زهير كاظم عبود
الحوار المتمدن-العدد: 1431 - 2006 / 1 / 15 - 09:51
المحور:
حقوق الانسان
مشيناها خطى كتبت علينا ومن كتبت عليه خطى مشاها
ايها الغريب لاأدري أي وجع جديد أصابني وأنا أقرأ رسالة الأخ الكبير والفنان القدير أحمد النعمان ، أعرف انك تشعر بوحشة المنفى وليل الغربة وألم العراق ، واعرف انك تقلب الكلمات الحزينة وتحسب دقات القلب الموجوع في ليل ميشغان البارد وحيداً في شقتك حيث رمتنا الأيام نحسب أيامنا وبأنتظار وحشة الموت وأناقة المقابر الباردة التي ماعهدناها .
أبا وجدان كلنا بأنتظار لحظتك نترقب أن ننتهي في مقابر باردة مرصوفة بالورود ومنسقة كأنها منتزهات بلداتنا ، غير انها خالية من المشاعر ، وباهتة مثل قشرة الموز .
لاندري هل نحن ابناء الخارج ؟ ام نحن جزء من هذا الداخل ؟ أم نحن أبناء محنة الوسط ؟ هل لم نزل ابناء بررة لهذا العراق ؟ هل يعرف اهلنا بأوجاعنا ؟ وبعوزنا وفقرنا ؟ وبأننا نحسب أيامنا الباقية !!
لن اكتب رسالة كما يريد مني أخي الكبير أحمد النعمان لكائن من يكون ، ولن أطلب من أحد شيء بخصوص علاجك ، فليس لنا أحزاب تساندنا ، وليس لنا جمعيات تعاضدنا ، وليس لنا أحد يسأل علينا ، ليس لنا سوى العراق فنحن جنوده المجهولين ايها السيد الجليل .
ليس لك حصة من نفط العراق ، وليس لك حصة من خزينته ولامن تاريخة وترابه ، وليس لك أسماً بين مثقفيه وأدباءه فقد شطبونا من سجلاتهم ، وقدرنا أن نكون من الأسماء الغائبة الحاضرة ، ومن غرائب القدر أننا نتحسر على علاج مريض او أسعاف مصاب بينما لم يزلوا يتنعمون بمال العراق ونعمة العراق ووظائف العراق والمؤتمرات بأسم العراق ، ومن غرائب القدر أن نناشدهم وهم لم يزلوا يأمرون ، وأعرف ان بالقرب منك من يجسد العراق خلقاً وأخلاقاً فأنت قربك الشاعر الرائع والأنسان الأنسان أسماعيل محمد أسماعيل والدكتور صلاح شمسة والأخ خيون التميمي وهم ثمرة أوجاعنا وغربتنا ، ومعك كل الطيبين من اخوتنا في مشيغان .
أخي عبد الاله الصائغ لم نزل مثلك نمشي الخطى التي كتبت علينا حتى النهاية ومهما كان الثمن ، وكنا نعرف اننا الوقود الذي يحترق من أجل العراق .
#زهير_كاظم_عبود (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟