أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - عبد القادر أنيس - كاتب علماني من الجزائر - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: الانسداد السياسي في الجزائر وعواقبه الوخيمة. / عبد القادر أنيس - أرشيف التعليقات - رد الى: محمود جديد - عبد القادر أنيس






رد الى: محمود جديد

عبد القادر أنيس




- رد الى: محمود جديد
العدد: 641988
عبد القادر أنيس 2015 / 9 / 11 - 12:38
التحكم: الكاتب-ة

شكرا، مرة أخرى، سيد محمد جديد، على المشاركة الجدية في إغناء الحوار.
حسب رأيك، فإنني أخلط (وبعصبية واضحة بين الهوية وبين ما يجري في وطننا العربي من مآسٍ نتيجة الاستبداد والفساد، وموروث التخلّف من طائفية ومذهبية وغيرهما، ومن تركة استعمار طويل غاشم جثم على صدر أمتنا عشرات السنين..).
شخصيا لا أرى الأسباب التي ذكرتَها، ورغم وجاهتها، كافية لتفسير هذا الانسداد الحضاري المزمن الذي يتواصل منذ عشرات السنين. الاستعمار، مثلا، رحل عن الجزائر، منذ أكثر من نصف قرن. بينما لم تعرف أغلب البلدان العربية استعمارا أو عرفت استعمارا قصيرا في شكل وصاية، وهي اليوم مستقلة أو شبه مستقلة منذ مدة طويلة. فما منعها من الخروج من التخلف؟ ما منع مصر مثلا وهي البلد الذي لم يعرف استعمارا استيطانيا مدمرا (مثل حالة الجزائر) مع أنها كانت سباقة للاحتكاك بالغرب والتعرف على قيمه؟ ما منع سوريا والعراق؟ ما منع السعودية التي لم تُسْتَعْمَر؟ ما منعهم من بناء دولة ديمقراطية حديثة؟
هناك، كما ذكرتَ، (الاستبداد والفساد، وموروث التخلّف من طائفية ومذهبية وغيرهما). لكن هذه الأسباب ما كان لها أن تتواصل قرونا من الزمن، لولا تشبث مجتمعاتنا بهوياتها المعرقلة، لولا تحالف دعاة الهوية مع حكام الاستبداد لوأد كل محاولة تحديثية. كل الجهود التي بذلها المفكرون العلمانيون منذ أكثر من قرن ونصف القرن اصطدمت بدعاة الهوية. هؤلاء الذين ظلوا يخوِّفون الناس من كل دعوة للاستفادة من منتجات الحضارة الحديثة بحجة أن هذا يهدد هوياتنا بالذوبان في الآخر الذي يوصف عادة بالعدو أو بالكافر أو بالمختلف، آخرها احتجاج السعودية وتضامن جامعة الدول العربية معها عندما تعرضت لنقد السويد حول حقوق الإنسان، بحجة أن للسعودية دستورها المؤسس على الإسلام (الذي لا يقيم وزنا لحقوق الإنسان).
حتى مطالب حقوق الإنسان كانت تُواجَه بقوى رجعية تتمترس وراء الهويات، خاصة الدين، مثلما حدث لكل الدعوات لتحرير المرأة وإخراجها من الغبن المزمن، والدعوات المنادية بإرساء أسس المواطنة حتى يتساوى جميع الناس مهما اختلفوا دينا أو عرقا أو مذهبا.
هكذا جرى، في الجزائر، إفشال أول محاولة جادة للخروج من الاستبداد عندما سُمِح بتشكيل أحزاب دينية وأخرى قائمة على مطالب الهوية، وانساق الناس حولها رغم أنها كانت مناقضة لكل قيم الحداثة.
وبنفس الطريقة جرى العبث بالتعليم عندنا عندما نجح أنصار الهوية الجامدة في فرض تعريب متسرع وشُحِنَت مناهج التعليم بالفكر الرجعي الديني والقومي.
الدعوة إلى تجاوز الهويات المعرقلة لا علاقة له بمطالب حرية الاعتقاد والتعبير، باعتبارها من حقوق الإنسان الواجب الدفاع عنها.
شخصيا، لم تعد تستهويني الحجج القائمة على تحميل الاستعمار والاستبداد مسؤولية تخلفنا. مالك بن نبي الجزائر، ورغم ميوله الإسلامية، فقد انتبه باكرا إلى الأسباب الحقيقية التي صنفها تحت بند (القابلية للاستعمار). وأنا أضيف القابلية للتخلف، القابلية للجمود، القابلية للإرهاب، وكل أنواع القابليات بسبب هيمنة كوابيس الهويات على عقول الناس.
مشكلتنا، أو فلنقل مشكلة النخب، هي أنها لا تزال تبث الأوهام في عقول الناس على أساس أنه من الممكن التقدم بشعوب جاهلة مرتهنة لهذه الهويات القاتلة (الدينية، الطائفية، المذهبية، القومية...)، أو تنصب نفسها وصيةً على الجماهير (مثلما يفعل اليسار، فيوهم الناس أن كل مشاكلهم سوف تجد حلولها مع انتصار الثورة الاشتراكية، رغم كل الخيبات).
خالص تحياتي


للاطلاع على الموضوع والتعليقات الأخرى انقر على الرابط أدناه:
عبد القادر أنيس - كاتب علماني من الجزائر - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: الانسداد السياسي في الجزائر وعواقبه الوخيمة. / عبد القادر أنيس




لارسال هذا التعليق الى شبكات التواصل الاجتماعية الفيسبوك، التويتر ...... الخ نرجو النقر أدناه






تعليقات الفيسبوك

















المزيد..... - رفض زوج الأم هو رفض القدوة / آية ممدوح
- براكين / سليم الرميثي
- الشفرة القرآنية..المتكلم في النص !! / علي الاسد
- البروفسير عمر هارون الخليفة و سبع سنوات من خرج و لم يعد ! / ايليا أرومي كوكو
- في ظل الحب / عبد الرحيم شكري
- كالسيف .. فردا / محمد وجدي


المزيد..... - مقتل 3 جنود أميركيين خلال حادث تدريبي بقاعدة عسكرية في جورجي ...
- شاهد: اللبنانيون في فرنسا يتضامنون مع احتجاجات الوطن ضد فساد ...
- مقتل 3 جنود أميركيين خلال حادث تدريبي بقاعدة عسكرية في جورجي ...
- محافظ قنا يشجع المرأة في تنمية المجتمع ويفتتح أول مخبز نسائي ...
- بسبب منشور مسيء للمسلمين.. مقتل أربعة أشخاص ببنغلاديش
- زوكربيرغ: لو كان فيسبوك موجودا عام 2003 لتفادينا حرب العراق ...


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - عبد القادر أنيس - كاتب علماني من الجزائر - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: الانسداد السياسي في الجزائر وعواقبه الوخيمة. / عبد القادر أنيس - أرشيف التعليقات - رد الى: محمود جديد - عبد القادر أنيس