أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - عبد الله الحريف - مناضل تقدمي وحدوي وقيادي في النهج الديمقراطي المغربي - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: السيرورات الثورية في العالم العربي، أسباب الفشل المؤقت ومتطلبات النهوض. / عبد الله الحريف - أرشيف التعليقات - رد الى: خليل محمد إبراهيم - عبد الله الحريف






رد الى: خليل محمد إبراهيم

عبد الله الحريف




- رد الى: خليل محمد إبراهيم
العدد: 748599
عبد الله الحريف 2017 / 10 / 17 - 14:17
التحكم: الكاتب-ة



لقد حضي الدين، باعتباره أحد مكونات هوية شعبنا، بالاهتمام داخل النهج الديمقراطي وخصصت له وثيقة -الإطار المرجعي للنهج الديمقراطي- حيزا مهما.
فقد اعتبرت الوثيقة أن الدين، كباقي مكونات الهوية، ميدان ورهان في الصراع الدائر في المجتمع: فالطبقات السائدة والأنظمة القائمة تأوله وتستعمله لفرض الإذعان والطاعة على الشعب وتبرير سلطتها وامتيازاتها وتأبيدها. بينما قد يعبر عن تطلعات الجماهير الشعبية إلى العدالة والتخلص من الاضطهاد ويمكن أن يكون رافعة للنضال من أجل التحرر.
وفي هذا الصدد طرحت وثيقة -الإطار المرجعي للنهج الدمقراطي ما يلي-:
- ويلعب الدين في المجتمع أدوارا متناقضة: فقد يعبر عن احتجاجات الجماهير المضطهدة كما قد يساهم في صياغة الوهم فيكون غطاء للاستغلال وتأبيد السيطرة. ففي الوقت الذي يعبر فيه الدين عن تطلعات الجماهير الشعبية إلى العدالة والتخلص من الاضطهاد، تشتغل الطبقات السائدة على إضفاء الشرعية الدينية على ذلك الاضطهاد. لذلك فإن الايديولوجيا الدينية ترتبط بطبيعة القوى الاجتماعية التي تحملها. وقد أثبتت الأديان أنها قادرة على الحياة طويلا رغم تغيرات الظروف التي تكونت فيها وذلك راجع لمرونتها حيث سمحت بظهور أشكال مختلفة لديانة معينة حسب الظروف وبلف قوى اجتماعية مختلفة تحت رايتها ولكونها تقدم تفسيرا للعلاقات بين الإنسان والطبيعة ،خاصة التفسير الذي يشير إلى أصل الإنسان ومآله بعد الموت، يتجاوز النظم والتشكيلات الاجتماعية القائمة-.
ويعتبر النهج الديمقراطي أن التراث الإسلامي عرف، أيام ازدهاره، خاصة في ظل خلافة المامون وفي بعض الفترات في الأندلس، نزعات مادية وعقلانية مثلها، بالخصوص، ابن رشد، تطورت في عصر النهضة لتفضي إلى فكر الأنوار الذي أسس للعلمانية باعتبارها تفصل الدين عن الدولة والسياسة وتؤمن بحرية المعتقد.
ارتكازا إلى هذه النزعات وتطويرا لها، طرحت الوثيقة المذكورة أعلاه ما يلي:
-تأسيسا على تحليله الماركسي بأن الدولة هي، بالأساس، أداة تمارس بواسطتها الطبقات السائدة دكتاتوريتها على الطبقات المسودة وأن السياسة صراع مصالح، انطلاقا مما سبق، يناضل النهج الديمقراطي من أجل نزع القدسية عن الدولة وعن السياسة، لذلك فهو يناضل من أجل فصل الدين عن الدولة وعن السياسة، وبكلمة أدق من أجل العلمانية لكي يتضح الجوهر الحقيقي للصراع السياسي والصراع من أجل السلطة كصراع مصالح يدور بين فئات وطبقات اجتماعية وحتى لا يتستر الاستغلال والاستبداد وراء لبوسات دينية مخادعة، على أن العلمانية في منظورنا هذا تعني أيضا ضمان حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية-.
إن العلمانی-;-ة لی-;-ست وصفة جاھزة قد نستوردھا من الغرب كما أنھا لن تتحقق دفعة واحدة. فالعلمانی-;-ة ستحقق عبر عملی-;-ة طوی-;-لة ومعقدة من المد والجزر وتفاھمات وتنازلات وتعاقدات ظرفی-;-ة متبادلة. ويصعب فرضها من فوق، كما تعلمنا تجرب تركيا والاتحاد السوفيتي.
ھكذا فإن التطور نحو العلمانی-;-ة في الدول الغربی-;-ة نفسھا لم ی-;-تم وفق إی-;-قاعات موحدة.
ففي بری-;-طانی-;-ا التي قطعت مع البابوی-;-ة والكاثولی-;-كی-;-ة قدی-;-ما وطورت نوعا من الدی-;-ن الخاص بھا تحققت العلمانی-;-ة بنوع من المرونة والھدوء. أما في فرنسا التي ظلت مرتبطة بالبابوی-;-ة، فقد كانت الثورة ضد الإقطاع وضد الكنی-;-سة كجزء منه واتخذت العلمانی-;-ة، في فترات محددة، شكل صراع مفتوح وعنی-;-ف ضد الدی-;-ن.
لذلك فإن العلمانی-;-ة في العالم العربي الی-;-وم لا بد أن تأخذ شكلھا من الواقع الموضوعي الذي أفرزته البنی-;-ات السی-;-اسی-;-ة والاقتصادی-;-ة والاجتماعی-;-ة والثقافی-;-ة أي أنھا ستكون علمانی-;-ة ذات خصوصی-;-ات. لكن جوهرها، وهو السير نحو فصل الدين عن الدولة والسياسة وحرية المعتقد، يظل ثابتا.
إن العلمانی-;-ة لی-;-ست ضد الدی-;-ن، بل ھي الضامنة للحفاظ على الدی-;-ن، وعلى استمرار الإنسان في اعتناقه طقوسه الدی-;-نی-;-ة بكل حری-;-ة خارج أی-;-ة قدسی-;-ة مصطنعة. إن العلمانی-;-ة ھي الضامنة لعدم استغلال الدی-;-ن من طرف أی-;-ة قوة لتبری-;-ر استبدادھا وسی-;-طرتھا، لذلك فإن النضال من أجل العلمانی-;-ة ھو أی-;-ضا نضال من أجل تحرر الإنسان من أغلاله، من أجل الحری-;-ة والدی-;-مقراطی-;-ة والكرامة.
وفيما يخص نظرة الماركسية للدين، فإن الوثيقة تطرح مايلي:
-يركز النقد الماركسي للدين على نقد المعاناة الحقيقية، نقد ذلك الوادي من الدموع الذي يشكل الدين هالته المقدسة، نقد عالم الإنسان أي نقد الدولة والمجتمع و القانون والسياسة والاقتصاد، فيتحول نقد السماء إلى نقد الأرض على حد تعبير ماركس. فوراء الدين تقرأ الماركسية الصراع الطبقي معتبرة أن نضال الطبقات المسحوقة وحده قادر على تحريرها من الاستغلال والاستلاب وأن إعلان الحرب على الدين وجعلها مهمة سياسية لتنظيم ماركسي ليست سوى جملة فوضوية. وينقسم الوعي الديني إلى عناصر إيمانية وأخرى اجتماعية، لذا تميز الماركسية بين الدين كعقيدة والدين كشريعة. كما يجب التمييز بالنسبة للإسلام في بلدنا بين الإسلام الرسمي المبني على الطاعة والولاء لأولياء الأمر ومفهوم -إمارة المؤمنين- كمكون أساسي للدولة المخزنية والإسلام السياسي الذي يهدف بدوره إلى بناء دولة دينية استبدادية وإسلام الشعب الذي يتضمن قيما مشرقة كالحق والعدل والاستقامة وان كان مخترقا بالإيديولوجية السائدة-.


للاطلاع على الموضوع والتعليقات الأخرى انقر على الرابط أدناه:
عبد الله الحريف - مناضل تقدمي وحدوي وقيادي في النهج الديمقراطي المغربي - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: السيرورات الثورية في العالم العربي، أسباب الفشل المؤقت ومتطلبات النهوض. / عبد الله الحريف




لارسال هذا التعليق الى شبكات التواصل الاجتماعية الفيسبوك، التويتر ...... الخ نرجو النقر أدناه






تعليقات الفيسبوك

















المزيد..... - رفض زوج الأم هو رفض القدوة / آية ممدوح
- براكين / سليم الرميثي
- الشفرة القرآنية..المتكلم في النص !! / علي الاسد
- البروفسير عمر هارون الخليفة و سبع سنوات من خرج و لم يعد ! / ايليا أرومي كوكو
- في ظل الحب / عبد الرحيم شكري
- كالسيف .. فردا / محمد وجدي


المزيد..... - مقتل 3 جنود أميركيين خلال حادث تدريبي بقاعدة عسكرية في جورجي ...
- شاهد: اللبنانيون في فرنسا يتضامنون مع احتجاجات الوطن ضد فساد ...
- مقتل 3 جنود أميركيين خلال حادث تدريبي بقاعدة عسكرية في جورجي ...
- محافظ قنا يشجع المرأة في تنمية المجتمع ويفتتح أول مخبز نسائي ...
- بسبب منشور مسيء للمسلمين.. مقتل أربعة أشخاص ببنغلاديش
- زوكربيرغ: لو كان فيسبوك موجودا عام 2003 لتفادينا حرب العراق ...


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - عبد الله الحريف - مناضل تقدمي وحدوي وقيادي في النهج الديمقراطي المغربي - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: السيرورات الثورية في العالم العربي، أسباب الفشل المؤقت ومتطلبات النهوض. / عبد الله الحريف - أرشيف التعليقات - رد الى: خليل محمد إبراهيم - عبد الله الحريف