإرادة ، حتى و إن شارفنا على حافة الموت .
لأن الاحتكاك مع المثير للرعب يولد ألفةً ، و الألفة نقيض الخوف و الانسلاخ من عقدته . باستثناء القلوب الهشة .
فعقدة الخوف لا ترى القلوب القوية حاضنةً لها .
و إنما تختار هشاشة الصدور ، و ترهل النفوس .
و لن ندعها تقتات على انكسار قلوبنا مهما بدت وجوهنا مضطهدةً .
و لن نرفع الراية البيضاء .
فرفع الراية ضعفٌ ، و الضعف هو الموت البطيء و الوجع الدائم .
سجل حضورك في فعاليات تفاصيل الحياة ، و شارك بقوةٍ في التصدي
لكل معوقاتها . و لا تدع عزيمتك مرتعاً للخيبات و الهزائم و التهميش لئلا
تقذف بك إلى المهالك و المقابر الأبدية و انت على قيد الحياة .
و كي لا تموت معدوماً بلا تركةٍ أو أثرٍ يُستدل عليك مهما عجنتك الظروف
المرعبة و خبزتك مواجعها .
فالبقاء في سجن معتكف الهواجس المخيبة سحقٌ للآمال ، و تدميرٌ للذات .
فلا قيمة للحياة مع الشعور بالخوف ، و شل الإرادة أمام الأهوال .
أو عندما تفقد مفاتيح التسويق لأي عملٍ يجعلك تنهض به واقفاً على قدميك .
مروعٌ جداً أن تكون عاجزاً ، أو ترتعد خوفاً مستسلماً .
فلا أسوأ من أن تقتل نفسك و أنت حيٌّ .
#يوسف_حمك (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟