إيران تهدد بضرب إسرائيل ردا على أي ضربة أمريكية والكيان في حالة تأهب قصوى


أحمد رباص
الحوار المتمدن - العدد: 8585 - 2026 / 1 / 12 - 02:57
المحور: الارهاب, الحرب والسلام     

قال رئيس البرلمان الإيراني إن القواعد والسفن الأمريكية قد تكون أهدافا أيضًا؛ وأكدت منظمات حقوقية أن إيران ارتكبت “مجزرة” راح ضحيتها ما لا يقل عن 192 قتيلًا، بينما إسرائيل تطالب الاتحاد الأوروبي بتصنيف الحرس الثوري الإيراني كجماعة إرهابية.
هددت طهران يومه الأحد بالرد على إسرائيل واستهداف القواعد العسكرية الأمريكية في حال شن ضربات أمريكية على إيران، حيث أصدرت التحذير في وقت قالت فيه مصادر إسرائيلية إن البلاد في حالة تأهب قصوى.
مع مواجهة المؤسسة الدينية في إيران لأكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ عام 2022، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارا في الأيام الأخيرة بالتدخل وسط تقارير عن ارتفاع عدد القتلى جراء حملة القمع على المتظاهرين.
وذكرت وسائل الإعلام الأمريكية أن ترامب قدم خيارات بشأن ضربات محتملة، بما فيها استهداف مواقع غير عسكرية في طهران.
وحذر محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، خلال حديثه في البرلمان يوم الأحد، من “خطإ في الحساب”.
وقال القائد السابق في الحرس الثوري الإيراني: “لنكن واضحين: في حالة هجوم على إيران، فإن الأراضي المحتلة [إسرائيل] وكذلك جميع القواعد والسفن الأمريكية ستكون هدفنا المشروع”. ثم أضاف: “لا نعتبر أنفسنا مقيدين بالرد بعد الفعل وسنتصرف بناءً على أي علامات موضوعية على وجود تهديد”.
قرار الذهاب إلى الحرب سيكون من مسؤولية آية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى الإيراني البالغ من العمر 86 عاما، .
هذا، وأفادت ثلاثة شخصيات إسرائيلية، حضرت مشاورات أمنية خلال عطلة نهاية الأسبوع، بأن إسرائيل في حالة تأهب قصوى لأي تدخل أمريكي، لكنها لم توضح ما يعنيه ذلك.
ورفض متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية التعليق. ولم ترد قوات الدفاع الإسرائيلية على الفور على طلب التعليق.
للتذكير، خاضت إسرائيل وإيران حربا جوية استمرت 12 يوما في يونيو من العام الماضي، حيث انضمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل بعد أن شنت الأخيرة ضربات جوية استهدفت مواقع نووية وعسكرية. وردا على ذلك، أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل، مما أسفر عن مقتل عدة مدنيين، كما استهدفت القوات الأمريكية المرابطة في قاعدة العديد الجوية في قطر.
وفي مكالمة هاتفية يوم السبت، ناقش رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إمكانية تدخل الولايات المتحدة في إيران، وفقا لمصدر إسرائيلي حضر المحادثة. وأكد مسؤول أمريكي أن الرجلين تحدثا لك
فضلا عن ذلك، وصف مسؤول استخباراتي أمريكي رفيع المستوى الوضع في إيران يوم السبت بأنه “لعبة تحمل”.
تداولت بعض وسائل الإعلام أن المعارضة كانت تحاول الحفاظ على الضغط حتى تفر أو تنضم إلى جانبها شخصيات حكومية رئيسية، بينما كانت السلطات تحاول زرع ما يكفي من الخوف لتفريغ الشوارع دون إعطاء الولايات المتحدة مبررًا للتدخل، حسبما قال المسؤول.
وفي الوقت نفسه، حث وزير الخارجية الإسرائيلي غيدون ساعر الاتحاد الأوروبي يوم الأحد على تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية.
وقال ساعر على منصة (X) إنه أخبر وزير الداخلية الألماني الزائر ألكسندر دوبريندت “أن الوقت قد حان الآن لتصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية داخل الاتحاد الأوروبي.” وأضاف ساعر: “لقد كان هذا موقف ألمانيا منذ فترة طويلة، واليوم أصبحت أهمية هذا الأمر واضحة للجميع.”
من جهتها، قالت مجموعات حقوقية إيرانية يوم الأحد إن السلطات ترتكب “مجزرة” لقمع التظاهرات. فبحسبها، قال على الأقل 192 شخصا قخلال أسبوعين من الاحتجاجات ضد الحكومة والضغوط الاقتصادية في إيران،
وقالت منظمة حقوق الإنسان في إيران ومقرها النرويج: “منذ بداية الاحتجاجات، أكدت حقوق الإنسان في إيران مقتل ما لا يقل عن 192 متظاهرا”، محذرة من أن العدد قد يكون أعلى بكثير بسبب انقطاع الإنترنت الذي استمر لأيام والذي أعاق عملية التحقق.
بدوره، قال المركز الأمريكي لحقوق الإنسان في إيران إنه تلقى “شهادات شهود عيان وتقارير موثوقة تشير إلى مقتل مئات المتظاهرين في جميع أنحاء إيران خلال انقطاع الإنترنت الحالي.” وأضاف: “هناك مجزرة تجري في إيران. يجب على العالم أن يتحرك الآن لمنع المزيد من فقدان الأرواح.”
كما أشار إلى أن المستشفيات “مكتظة”، وأن إمدادات الدم بدأت تنفد، وأن العديد من المتظاهرين تعرضوا لإطلاق النار على أعينهم كتكتيك متعمد.
بدأت الاحتجاجات استجابةً لارتفاع التضخم، قبل أن تتحول ضد النظام الديني الذي يحكم منذ الثورة الإسلامية عام 1979. في المقابل، تتهم الحكومة الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل بإثارة الاضطرابات.
للإشارة، أعاق انقطاع الإنترنت الذي فرضته السلطات منذ يوم الخميس تدفق المعلومات من إيران.