أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - عقيل الناصري - جدلية وماهية تكوين الدولة العراقية (1-7)















المزيد.....

جدلية وماهية تكوين الدولة العراقية (1-7)


عقيل الناصري
الحوار المتمدن-العدد: 5653 - 2017 / 9 / 28 - 18:14
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


جدلية وماهية تكوين الدولة العراقية (1-7)
في البدء لابد من الإقرار بأن الفكر، بصورة عامة، قد لعب"... عبر التاريخ دوراُ متميزاً في التهيئة والإعداد للأحداث التاريخية، ففي البدء كانت الكلمة. وترابط الفكر مع إبداعات المثقفين، اسهم ويساهم في نشر الوعي بين الناس، لإدراك مسيرة حياتهم والاقتراب من إدراك الواقع بكل تعقده وتشابكه وترابطه، وكشف العوامل التي أدت إليه والأشارة إلى وجهة التطور كي يغدّ الناس الخطى، متضامنين إلى مستقبل أفضل. ليس ثمة شيء حتمي في تاريخ المجتمعات، هناك قوانين موضوعية تؤشر التطور بإحتمالات متعددة مفتوحة، تطور ظرفي، ديالكتيكي لا مبكانيكي، تؤشر فيه مختلف العوامل الموضوعية منها والذاتية، وتلعب فيه الصدفة، المكملة للضرورة، دوراً في حسمه وتعزيزه ... ".
وعلى ضوء ما تقدم ولما وصلته البشرية من تطور وبنى مؤسسات الدول من تنظيم، قد أنطلق من فكر سياسي ذات صيغة استعمارية. لهذا فقد كان تأسيس الدولة العراقية المعاصرة منذ لحظتها "... في عشرينيات القرن المنصرم، أتضح وجود أفكار مختلفة جدا حول مستقبل العراق، وقد تغيرت الحدود الفاصلة بين هذه الأفكار عبر البلاد بأكملها، مع محاولة الفصائل المختلفة، المتمتعة بسلطات متنوعة، إثبات سيطرتها وإخضاع الآخرين لرؤيتها الخاصة للدولة، فتعارضت هذه الرؤى وتنافست على مر التاريخ العراقي. سلطات الانتداب البريطاني في العشرينيات، شيوخ القبائل في ظل الملكية والجمهورية، القوميون العرب منذ الثلاثيننيات على الأقل، علماء الدين الشيعة خلال تلك الفترة، الحزب الشيوعي العراقي في ذروة أحداث الخمسينيات ومطلع الستينيات، الأحزاب الكردية في تناحرها فيما بينها ومع السلطات المركزية وخلال الأعوام الثلاثين الماضية، صدام حسين وجماعته - جميعهم تركوا بصماتهم على التاريخ العراقي المعاصر... ".
وهذه الافكار كانت أحد اسباب الصراع وبصورته العنفية وغير العنفية ؛ التناحرية واللا تناحرية ، كتعبير عن اختلاف الرؤى والمصالح، وقد مثلت المنطلق الفكري لكل ما يحدث للعراق المعاصر وكانت من أراسيات الصراع الاجتماعي. وهي في بعض تجليلتها، قد حفزت على تطور القوى الامنية كي تجابه هذا الحراك الاجتصادي والسياسي والفكري وجملة الانتفاضات منذ بداية القرن العشرين .
تواجه الباحث في تاريخ العراق السياسي المعاصر فكرة سائبة وغير صائبة، كما نرى، تكمن في كون العراق "... كيان مصطنع، وهي فرضية ما انفك مخططو السياسية في الغرب، فضلاً عن مخططي السياسة العربية يسوقونها من دون أن تعني في حقيقتها الشيء الكثير, وتلقي هذه الفرضية رواجاً كبيراً هذه الأيام حيث تنطلق من فكرة أن البريطانيين صنعوا العراق في عام 1920 بسرعة ومن دون إتقان ومن ثم شرعوا بحكم فسيفسائه العراقية والطائفية في المواجهة الكاملة مع الشعور الانفصالي والانقسامات في الدين والعرق. وبعد التأسيس، فإن مناصري هذه الفرضية أكدوا أن المجموعات الرئيسية في البلاد التي لا يربط بينها رابط كبير في سياق التاريخ أو الثقافة، استمرت في وجودها المثير للجدل ... ".
فهل تصمد هذه الفرضية مع تطابق الواقع الصيرورة التاريخية للعراق؟؟ لنقرأ التاريخ بعيون متفتحة وعلى وفق الحقائق التاريخية، إذ كان "... العراق في الأيام القديمة، يؤلف الولاية العباسية من العراق وجزء من الجزيرة.. وفي القرون الثلاثة الأولى من الحكم التركي اتحدت في ولاية واحدة هي أيالة { ولاية } بغداد وهي واحدة من أعظم ولايات الامبراطورية التركية، التي يحكمها باشا يحمل الراية ذات الأذناب الثلاث **... ". وكان والي بغداد "... يسمى بالعادة وزير العراق ... ".
لقد شاعت مفردة العراق في أواخر العهد الساساني، فقد تشعبت وأختلفت أراء الباحثين فيها وبمعناها. لكن "... من الممكن تلخيص هذه الأراء بحصرها باحتمالين أن أسم العراق عربي في أصله. أن لفظة العراق على ما نحتمله يرجع في أصله إلى تراث لغوي عراقي من العصور القديمة... وأن معنى كلمة عراق شاطئ البحر أو الشاطئ والساحل على وجه الاطلاق وإنما سمي عراقا لدنوه من البحر... أما الرأي الثاني فهو بارجاع أصل كلمة عراق إلى التراث اللغوي القديم. هذا الرأي يقول أن لفظة العراق سومرية أو لعله مما قبل العهد السومري وأنها مشتقة من كلمة تعني المستوطن ولفظها أوروك بالسومرية... ".بل الأكثر من ذلك فأن مصطلح العراق ظهر للوجود منذ أقدم عصور التاريخ ولهذا "... تعددت الأسماء التي أطلقت عليه، حتى الإسم الواحد عبر أحياناً عن مضامين مختلفة تبعاً للأغراض السياسية، ولم يكن هناك دائماً، إتفاق لدى المؤرخين على الحدود السياسية للكيانات التي نشأت عليها، إذ كانت هذه الحدود تمتد أو تنكمش تبعاً للقوة التي كانت تمتلكها الدولة القائمة عليها. وقد تباينت هذه التحديدات حتى في العصور الحديثة ... ".
وخير دليل على تحرك الحدود ما تمخض عنه في الحرب العالمية الأولى وإنهزام الدولة العثمانية، على وفق معاهدة سايكس- بيكو، حيث قسمت الدول العربية المشرقية بين فرنسا وبريطانيا ونشوء دولها، وأيضاً ما تم بعد أنهيار الاتحاد السوفيتي وإنبثاق عدة دول جديدة، وقبلها في يوغسلافيا سابقا، حيث انبثقت عدة دول على أشلائها، وخير مثال ما تخطط القيام به الولايات المتحدة لتغير الحدود في منطقة المشرق العربي في سوريا والعراق وغيرها من الدول، وهذا يُؤكده كلام جيمس وولسي رئيس الاستخبارات الأمريكية السابق الذي قال بوضوح : ( المنطقة العربية لن تعود كما كانت، وسوف تزول دول وتتغير حدود دول موجودة)، بمعنى، كما توضح تاريخ العلاقات الدولية، بأنه لا توجد حدود ثابتة ودوما متغيرة.
أن العراق الحالي وجد بعد إعادة التوحيد الاداري للولايات الثلاث (بغداد، الموصل والبصرة). إذ لم يكن قط وحدة سياسية منفصلة قبل عام 1879. لقد تم تقسيم ولاية بغداد في زمن مدحت باشا (1869-1871) على وفق قانون الولايات العثماني لسنة 1864 ونظرته الاصلاحية لتطبيق مبدأ اللامركزية.. لذا استقلت الموصل إداريا حسب، عام 1879 والبصرة عام 1884، مع احتفاظ ولاية بغداد، على الدوام بالسيادة والهيمنة عليهما، وقد أُقر ذلك رسمياً عندما عُهد إلى الوالي ناظم باشا عام 1910 بإدارة شؤون الولايات الثلاث. وهكذا مهدت هذه الصيرورة لتوحيد العراق، مع احتفاظ الكرد بحكمهم الخاص على وفق معاهدة سيفر لعام 1920. بعد أن"... أنهت هدنة مودروس (30 تشرين الأول 1918) الحرب بين بريطانيا والدولة العثمانية، وأصبح بعدها العراق كله تحت السيطرة العسكرية البريطانية وبدأت مرحلة جديدة من مراحل الإدارة البريطانية ... ".
وللعلم فقد سارت وتيرة التعجيل التكاملي لهذه الولايات الموحدة، بخطى أسرع بعد توحيد واستكمال السوق الوطني العراقي، بفعل الاحتلال البريطاني الأول (1914-1932) وسعيها لخلق قاعدة اجتماعية ذات مصلحة في ديمومة الاحتلال من خلال تأسيس الدولة المركزية العراقية التي جاءت على انقاض المجتمع العشائري المتشظي، بغية التعجيل بتصدير الفائض الاقتصادي وبخاصة ما مستحصل من النفط والموارد الطبيعية الأخرى .
لقد جاء المحتل البريطاني وفي جعبته دراسات وافية عن الاوضاع الاجتصادية والسياسية في العراق وبنية مكوناته المدينية والريفية وطبيعة ماهيات المكونات الاجتماعية على تعدديتها من اثنية ودينية ومذهبية ولغوية. وقد تم جمع هذه الدراسات من قبل رجال استخباراتهم الذين توافدوا على العراق بإعتبارهم من البعثات الأثرية أو/و وكلاء شركات تجارية، منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر، عندما كانوا يخططون لاجل الاستيلاء على البلد وإحتلاله وبخاصة عندما تم تحويل سفنهم الحربية من إستخدام الفحم إلى النفط في مطلع القرن المنصرم، وكانت أحدهم المس بيل، السكرتيرة الشرقية لدار الاعتماد البريطاني (صانعة العروش) كما كان يطلق عليها، والتي لعبث وغيرها من العاملين في الإدارة البريطانية ، دورا خطيرا في تحبيذ الحكم غير المباشر وتأسيس الدولة. أي"... لم تأت بريطانيا الى الشرق الاوسط، خلال الحملة الكولونيالية (الاستعمارية) مطلع القرن الماضي، من دون تخطيط مسبق، ولم يكن هذا التخطيط من دون استعداد، مسبوق بالضرورة، بقراءة اجتماعية لواقع شعوبها وطبيعة ثقافتها، قام بها مستشرقون باجندة مخابراتية ومبشرون وغيرهم... ".
بمعنى آخر كان المحتل البريطاني على وعي ودراية تامتين بالوضع الاجتصادي(الاجتماعي/الاقتصادي ) في العراق بغية ترسيخ احتلاله، لهذا أتجه المحتلون إلى إعداد تغييرات في المنظومة الحقوقية للملكية الزراعية وعلاقاتها المبنية على العلاقات الأبوية (البطريكية) من أجل خلق طبقة من الاقطاعيين المرتبطة مصالحهم بمصالح قوى الاحتلال ويبقي العراق "... تحت هيمنته بعيداً عن تأسيس دولة على وفق المعايير الحديثة، فلا سبيل لديه سوى ابقاء الحال على ما هو عليه، وان أفضل طريقة لديه لتحقيق ذلك الهدف هي ترسيخ العادات والأعراف السائدة آنذاك. لذا فقد عمد إلى تشريع نظام العشائر الصادر سنة 1918، وخلاصته ان المشرع اعتمد العادات والأعراف العشائرية وصاغها على شكل قواعد قانونية آمرة، ووضعه موضع التنفيذ وعلى امتداد المساحة المحتلة. ومما يزيد الطين بلّة، ان الدولة العراقية الحديثة ولافتقارها إلى التشريعات المطلوبة لتأسيس الدولة آنذاك، فانها أبقت على الأنظمة والتشريعات التي أصدرها القائد العام للقوات البريطانية من خلال المادة 114 من القانون الأساسي... " لعام 1925 .
لقد"... كان الغزاة الإنكليز يطمحون، منذ زمن، إلى السيطرة على هذا البلد الغني بثرواته وبالأيدي العاملة الرخيصة فيه... إلخ, وما أن اكتمل احتلال العراق حتى توجه الإنكليز لإستغلال أراضيه لأن النفط لم يظهر كثروة، لا ينفد معينها بعد، فكانت مراسيم الأرض الدموية التي صدرت سنة 1918 وقبلها، ولعل أهمها المرسوم رقم 15 لسنة 1918 والمراسيم اللاحقة الأخرى التي غيرت نمط الحياة العراقية التي درجت عليها التقاليد الزراعية والعشائرية العراقية، فكانت هذه المراسيم التي تشرت نصوصها في هذا الكتاب والإجراءات التعسفية التي عومل العراقيون بها كلها، قد عجلت وسرعت في قيام ثورة العشرين، التي كانت بداياتها بمنزلة ثورة الرفض للمستعمر وأساليبه في إستلاب الشعوب ونهبها التي يمارسها المستعمرون ... وكان من جملة القوانين التي شرعت له قوى الاحتلال هو نشر بيان دعاوى العشائر الصادر عام 1916، وبعد استكمال الاحتلال الكامل للأراضي العراقية تم تغيير أسمه بـ ( نظام دعاوى العشائرالمدنية والجزائية) ويسري هذا البيان على كافة الأراضي المحتلة في العراق. ومنذ عام 1933 اقتصر النزاع على افراد العشائر فقط . كما أصدرت قوى الاحتلال البيان رقم 15 لسنة 1918، ويعتبر أخطر البيانات وأشدها وطئة وقسوة وإستبداد، لأنه ألغى حقوق الملاك والمتصرفين في أرض وحولهم إلى مستأجيرين لها شرط أن يدفعوا بدلات الإيجار إلى السلطة المحتلة، ولا يحق لمن يزرعها إلآ بعد موافقة الحاكم السياسي، أما ضرائبها فتتحول إلى الخزينة البريطانية. من أجل إعادة هيكلة حقوق الملكية الزراعية وهي تصب في تشكيل المنظمة شبه الاقطاعية. ".( التوكيد منا- الناصري)
وبعد استكمال الإستيلاء الكامل للعراق، نشأ صراع بين العناصر المحورية لقوى الاحتلال وطاقمها الأداري، تمحور في السؤال الأرأس: حول كيفية إدارة الحكم اللاحق ؟
- هل يُحكم العراق بصورة مباشرة، كما كان سائداً في الهند وهذا ما نادت به، كما اصطلح عليها في الأدب السياسي بـ (المدرسة الهندية)، وقد كان آرنولد ويلسن وكيل الحاكم العسكري البريطاني العام هو من تبنى هذا الاتجاه وكان يعارض بشدة تأليف أي نوع من انواع الحكم الوطني في العراق ؟!
- أم يُحكم بصورة غير مباشرة من خلال حكومة مركزية من أهل البلد ولكن بسيطرة بريطانية غير مباشرة، أي حسب توجيهاتها وإشرافها، كما اقترحه المكتب العربي في القاهرة أو كما أطلق عليه في الأدب السياسي( مدرسة القاهرة ) ؟.
الهوامش والمصادر
*** الدراسة مستلة من كتاب للمؤلف سيصدر لاحقا، بعنوان دور المؤسسة الامنية في اسقاط حكومات الجمهورية الأولى (14 تموز1958- 9شباط 1963)
- كلمة العدد، الثقافة الجديدة، ص. 5، العدد 312، لعام 2004.ويلعب الفكر بإعتباره يمثل الجزء المهم في البناء الفوقي ذو استقلالية نسبية عن البنى التحتية، والبناء الفوقي ينقسم من حيث الابعاد الزمنية إلى ثلاثة اقسام ، جزء يمثل علاقات الانتاج المندثرة، والجزء الأعظم يمثل الصدى للعلاقات اسلوب الانتاج، أم الثالث فهويشمل الابعاد المستقبلية للفكر المنطلق من الاماني القادمة ويمثل انعكاسا للاسلوب الانتاج.
2- تشالرز تريب، صفحات من تاريخ العراق، ص. 32 مصدر السابق.
3 - للمزيد راجع للمؤلف، من أوجه الصراع السياسي في الجمهورية الأولى، الفصل الأول، دار سطور، بغداد 2017.
4- د. طارق مجيد العقيلي، مقدمة في تاريخ العراق، ص. 14 ، مصدر سابق.
5 - لونكريك ستيفسن، العراق الحديث من سنة 1900إلى 1950، ت. سليم طه التكريتي، ص.19، الفجر، بغداد 1988.
** تحدد الرايات التي كانت تسلم في العهد العثماني بعدد الذيول فيها. وهي على ثلاثة أقسام: الأولى ذات الذنب الواحد، والثانية ذات الذنبين، أما الراية ذات الأذناب الثلاثة، فإنها تعدأكبر درجة يبلغها الوالي عند تعينه. وهي من صنوف سلم الدرجات ا الوظيفية الإدارية.
6- د. رشيد الخيون، خلفية المذهب الحنفي في العراق، الثقافة الجديدة، ص. 113، العدد 295 لعام 2000.
7 - راجع: العراق من أين جاءت التسمية، جريدة المدى في 14/4/ 2008، الطبعة الالكترونية.
8- عزيز سباهي، عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي، ج. 1، ص. 19، ط. 2، منشورات الثقافة الجديدة ، دمشق 2002.
9- د. علي ناصر حسين، الإدارة البريطانية في العراق 1914-1921، ص. 247، دار النشر بلا، بغداد 2008.
10 - للمزيد عن المصالح البريطانيا الاقتصادية والسياسية راجع: د. طارق مجيد العقيلي، مصدر سابق.
11 - عبد الأمير المجر، مراسلات مكماهون الأخيرة ، ميدل ايست أونلاين، في 11/9/2017
12- القاضي هادي عزيز علي، قرار قانون العشائر- فعل مثبط لتاسيس دولة مدنية، جريدة المدى بغداد، في 13/12/2016.
113- سالم عبيد النعمان، نصف قرن من تاريخ وطن، ص. 7، دار المدى، بغداد 2012. راجع ذات المصدر 51-61.
15 - حول هذين الرأيين راجع كتابنا، الجيش والسلطة، مصدر سابق ؛ كذلك د. غسان العطية ، العراق، نشأت الدولة، ترجمة عطا عبد الوهاب، دار لام ، لندن 1988.؛ د. وميض جمال عمر نظمي، الجذور السياسية والفكرية للحركة القومية في العراق، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت 1984
14- هو في الواقع مكتب الاستخبارات البريطانية في المنطقة العربية وبالتحديد المشرقية، وقد تأسس عام 1916 وكان يضم مجموعة من ضباط المخابرات والسياسيين ذوي الاختصاص والخبرة في شؤون العالم العربي، وكانت مهمته جميع المعلومات العامة المتعلقة بالاقطار العربية، وقد كان المكتب وسيط الاتصال بين المندوب السامي البريطاني في مصر وبين الشريف حسين شريف مكة وإعلانه ما يسمى بـ (الثورة العربية) بعد مراسلاته مع وزير الخارجية البريطاني وقد عُرفت بمراسلات (حسين - مكماهون) ، والتي تعهدت بموجبها بريطانيا بإقامة دولة عربية مستقلة وموحدة في المشرق العربي برئاسة الشريف حسين. وكان رجال المكتب، البريطانيون منهم أو العرب، ينسقون المواقف ويحثون الزعامات العربية المحلية على محاربة الدولة العثمانية. ولعل المكتب لعب أخطر أدواره بصدد عدم تحقيق الحلم العربي بإقامة الدولة العربية الموحدة، كذلك في فقدان فلسطين. وقد أصدر المكتب نشرة سرية أطلق عليها اسم (النشرة العربية) وكانت تتضمن معلومات ومقالات عن العالم العربي. وقد تم إغلاق المكتب في الأول من اكتوبر/تشرين الأول عام 1920، وتوزع أغلب رجالاته على دول المنطقة التي أستحدثت واستولت بريطانيا عليها، بصفة مندوبين ساميين أو مستشارين في وزارات هذه الدول. ومن أشهر رجالات المكتب: السير رونالد ستوزر، السير مارك سايكس الذي صاغ بيان مود عند احتلال بغداد، لورنس هو غارت، كلايتين، كورنواليس، المس بيل. ومن العراقيين جعفر العسكري ونوري السعيد ومحمد شريف الفاروقي وغيرهم. للمزيد ، راجع للمؤلف، الجيش والسلطة في العراق الملكي، مصدر سابق.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- جدلية التغيير الجذري في 14 تموز وعلاقته بقدوم العسكر للسلطة ...
- جدلية التغيير الجذري في 14 تموز وعلاقته بقدوم العسكر للسلطة ...
- الامن العامة هي من لفقت تهم مجازر عام 1959 في كركوك للشيوعيي ...
- من تاريخية الصراع الاجتماسياسي العراقي: فتوى الامام الحكيم ح ...
- من تاريخية الصراع الاجتماسياسي العراقي: فتوى الامام الحكيم ...
- من تاريخية المؤسسة الأمنية في العراق الملكي**: (6-6)
- من تاريخية المؤسسة الأمنية في العراق الملكي**: (5-6)
- من تاريخية المؤسسة الأمنية في العراق الملكي **: (4-6)
- من تاريخية المؤسسة الأمنية في العراق الملكي **: (3-6)
- من تاريخية المؤسسة الأمنية في العراق الملكي**:(2-6)
- من تاريخية المؤسسة الأمنية في العراق الملكي **: (1-6)
- مصادر الزعامة لدى نوري السعيد وعبد الكريم قاسم (2-2)**
- مصادر الزعامة لدى نوري السعيد وعبد الكريم قاسم (1-2)
- المكثف في تأسيس الدولة العراقية
- مناقشة هادئة: من أراسيات أهداف الثورة الثرية وما انجز منها:( ...
- مناقشة هادئة: لأراسيات أهداف الثورة الثرية وما انجز منها: (2 ...
- مناقشة هادئة: لأراسيات أهداف الثورة الثرية ، وما انجز منها: ...
- نظرة مكثفة إلى: تاريخية الضباط الأحرار(4-4)
- نظرة مكثفة إلى تاريخية الضباط الأحرار( 3-4)
- نظرة مكثفة إلى تاريخية الضباط الأحرار(2-4)


المزيد.....




- مقتل 8 من -الشباب- بغارة أمريكية في الصومال
- 43 فيتو أمريكيا في خدمة إسرائيل
- أمير سعودي ينفي شراء محمد بن سلمان قصرا في فرنسا بمبلغ 300 م ...
- دبلوماسية مصر تدفع باتجاه حل أزمة ليبيا
- داء الدفتيريا ينتشر في 15 محافظة يمنية
- قتلى في حادث انحراف قطار عن مساره بولاية واشنطن
- الأسد يصف المقاتلين المدعومين من أمريكا بالخونة
- المغرب يطبق غرامات مالية ضد الراجلين المخالفين لقانون المرور ...
- شاهد: تمثال عين الفوارة الشهير يتعرض للتخريب
- الدعجة: علموا أبناءكم أن فلسطين من البحر إلى النهر


المزيد.....

- عن الذين يقتاتون من تسويق الأوهام! / ياسين المصري
- إصدار جديد عن مكانة اللغة العربية في الجامعات الإسرائيلية / حسيب شحادة
- نقش الحقيقة السبئية: جغرافية التوراة ليست في اليمن / فكري آل هير
- المقصوص من الاسلام الكامل صانع الحضارة / محمد سعداوى
- الأمثال العامية المعاصرة / أيمن زهري
- اشكالية العلاقة بين الحزب الشيوعي والمؤسسة الدينية في العراق ... / سلمان رشيد محمد الهلالي
- تحولات الطبقة الوسطى(البرجوازية) في العراق خلال (150) عام (1 ... / سلمان رشيد محمد الهلالي
- التساؤل عن الإنية والبيذاتية عند هيدجر وسارتر وكيركجارد / زهير الخويلدي
- طبيعة وخصائص الدولة في المهدية / تاج السر عثمان
- ابن رشد من الفقه الى الفلسفة / محمد الاغظف بوية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - عقيل الناصري - جدلية وماهية تكوين الدولة العراقية (1-7)