أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - أحمد بهاء الدين شعبان - الأمين العام للحزب الإشتراكي المصري وأحد أبرز قيادات اليسار المصري - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: قضايا اليسار في مصر والعالم العربي علي ضوء المتغيرات الجارية / أحمد بهاء الدين شعبان - أرشيف التعليقات - رد الى: محمد البدري - أحمد بهاء الدين شعبان






رد الى: محمد البدري

أحمد بهاء الدين شعبان




- رد الى: محمد البدري
العدد: 724475
أحمد بهاء الدين شعبان 2017 / 5 / 23 - 08:44
التحكم: الكاتب-ة

الصديق الأستاذ محمد البدرى
تحياتى ومودّتى. أثرت نقطتين على درجة عالية من الأهمية:
الأولى: أن أهم ما يجب أن يتمسك به اليسار تمايزه القاطع عن النظم السياسية، مهما رفعت من شعارات، أو اكتست بأزياء، وتقنعت بأقنعة.
إن ذيلية بعض فرق اليسار للنظم العربية الحاكمة، وتقديم التعلات والتبريرات للالتحاق بركبها، انتحار سياسى، نرى نتائجه ماثلة، كلما أرسلنا البصر حولنا، وخاصةً بعد تَكَشُّف الأوضاع، واتضاح المعالم.
وكذلك لا خلاف حول التدمير المنظم، والتشويه الدائم، الذى أحدثته هذه النظم، فى البنية الطبقية والاجتماعية لشعوب المنطقة، تحت شعارات برّاقة، سياسية واجتماعية، عن العدل والحرية ومقاومة الصهيونية ومواجهة الاستعمار، كلها صحيحة، ومطلوبة، وإن جرى استخدامها لتكريس الاستبداد، والاستئثار بالسلطة والثروة، والبطش بكل معارض، والعبث بالمقومات الطبيعية للمجتمع، الذى كان، ولازال، فى أغلب بلدان المنطقة، يرزح تحت قيم وتقاليد ومفاهيم قبلية، وماضوية، لم يجر تفكيكها، أو محاولة استخلاص الإيجابى فيها، ومعالجة ماتحمله من رواسب -غير صالحة للاستخدام الآدمى-!.
ناهيك عن تحالف بعض الفرقاء المنتسبين إلى -اليسار- مع الجماعات الظلامية، تحت مبررات واهية، كالعمل المشترك لتكوين -الكتلة التاريخية- فى مواجهة السلطات الحاكمة، كما حدث، ويحدث، فى العديد من الدول العربية، ومن ضمنها مصر!.
لكن الأخطر هو ماجرى على صعيد الوعى والإدراك، حيث تم، بشكل منهجى ومنظم، محاربة الرؤى العقلانية، والعسف بمناخات التحرر الفكرى والانفتاح العقلى، ومطاردة الأفكار التى تحاول الطيران خارج السرب، وشرعنة الثقافة الشمولية المرتكزة، فى جوهرها، على تحالف، موضوعى، تام مع التطرف وأيديولوجيات النفى والتكفير!.
والأهم هو تقنين، وتأبيد، الجهل والأميّة، بكل معانيهما، لتسهيل حكم المجتمع، الفاقد لأدوات البحث والمعرفة وتكوين الوعى وتنظيم المقاومة، وإلا ماذا نفهم من الحرص على استمرار نسبة الأميّة المباشرة، فى دولة كبيرة ومحورية مهمة كمصر، فى حدود مريعة، تقترب، فعلياً، من 50% من عدد السكان، دون أدنى محاولة جادة للخلاص من هذا العار، فيما أُميّة حاملى الشهادات التعليمية، أبأس وأشد مأساوية!.
وهكذا ياصديقى حدث ماحدث وأشرت إليه، حينما - حين حانت اللحظة، كما في يناير 2011، لم نجد قيادات تقود -الحرافيش-، بل لم نجد تشكيلات هيكلية برؤوس سياسية تفاوض وتتحدث باسم طبقات ذات مصالح محددة، بل وجدنا مساحات شاسعة كصعيد مصر لم تصلها الثورة الا عبر شاشة إعلام السلطة-.
ولذلك أعتقد أن أمام اليسار جبلُ من المهام الجسام، ينبغى إنجازها، إن أراد أن تقوم له قائمة، أولها، فى اعتقادى، امتلاك شجاعة القيام بعملية نقد منهجية، موضوعية وشُجاعة، لكل ممارسات وأخطاء الماضى، والعمل على دراسة واقعه، المحلى والأقليمى والعالمى، بدقة ووعى، ورسم خريطة واقعية للمسؤليات والمهام، وصياغة -برتوكول- شامل للعلاج، يبدأ فى تنفيذه بدأب وإصار، خطوة خطوة، دون استعجال النتائج، وتجنباً للانجرار خلف محاولات دفع الأمور للانفجار مجدداً، قبل نضج الظروف الموضوعية للتحكم فى النتائج، وأهمها كما ذكرت فى مداخلتك القيّمة: الوصول إلى توعية وتنظيم الفلاحين وبروليتارية المجتمع فى الريف والصعيد البعيد، وتنظيم صفوفهم، وتوجيه حركتهم من أجل تحقيق مصالح الطبقات البائسة، وما أعظمها، فى المجتمع!.
أما رأيك فى -العروبة- ومآلاتها، فبحاجة إلى نقاش خاص وموسع، ولعلنا نجد الفرصة لحوار عقلانى وموضوعى حولها وحوله!.
فهناك انتماء لواقع الإقليم لا يمكن لجميع مكوناته التحلل منه، وهناك تاريخ وثقافة مشتركة لشعوبها، تُلقى بظلالها على الواقع ولا يمكن الفرار من آثارهما، وهناك وشائج وعلاقات لا مجال للخلاص من روابطهما، بل وهناك مصير واحد يجمعنا، حتى وإن حاول البعض التنصل من تبعاته، يلقى بظلاله على ماضى وحاضر المنطقة ومستقبلها، ولايمكن التحلل من آثاره، الآن ولا فى المستقبل.
ومثل مصر، التى تنقسم إلى -مصر العِشّة- ومصر القصر-، على نحو ماقال عمنا -أحمد فؤاد نجم-، تنقسم-العروبة-، ياصديقى، إلى -عروبة النفط، وعروبة القحط-، وبين -مصر العشّة- و-عروبة القحط- وشائج كبرى، فى مواجهة تحالف -مصر القصر- و-عروبة النفط-، وارتباطهما العضوى بالإمبريالية ومراكزها، وانظر إلى مايحدث فى -الرياض- الآن، ففيه أكبر دليل على صحة ما أقول.
وعموماً فلقد تعلمنا أن الخلاف فى الرأى لا يُفسد للود قضية، مادام من أجل الحياة والإنسان، ودمتم.


للاطلاع على الموضوع والتعليقات الأخرى انقر على الرابط أدناه:
أحمد بهاء الدين شعبان - الأمين العام للحزب الإشتراكي المصري وأحد أبرز قيادات اليسار المصري - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: قضايا اليسار في مصر والعالم العربي علي ضوء المتغيرات الجارية / أحمد بهاء الدين شعبان




لارسال هذا التعليق الى شبكات التواصل الاجتماعية الفيسبوك، التويتر ...... الخ نرجو النقر أدناه






تعليقات الفيسبوك

















المزيد..... - الابعاد الثلاثة في قصيدة -خيمة الغريب- عبد الله عيسى / رائد الحواري
- ومضات عراقية 2 / نزار ماضي
- أهي خطوة إلى الخلف من أجل اثنتين إلى الأمام؟ / جواد بولس
- - أحمد يونس - ... محطات من حياته / امين يونس
- وتحترق النذور / سميره محمد محمود
- نزيفٌ لا يكفيه كفّ! / زينة بن سعيد


المزيد..... - يمكن لأفريقيا الاستفادة من قوة التوسع الحضري من خلال السياسا ...
- كيف أثر تغير المناخ على وجود مصر القديمة؟
- بالفيديو.. هدف -خرافي- بتسديدة مقصية وفي المقص!
- تطابق في موقف تركيا وإيران بشأن كردستان
- نتنياهو: سنرد على مصدر النيران بشكل سريع
- لماذا تكثر نزلات البرد والإنفلونزا في الشتاء؟


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - أحمد بهاء الدين شعبان - الأمين العام للحزب الإشتراكي المصري وأحد أبرز قيادات اليسار المصري - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: قضايا اليسار في مصر والعالم العربي علي ضوء المتغيرات الجارية / أحمد بهاء الدين شعبان - أرشيف التعليقات - رد الى: محمد البدري - أحمد بهاء الدين شعبان