أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حنا غريب - الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: التحرّر الوطني والمقاومة العربية الشاملة. / حنا غريب - أرشيف التعليقات - تعقيب على حديث الرفيق حنّا غريب وبعض الردود عليه - كمال هاني / بيروت






تعقيب على حديث الرفيق حنّا غريب وبعض الردود عليه

كمال هاني / بيروت




- تعقيب على حديث الرفيق حنّا غريب وبعض الردود عليه
العدد: 741733
كمال هاني / بيروت 2017 / 9 / 1 - 22:54
التحكم: الكاتب-ة

جاء في بعض الردود على حديث الرفيق حنّا غريب أن الرأسمالية قد سقطت في بداية السبعينيات مع سقوط الدولار، وإذا صحّ هذا الكلام، فأيّ وصف آخر يمكن إطلاقه على النظام الاقتصادي والاجتماعي السائد في دول الغرب منذ ذلك التاريخ؟ فرأس المال لا يزال متسيّدا على المستوى العالمي، وكذلك العمل المأجور - المحكوم بانتاج القيمة المضافة لصالح رأس المال – الذي لا يزال قائما على نطاق واسع، بل هو إتسع أفقيا ليشمل دولا كانت سابقا في عداد المنظومة الاشتراكية وإنتقلت في معظمها الى إعتماد إقتصاد السوق. ومع ذلك، ينبغي الإقرار بأن الأشكال الملموسة لتطور العمل المأجور وسماته القطاعية قد تعرضت لتبدّلات كبيرة خلال العقود الخمسة المنصرمة، مع الإزدياد المطرد في حصّة الخدمات من الناتج المحلي القائم للدول الرأسمالية الأساسية، ومع تغيّر أليات إقتطاع رأس المال للقيمة المضافة من أفواه العمال. ولكن من النادر أن ذهبت المدارس الماركسية الشديدة التنوّع الى حدّ وصف إنتاج الخدمات بكونه لا يشكّل إنتاجاً رأسمالياً، في معرض مواكبتها لظاهرة تعاظم دور قطاع الخدمات في التشكيلات الرأسمالية المتعاقبة خلال هذه الحقبة الممتدة لأكثر من نصف قرن (مع العلم أن هذه الظاهرة كانت ظاهرة جنينية عند كتابة ماركس لأبحاثه الأساسية زبخاصة -رأس المال-).

ومجدّدا ينبغي التأكيد على إن ما حصل في مستهل السبعينيات (سقوط نظام بريتون وودز عام 1971) لم ينطوي - كما جاء في بعض التعليقات – على فصل بين النقد والبضاعة، بل هو إقترن بفصل الدولار عن قيمته الثابتة المحدّدة بالذهب. وقد أدّى هذا الفصل الى إعفاء الولايات المتحدة من التزاماتها السابقة بوجوب سداد قيمة الدولارات الأميركية المتداولة خارج أراضيها (التي تعتبر ديونا عليها) بما يوازي قيمتها ذهبا، بحسب ما كان حدّده نظام بريتون وودز. وهذا ما أتاح لها عمليا ليس فقط الخفض الحاد والمصطنع للقيمة الفعلية لديونها الخارجية المتعاظمة، بل سمح لها أيضا القيام بعملية قرصنة أخرى لا تقلّ دلالة: فرض العملة الأميركية – وليس الذهب – كأداة رئيسية للاحتياطات الخارجية لدى المصارف المركزية لغالبية بلدان العالم، وبالتالي تثبيت علاقة التبعية التي تربط هذه البلدان بالولايات المتحدة الأميركية. وبهذا المعنى يمكن القول تأكيدا لما أورده الرفيق حنا غريب، أن فكّ العلاقة بين الدولار والذهب لم يشكّل نهاية الرأسمالية، بل كان بمثابة تصعيد وتكريس إستثنائيين لهيمنة الدولة الأكثر رأسمالية في العالم على مجمل منظومة العلاقات النقدية الدولية، مستفيدة من موازين قوى مؤاتية لها. وهذا بالذات ما دفع لاحقا أوروبا – ثم الاتحاد الأوروبي - الى البحث الحثيث، من داخل آليات النظام الرأسمالي نفسه، عن عملة أوروبية موحدّة تضطلع هي الأخرى بدورها كعملة احتياط دولية تضاف الى الدولار الأميركي.

أما الانتاج البضاعي، وخلافا لما جاء في بعض الردود، فقد بقي مستمرا في الجوهر لجهة إرتباطه بالتناقض بين رأس المال والعمل (العمل المأجور)، بحسب ما هو معرّف عنه في التعبير الماركسي. ولكنه شهد تحوّلات عميقة في العقود المنصرمة تبعا لتغيّر محددات وآليات التراكم الرأسمالي وبخاصة في زمن تنامي الاتجاهات النيولبيرالية والعولمة. كذلك استمرت وظيفة العملة الأميركية قائمة -كبديل مكافيء لكل البضائع-، ولكنها أصبحت -عائمة- بعد تحريرها من علاقة الارتباط المحكم بالذهب وتعاظم إنتفاخ دور رأس المالي المعولم. وقد اتجهت قوتها الشرائية نحو الانخفاض التدريجي كلما إتجه سعر الذهب نحو الارتفاع، حيث لم تعد تمثّل راهنا أكثر من 5% من قيمتها الفعلية في أواسط السبعينيات. وإستخدم هذا التراجع بأشكال متفاوتة من قبل رأس المال كأداة للتحكم بتطور قيمة الانتاج البضاعي، بما فيها قيمة قوّة العمل، ولتعديل توزّع الناتج المحلي بحسب مكوّناته المختلفة في صالح رأس المال وعلى حساب قوّة العمل. وربما يصحّح القول أن تعاظم رأس المال المالي المعولم - وما إنطوى عليه من إنتاج ليس فقط للأرباح الرأسمالية بل كذلك لريوع قياسية هائلة - قد شجّع الأقسام المسيطرة في النظام الرأسمالي العالمي على إضافة وظيفة جديدة للعملة الأميركية (ولغيرها من عملات البلدان الرأسمالية الكبرى): تسهيل تضمين هذه الريوع أو جزء متزايد منها (الريوع المالية والعقارية) في بنية الأسعار المحرّرة بهذه العملات لا سيما الدولار الأميركي، كعامل إضافي لتعميق هيمنة رأس المال على العمل وزيادة معدلات الاستغلال الاجتماعي.






للاطلاع على الموضوع والتعليقات الأخرى انقر على الرابط أدناه:
حنا غريب - الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: التحرّر الوطني والمقاومة العربية الشاملة. / حنا غريب




لارسال هذا التعليق الى شبكات التواصل الاجتماعية الفيسبوك، التويتر ...... الخ نرجو النقر أدناه






تعليقات الفيسبوك

















المزيد..... - الاسلوب القويم لتعامل الاسرة مع اطفالها / حامد الحمداني
- هل اصبحت القرارات الأممية ومجلس الامن ، متجاوزين في حل نزاع ... / سعيد الوجاني
- نظريات تعدد الأكوان / عباس علي العلي
- القديسون وخرافة سطانائيل ! ج 1 / ديفيد صعفق الشمري
- إستقطبت وزير الخارجية .... -قعدة رصيف- تناقش تحولات الموقف ا ... / أسعد العزوني
- الشباب الواعد أعملوا ما لا تستطيعون عمله ! / ثائر رحيمه


المزيد..... - في -الأردن-: -الفينيق- يعزو زيادة الفقر والبطالة لإنسحاب الد ...
- بقيادة -النقابات العمالية-:إضراب في اليونان احتجاجا على إجرا ...
- إسرائيل تستجوب مدونة إيرانية منحتها اللجوء سابقا
- ترامب: نرغب في مساعدة من روسيا في حل قضية كوريا الشمالية
- موسكو: حل أزمة كوريا بالقوة سيؤدي لكارثة
- ريشة فنان روسي تروي زيارته لأرض سوريا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حنا غريب - الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: التحرّر الوطني والمقاومة العربية الشاملة. / حنا غريب - أرشيف التعليقات - تعقيب على حديث الرفيق حنّا غريب وبعض الردود عليه - كمال هاني / بيروت