أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - ميديا لاتحّبُّ الجنائن














المزيد.....


ميديا لاتحّبُّ الجنائن


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 3379 - 2011 / 5 / 28 - 00:51
المحور: الادب والفن
    


ميديا لا تُحبُّ الجنائن

أمُّنا هبطتْ في الجنائنْ
ليتها بقيتْ في أعالي الجبالْ
تناجي رفيفَ الملائكِ ..
من ربوةِ الكبرياءْ
مَنْ تُرى أنزلَ الوردَ
مِن شرفاتِ السفوحِ
وعرَّشهُ في الجنائنْ
مَنْ تُرى أشعلَ الرنْدَ
في نارِ معبدِها
إذْ تضوّعَ بالغارِ
واخضلَّ نبتُ الخمائلْ
هو الوردُ تزهو مباهجهُ
في حدائقِ مُلْكي
يشدُّ عصارةَ روحي
إلى مُلْك"بابل"
أيُّ سحْرٍ يمازحُني حين أغفو
على صدْر أمّي الرحيمْ
أيُّ نبْلٍ يضمّخُ روحي
حينما أرتمي حاضناً صدْرَها كاليتيم
***************
شأْنُنا أننا قدْ عشقْنا المهابةَ
كنّا غيوماً تَصاعدُ أعلى السِّماك
شأنُنا أننا نتعالى على الزيفِ والموبقات
على وحْلِ هذا الزمان
عزْمُنا أننا نسلُّ السيوفَ على العهْرِ
لانرتقي غيرَ تلك الذّرى الباسقات
إنْ نَمُتْ وهذا مُحال
مقابرُنا في العُلى
تُشيّعنا أنجمُ اللهِ
تأخذُنا للسموِّ العظيم
تُبجّلُنا كالنبيينَ
تغسلُنا بالندى الرطْبِ
تُلْبسُنا طيلسانَ الكريمْ
وأكْفانُنا مغزلٌ من حرير الإله
ماؤُنا سلسبيلُ الرواء
سائغٌ ؛يترقرقُ مثل المرايا
بلْسَمٌ طيّبٌ لذّةُ الظامئين
نشوةُ الصائمين
زادُنا نخلةٌ من نخيلِ السماوات والأرضين
حصنُنا قلعةٌ أذِنَ اللهُ أنْ تحتمي بالنقاء
حرفُنا علّمَ الكائناتِ ..
طريقَ الوصول إلى منبعِ العارفين
لاجتياز الخطى
وردْمِ المطبّاتِ
والعَثَراتِ الجسام
*************
ميدِيا(*)
أرضعتْنا الحنين
ثدْيُها الغضِّ كالياسمين
نادَمتْنا ببابلَ في دَوحة القصْرِ
كنّا صغاراً كزغْبِ القطا
وحين كبرْنا
رفعْنا سماءَ المدينةِ
صارتْ سواعدُنا صلْبَةً كالحصى
كلما قدَحتْ أعينُ النارِ شزراً
تراءى لنا الفوزُ يمتدُّ كالفيضِ
يزخرُ بالرعدِ والبرقِ والبركاتْ
هذهِ أرضُنا البكرُ
أضحتْ تجلجلُ بالنصروالامنياتْ
*************
ذاتَ يومٍ كئيبْ
نهضتْ ميدِيا في الصباح الأخير
وقالتْ بصوتٍ تمازجَ فيهِ النحيب :
خذوا جنائنكم معكم
تصحَّرَ قلبي لآلامكم
لم أعدْ أنتشي بالرياض
فعشّاقُنا صهلوا مهرَهمْ
للفيافي البعيدة
والغزاةُ امتطوا أسَدِي
يا لَعاري
يالخزي الزمان
أصبحَتْ جنتي ثُكْنَةً
لارياض العصورِ تغنّتْ بشدو بلابلِها
أُمُّنا ، لم تعدْ تمرحُ بين السواقي
لم تعدْ تستريحُ هنا
وسْط أرجوحةٍ عافها الجنْدُ بين الجنائن (*)
************
أيها الكاهنُ العمُّ
خذني إلى أرضِ أهلي
فاني أحبُّ جبالَ جدودي
أعرِّشُ فيها كما النسرِ أعلو بعيدا
ودعْني أعشْ وسطَ أهلي
لاأرى قردَهم بائلاً في العريش
ويبعرُ بين زهوري
الوداعَ الوداعْ
لم ْيعدْ للغناءِ زغردةٌ في الحناجرْ
لم يعدْ للدموعِ رقرقةٌ في المحاجرْ
الوداعَ الوداع
بيتَ أهلي الكبيرَ المُكابِرْ

جواد كاظم غلوم /بغداد
[email protected]

*) ميديا زوجة الملك البابـلي نبوخذنصّر الــذي بنى
الجنائنَ المعلّقة لأجلها كي تعيشَ حياتها في الأعالي
الغنّاء كأهلها ساكني الجبال .
*)إشارة إلى قيام المارينز باتخاذ مدينة بابل الأثرية
معسكرا لهم



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألعنكم...أشتمكم..أدعو عليكم
- حبالٌ لأرجوحةٍ متعبة
- قيادةٌ في المزالق
- نديماي الوحدة والحنين
- صدأ الديكتاتور
- شطحات وجدٍ أعمى
- قصيدة نثرعنوانها-اذا..سأصيرها جازمة-


المزيد.....




- فنانة سورية شهيرة تخرج عن صمتها وتكشف حقيقة الأنباء عن علاقت ...
- سينماتيك.. مجلة في خدمة السينما بالجزائر
- العثور على مخرج تونسي شهير بعد اختفائه فجر اليوم الخميس
- العثور على الممثل الأميركي جين هاكمان وزوجته متوفيين داخل من ...
- عثر على جثتيهما الى جانب كلبهما.. غموض يلف وفاة الممثل جين ه ...
- العثور على الممثل الأمريكي جين هاكمان وزوجته ميتين في منزلهم ...
- فلسطين ذاكرة المقاومات.. محمد بنيس يقدم شهادة ثقافية إبداعية ...
- حرب الصورة.. كيف تقاتل حماس بالكاميرا؟
- العثور على نجم أمريكي شهير وزوجته ميتين في منزلهما (صور)
- بعد 43 عاما.. وثائق وصور تظهر تدمير الأسد كنائس ومساجد حماة ...


المزيد.....

- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير
- مذكرات -آل پاتشينو- عن -العرّاب- / جلال نعيم
- التجريب والتأسيس في مسرح السيد حافظ / عبد الكريم برشيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - ميديا لاتحّبُّ الجنائن