أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - محمود يوسف بكير - كاتب وباحث في الشئون الاقتصادية والإنسانية - في حوار مفتوح مع القراء والقارئات حول: لماذا فشلت الجهود التنموية العربية. / محمود يوسف بكير - أرشيف التعليقات - بشأن التسلسل 15 - محمد البدري






بشأن التسلسل 15

محمد البدري




- بشأن التسلسل 15
العدد: 790002
محمد البدري 2019 / 3 / 23 - 13:14
التحكم: الكاتب-ة

العزيز الفاضل المستشار بكير، اعتزازي العميق بتعليقك رقم 15
سادت طوال فترة حكم ناصر ومن بعده ايضا شعارات تفخر بالقضاء علي الاقطاع وفي قول آخر الاصلاح الزراعي باعتبارها اولي حسنات النظام دون ان يلتفت احد الي ان هذا المشروع كان امريكيا منذ حكم الوفد.
فهل الادارة الامريكية علي بينه بالعلم الماركسي وكتاب رأس المال باكثر من اليسار؟ سؤالي ربما يكون استفزازيا لكنه وللحقيقة هو سؤال في المعرفة من حيث رؤية المتلقي لها. فكتاب رأس المال بقدر ما كان موجهها للطبقة العاملة لبيان حقوقها التي موهتها قيم السوق واضاعت عليهم قيمة عملهم الحقيقة بقدر ما اطلعت عليه البرجوازيات الرأسمالية اوروبيا وامريكيا باعتباره كتبا تحذيره لهم من مخاطر الاستمراء في استزاف عوائد السوق لصالح المالك.
تلك مقدمة ولتسامحني في عرضها بهذا الشكل المستفز لان هناك ما ينبغي قوله بعد ان مرت ازمنة واتسعت الرؤية واصبحت بانوراما الواقع اكثر رحابة.
كان سهلا علي عبد الناصر مصادرة الارض وتفتيتها باسم العدالة بتوسيع قاعدة الملكية (المشروع الامريكي) وليس بتحسين شروط العمل وهو امر رأسمالي بلا جدال. ألم يكن اسهل له ان يضغط علي كبار ملاك الارض من أجل شروط افضل للعمل الزراعي حيث ان ما اطلق عليه اشتراكية تهتم اساسا بالعمل وليس الملكية؟ كان العنف السلوكي مع ملاك الارض اسهل علي ناصر وجوقتة العسكرية (المتناقضة في تراكيبها) من أن يتفاوض مع قوي مدنية. العسكري لا يعرف التفاوض انما القضاء علي العدو ولا يجلس مع عدوه للتفاوض الا بعد الهزيمة، هكذا طالب عبد الناصر قبل موته بشهور نشأة راسمالية واحزاب سياسية علي النمط الرأسمالي الذي ردح له في جميع خطبه.
انتزاع الملكية وعدم قدرة الملكية الجديد من استيعاب قوي عمل او عمل تنمية، لا معني له الا طرد سكان الارياف من وطنها الزراعي دون ان يتسلحوا بمفاهيم مدينية فاصبح ترييف المدينة سهلا. وكتاب رأس المال الجزء الثالث تحدث فيه ماركس عن الارض. قال فيه باختصار:
الملكية الصغيرة للارض تحول بحكم طبيعتها دون تطور قوى العمل الانتاجية الاجتماعية و اشكال العمل الملحقة بالزراعة كتربية المواشي على نطاق كبير و تطبيق العلم تطبيقا مطردا، لاحظ ان الزراعة في الغرب اصبحت صناعة زراعية وليست عملا فلاحيا. ويظل الربا و نظام الضرائب وبنك التسليف الزراعي (لاحظ كلمة التسليف) يحتمان خراب الملكية الزراعية الصغيرة في كل مكان. فينتزع من الزراعة الراسمال والعمل والناتج. ... الم يكن كل هذا لصالح االانتاج الزراعي الضخم في الكارتل العالمي ما جعل المنافسة لا مكان لها. بل ولم يعد عائد الارض المفتتة قادرا علي اعالة صاحبها ناهيك عن كتل عمالية لا مكان لها عنده اصبحت فائضا بشريا لا مكان له ايضا في المجتمع الزراعي.
فازدحمت بهم المدن بالإنجاب الريفي الذي لا يعرف الحدود. هكذا ضاق الرزق فارتدوا إلى عمال تراحيل موسميين في بلاد النفط بعد فقدانهم مهارة الزراعة في موطنهم الأصلي وعجزهم عن اكتساب قدرات الصناعة رغم حملهم شهادات موثقة بأنهم متعلمون.

فماذا كانت نهاية الباشا القزم؟ فلا هو قادر علي تحصيل تراكم، ولا هو يمثل قوي لها صوت في اي حكم نيابي، ولا هو قادر علي المنافسة، ولا هو مستعد بثقافته الموروثه الا بالدعاء لاصلاح الحال في مساجد يبنيها علي الراض الزراعية ويقول اللهم ارزقني ولا يري قوي الاستهلاك التي انجبها فيبيع ما تبقي من هبه عبد الناصر له لان ريع البناء عليها مجزيا عن عمل الارض. وهذا بالضبط ما يجري علي مدي نصف قرن علي اخصب قطعة ارض مبددين بها تربه منقولة بمياه النهرعلي مدي ملايين السنين من افريقيا وقامت عليها حضارة هي اعظم الحضارات بالمفاهيم القديمة. عند هذه النقطة اتذكر كيف لم يستطع عمر ابن الخطاب تخريب مصر بدعواه الشهيرة اللهم اجعل عمار المدينة في خراب مصر ربما لانه لم يكن قارءا لاي كتاب يحترم العمل باعتباره اهم مقوم حضاري وانساني يصعب بل ويستحيل القضاء عليه بقدر ما كان عبد الناصر (العروبي) محققا لدعوة الخليفة (العادل). تحياتي واشكرك علي تحمل اقوالي التي تفزع الكثيرين.


للاطلاع على الموضوع والتعليقات الأخرى انقر على الرابط أدناه:
محمود يوسف بكير - كاتب وباحث في الشئون الاقتصادية والإنسانية - في حوار مفتوح مع القراء والقارئات حول: لماذا فشلت الجهود التنموية العربية. / محمود يوسف بكير




لارسال هذا التعليق الى شبكات التواصل الاجتماعية الفيسبوك، التويتر ...... الخ نرجو النقر أدناه






تعليقات الفيسبوك

















المزيد..... - ارفعوا أياديكم عن الرّجل. / حمّودة البريني
- بينَ العاطِفةِ والعَقل / امين يونس
- غسان حرب مناضل ومثقف واسع الأفق / محمود شقير
- سبل معرفية لمناهضة العنصرية ، الاغتراب و الشمولية / ريبر هبون
- الجهوية المتقدمة وإشكالية التنمية بمنطقة الريف: أي مقاربة؟ / رضوان بخرو
- الطائفية السياسية بين العراق ولبنان / علاء اللامي


المزيد..... - قرية مسكونة بإيران لم يبنها بشر.. استكشف هذه الهياكل الغريبة ...
- ظهور المصرية مي كساب بـ-مكياج- وغنائها وهي -حامل بالشهر 9- ي ...
- لأول مرة.. افتتاح فندق فاخر في أراضي قصر فرساي الأشهر في فرن ...
- القوى الأمنية بلبنان تفتح معظم الطرق المغلقة.. وبدء توافد ال ...
- ميسي يرفض توقيع عقد طويل الأمد مع برشلونة ويوضح السبب
- بروكسل تهدد بالرد على الرسوم الأميركية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - محمود يوسف بكير - كاتب وباحث في الشئون الاقتصادية والإنسانية - في حوار مفتوح مع القراء والقارئات حول: لماذا فشلت الجهود التنموية العربية. / محمود يوسف بكير - أرشيف التعليقات - بشأن التسلسل 15 - محمد البدري